مطالب بتونس للتحقيق باغتيال حشاد   
السبت 9/1/1431 هـ - الموافق 26/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 3:04 (مكة المكرمة)، 0:04 (غرينتش)

طالب نور الدين حشاد نجل الزعيم التونسي فرحات حشاد بفتح ملف اغتيال والده في ديسمبر/كانون الأول 1952، وكشف كل تفاصيل وحيثيات الجريمة.
 
وقال نجل الزعيم النقابي إن القضية هي "جريمة سياسية وإرهاب دولة" باعتبار أن القرار اتخذته السلطة الاستعمارية والدولة الفرنسية التي كانت تحتل تونس آنذاك. 
 
وكان شريط وثائقي بثته قناة الجزيرة الوثائقية وتناول حياة فرحات حشاد وظروف اغتياله تضمن اعترافا على لسان أحد أعضاء المنظمة الفرنسية السرية المعروفة باسم "اليد الحمراء" بتنفيذها عملية القتل.
 
وروى أنطوان ميليرو في الوثائقي الذي بث مساء السبت الماضي تفاصيل تنفيذ الاغتيال قائلا "أعتقد أن ما قمت به عمل شرعي، ولو كان ينبغي علي إعادته سأعيده".
 
وقال "عملية اغتيال حشاد هي بالتأكيد من تنفيذ اليد الحمراء باتفاق مع المسؤولين الحكوميين الفرنسيين في تونس"، وأضاف أن "المجموعة التي نفذت الاغتيال لم تحاكم في تونس وإنما سفرت لفرنسا بالاتفاق مع السلطات التونسية".
 
بورقيبة (يسار) مرحبا بوزير العدل الفرنسي فرنسوا ميتران سنة 1956 (الفرنسية-أرشيف)
تورط بورقيبة
وأوضح ميليرو أن "دور الرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة كان بارزا، لأنه كان على علم باغتيال حشاد"، وقال إنه "شعر بالارتياح لاغتياله، كما شعرت فرنسا بدورها بالارتياح بعد التخلص من حشاد" باعتبار أنها كانت تريد تسليم الحكم لبورقيبة.
 
وقال ميليرو "أعتقد أن استقلال تونس كان متوقعا منذ فترة طويلة، وأن فرنسا كانت تعرف ذلك وكانت ترغب أن يتولى حكمها صديق لفرنسا، لذلك اختارت بورقيبة".
 
وحسب باحثين في التاريخ المعاصر فإن وثائق ملف اغتيال فرحات حشاد الموجودة بالأرشيف الفرنسي لن يكشف عنها قبل العام 2012 مثلما يقتضي ذلك القانون الفرنسي أي بعد مرور 60 عاما على تاريخها.
 
وتعد قضية اغتيال الزعيم فرحات حشاد قضية شعب ووطن في تونس التي نالت استقلالها عام 1956، نظرا للقيمة التاريخية الكبيرة لحشاد الذي يعدّ من رموز النضال التونسي ضد الاستعمار الفرنسي إلى جانب بورقيبة وصالح بن يوسف.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة