انفجار قرب مستوطنة بالخليل والاحتلال يواصل اعتقالاته   
الثلاثاء 1423/3/30 هـ - الموافق 11/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

منطاد لقوات الاحتلال مزود بكاميرا مراقبة يحلق فوق مخيم الأمعري قرب رام الله
ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تقتحم منزل وزير الشؤون المدنية جميل الطريفي في منطقة الإرسال وتقوم بتفتيشه واعتقال نجله الأكبر

ـــــــــــــــــــــــ

أجهزة الأمن الفلسطينية تعلن مقتل اثنين في مدينة الخليل للاشتباه في عمالتهما للسلطات الإسرائيلية
ـــــــــــــــــــــــ

السلطة الفلسطينية تنتقد بشدة تصريحات بوش المؤيدة للاحتلال الإسرائيلي ووصفه الحكومة الفلسطينية الجديدة بأنها لا يمكن الوثوق بها
ـــــــــــــــــــــــ

أفاد شهود عيان أن عبوة ناسفة انفجرت لدى مرور دبابة إسرائيلية بالحي الجنوبي في مدينة الخليل بالضفة الغربية، مما أدى إلى إصابة ثلاثة إسرائيليين كانوا في حافلة إسرائيلية. وتبع انفجار العبوة الناسفة إطلاق نار كثيف من الجنود الإسرائيليين.

وأضاف المصدر أن إصابة أحد الجرحى بالغة في حين أن الإصابتين الأخريين طفيفتان. وكانت الحافلة قادمة من مستوطنة كريات أربع اليهودية المجاورة للخليل.

وذكر راديو إسرائيل أن الحافلة مدرعة مثل كثير من العربات التي يستخدمها المستوطنون اليهود في التنقل داخل الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال إن الجرحى كانوا واقفين خارجها وقت الانفجار.

دبابة إسرائيلية تتمركز أمام مقر القيادة الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية أمس
وكانت قوات الاحتلال قد واصلت صباح اليوم عملياتها في رام الله حيث أغلقت الجرافات الإسرائيلية مداخل مقر الرئيس ياسر عرفات في المدينة بعد اعتقال العشرات من أفراد قوات الأمن والشرطة. وقال متحدث باسم قوات الاحتلال إن هذه القوات واصلت حصار مقر عرفات من أجل منع من أسماهم الإرهابيين من اللجوء إلى المقر.

ووصفت الإذاعة الإسرائيلية الهجوم على رام الله بأنه الأوسع على الأراضي الفلسطينية منذ أسابيع، وأضافت أن الهجوم يهدف بصورة خاصة إلى اعتقال محمود نايف أحد أبرز كوادر الجناح العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح".

وأضاف المتحدث أن القوات الإسرائيلية اعتقلت تسعة فلسطينيين يشتبه بانتمائهم للمقاومة الفلسطينية. وزعم المتحدث الإسرائيلي أن قواته ضبطت أثناء الهجوم على رام الله سيارتين مفخختين في طريقهما لشن هجمات جديدة في إسرائيل.

وفي سياق متصل أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال اقتحمت منزل وزير الشؤون المدنية جميل الطريفي في منطقة الإرسال, وقامت بتفتيش المنزل واعتقال نجله الأكبر وهو مدع عام في محكمة رام الله. كما حاصرت قوات الاحتلال منزل حسين الشيخ أمين سر حركة فتح قرب مستشفى رام الله المحاصر لكنه لم يكن موجودا داخل المنزل. وفي مخيم الأمعري قامت قوات الاحتلال بمحاولة اعتقال جهاد طمليه عضو حركة فتح في رام الله بعد تفتيش منزله، لكنه هو الآخر لم يكن موجودا بالمنزل.

من جهة أخرى انسحبت قوات الاحتلال فجر اليوم من مخيم الدهيشة قرب بيت لحم يعدما توغلت فيه ليلا. وأشار المتحدث العسكري الإسرائيلي إلى أن الأمر "يتعلق بدورية أطلقت لاعتقال فلسطينيين مطلوبين وقد انسحبت الدورية دون أن تعتقل أحدا". وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال اعتقلت عشرات الشبان الفلسطينيين في مدينة الخليل التي شهدت عمليات توغل إسرائيلية.

وفي وقت سابق قالت قوات الاحتلال إنها قتلت فلسطينيا هاجم بالرصاص سيارة للمستوطنين في قطاع غزة. وقالت مصادر طبية وشهود عيان إن فلسطينيين أصيبا بجروح برصاص قوات الاحتلال قرب مخيم خان يونس للاجئين الفلسطينيين اليوم، ووصفت المصادر الطبية حالة الفلسطينيين بأنها خطرة.

من جهة أخرى أعلنت أجهزة الأمن الفلسطينية أن فلسطينيين قتلا في مدينة الخليل بالضفة الغربية للاشتباه في عمالتهما للسلطات الإسرائيلية. وقد وجدت جثة أحد القتيلين واسمه أنس الأشهب أمام بوابة الجامعة الإسلامية في الخليل مكان عمل القتيل. أما الجثة الثانية فهي لأيمن الجيلاني وقد وجدت في شارع السلام قريبا من مسجد وسط المدينة. ويعتقد أن الرجلين ساعدا القوات الإسرائيلية في اغتيال قائد كتائب شهداء الأقصى مروان زلوم قبل شهرين.

سياج يفصل الضفة
جنود الاحتلال يعتدون بالضرب على فلسطيني شرقي القدس
في غضون ذلك أعلن ناطق باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية أن أشغال بناء سياج إسرائيلي يحيط بالضفة الغربية ستبدأ خلال الأيام القليلة القادمة.

وأعلن المتحدث في بيان أن الأشغال ستبدأ بحلول الأسبوع المقبل، دون أن يعطي المزيد من التوضيحات.

وكانت الوزارة أوضحت الشهر الماضي أن هذا السياج الذي يشمل مواقع دفاعية سيمتد على طول "الخط الأخضر" الذي يبلغ طوله 350 كلم ويفصل الضفة الغربية عن الأراضي الإسرائيلية.

وقالت الوزارة إن هذا المشروع يندرج في إطار "سياسة الفصل من وجهة النظر الأمنية والتي ستجسد بإقامة حواجز متواصلة تشمل بالخصوص سياجا وأجهزة إلكترونية". وخلص البيان إلى أن هذه التحصينات الأمنية تهدف "إلى منع تسلل الفلسطينيين والسيارات والمتفجرات إلى الأراضي الإسرائيلية انطلاقا من الضفة الغربية".

انتقاد تصريحات بوش
ياسر عبد ربه
وعلى الصعيد السياسي انتقدت السلطة الفلسطينية بشدة تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش المؤيدة لاحتلال الجيش الإسرائيلي مناطق فلسطينية ووصفه الحكومة الفلسطينية الجديدة بأنها لا يمكن الوثوق بها.

وقال وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه إن "من العار أن يقول الرئيس الأميركي بأن لا أحد يثق بالحكومة الجديدة ولم تمض ساعات على تشكيلها وأعاق الاحتلال الإسرائيلي عقد أول اجتماع لها". وأضاف أن هذا يمثل تبنيا حرفيا للغة شارون وانحيازا كاملا لسياسة الاحتلال.

وأكد عبد ربه أن موقف بوش دليل على أنه لا يمكن الوثوق بهذه الإدارة الأميركية والوعود والالتزامات التي قطعتها للعرب، مشيرا إلى أن عقد قمة عربية طارئة أصبح أمرا ملحا لمناقشة هذا الانحياز الأميركي التام للموقف الإسرائيلي.

وكان بوش أعرب إثر لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في البيت الأبيض أمس عن تحفظات شديدة إزاء التعديل الفلسطيني الجديد، معتبرا أن الظروف لم تنضج بعد لعقد مؤتمر إقليمي حول الشرق الأوسط كانت واشنطن قررت عقده هذا الصيف. وقال بوش إن ما تقوم به إسرائيل دفاع عن النفس.

وقال الرئيس الأميركي في تصريح صحفي "لا أحد يثق بالحكومة الفلسطينية الجديدة. إن الشرط الأول الضروري هو تمكن المؤسسات الفلسطينية من إشاعة الثقة مجددا لدى الشعب الفلسطيني, وإقناع الإسرائيليين بأنهم يستطيعون اعتبارها شريكا في المفاوضات".

وفي وقت سابق قال شارون إنه حصل على ما يريد من لقائه السادس بالرئيس الأميركي. وقال متحدث باسم شارون إن اللقاء بين الاثنين "كان جديا ووديا، وأكثر من ذلك حصلنا على ما نريد"، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة