إيران تستنكر مشروع قرار أممي يدينها   
الخميس 21/12/1432 هـ - الموافق 17/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 1:54 (مكة المكرمة)، 22:54 (غرينتش)

طهران متهمة بالتخطيط لاغتيال سفير السعودية بواشنطن عادل الجبير (الفرنسية- أرشيف)

استنكرت إيران مشروع القرار المقدم من قبل المملكة العربية السعودية للجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يدين المخطط المزعوم لاغتيال السفير السعودي في الولايات المتحدة عادل الجبير، ويطالب طهران باحترام القانون الدولي.

وفي رسالة إلى رئيس الجمعية العامة ناصر الناصر والأمين العام للمنظمة بان كي مون قال مندوب إيران لدى الأمم المتحدة محمد خزاعي إن المجلس سيفقد المصداقية إن نظر في تلك "الادعاءات الواهية".

ووصف خزاعي الإجراء السعودي بأنه خطوة غير مسبوقة، وبدعة خطيرة، وغير مقبولة تمس بمصداقية الأمم المتحدة، وهاجم الولايات المتحدة بقوله إن "أميركا، ومن خلال تقديم هذه المسودة، التي تستند إلى مزاعم واهية، ضد عضو آخر بالأمم المتحدة، لا تفكر سوى في دفع سياساتها الضيقة إلى الأمام، عبر استغلال هذه المؤسسة الدولية".

وقال خزاعي، في الرسالة التي أوردتها محطة تلفزيون العالم الإيرانية، إنه لم يكن من المقرر أن تسمح الجمعية العامة للأمم المتحدة بتقديم مسودة قرار أُعدت بادعاءات واهية لا أساس لها من الصحة.

وأضاف المسؤول الإيراني "لو أرادت هذه المنظمة أن تسمح لأي دولة كي تقدم مسودة قرار بشأن أي موضوع غير موثوق به، مثلما قدمتها أميركا، لتحولت هذه المنظمة في المستقبل، إلى مكان لطرح ادعاءات واهية وغير صحيحة، بدلاً من أن تكون مؤسسة لتعزيز التعاون والتناغم والتضامن بين الأعضاء".

وبعد أن ذكّر بنفي إيران لتورطها في المخطط المزعوم، قال خزاعي إن الولايات المتحدة دعمت أعمالا إرهابية ضد إيران تسببت في مقتل العديد من الإيرانيين ومن بينهم دبلوماسيون. ولم يكشف المندوب عن تلك الهجمات، ولكنه أوضح أنه قدم أدلة عليها في وقت سابق للأمين العام للأمم المتحدة.

اشتراط للدعم
من جانبه قال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي إن القرار قد يحصل على دعم إيران في حال إلغاء الإشارات إلى السيناريو الأميركي للمؤامرة ضد السفير السعودي في واشنطن.

وقال صالحي لوكالة الأنباء الإيرانية (إيرنا) إنه يتعين إلغاء أو تصحيح بند أو اثنين في مسودة القرار يتحدثان عن السيناريو الأميركي، موضحا أن مسودة القرار السعودي من دون تلك الإشارات قد تلقى دعم إيران. وأضاف "إننا موافقون على الحيز الأكبر من المسودة وقد نوقع عليها".

وينص مشروع القرار المعنون بـ"الهجمات الإرهابية ضد الأشخاص المحميين دوليا" الذي تعتزم السعودية عرضه على الجمعية العامة للأمم المتحدة ، على أنها "تأسف لمؤامرة اغتيال السفير السعودي لدى الولايات المتحدة"، ويدين القرار أيضا أي أعمال عنف ضد البعثات الدبلوماسية والقنصليات والممثلين الدبلوماسيين، مع التأكيد التام على "رفض الإرهاب في كل صوره ومظاهره".

يذكر أن السلطات الأميركية كشفت الشهر الماضي عما سمي "مؤامرة" دبرها رجلان إيرانيان على صلة بأجهزة الأمن الإيرانية لاستئجار قاتل لاغتيال السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير.

 ودفع المتهم الرئيسي في القضية الأميركي الإيراني منصور أربابسيار أمام محكمة فدرالية في نيويورك ببراءته من التهم الموجهة إليه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة