حملة عراقية للحد من تزايد الوفيات بأمراض القلب   
الأحد 1422/4/3 هـ - الموافق 24/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يواجه المختصون في الصحة العراقية ظاهرة انتشار أمراض القلب في العراق بشكل كبير والتي بدأت تودي بحياة آلاف المواطنين وخاصة من الشباب نتيجة الظروف النفسية والغذائية الصعبة التي يمرون بها.

وتسعى الجهات الصحية العراقية في هذه الأيام إلى إجراء مسح شامل لمواجهة انتشار أمراض القلب والقيام بحملة توعية صحية كبرى للحد من هذه الظاهرة. وجاءت فكرة مشروع الوقاية من أمراض القلب في المؤتمر العلمي السادس لمركز صدام لجراحة القلب بعد ظهور العديد من المؤشرات تفيد بأن أمراض القلب والأوعية الدموية في تزايد مستمر، وللبحث عن طرق وبرامج وقائية للحد من هذه الأمراض أو التخفيف من وطأتها.

وقد تم تكليف مركز صدام لجراحة القلب بإعداد ورقة عمل لبرنامج الوقاية من أمراض القلب في العراق، وبالتعاون مع العديد من الجهات تم إعداد الورقة، وعقدت ندوة موسعة لمناقشتها أعقبها اجتماعان مع دائرة الوقاية في وزارة الصحة. وتشكلت لجنة وطنية لمشروع الوقاية من أمراض القلب يرأسها وزير الصحة تكون مشرفة على عمل اللجنة التنفيذية.

ويهدف المشروع بالأساس إلى إعداد بيانات إحصائية دقيقة عن مدى الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ونسب الوفيات ومدى التعرض لعوامل الخطورة القابلة للتغيير والتي تشمل دراسة مستويات الدهون في الدم وارتفاع ضغط الدم ونمط الحياة والتغذية وغيرها.

ويتضمن المشروع دراسة ميدانية تتناول 25 ألف شخص من الذكور والإناث ممن تزيد أعمارهم على 25 سنة موزعين على تسع مناطق في العراق، وتشمل المساحات معرفة الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية ونوع العمل وفحص السكر والدهنيات في الدم، فضلا عن تخطيط القلب بالأمواج فوق الصوتية. وبعد الحصول على البيانات وتحليلها يتم التوصل لحجم المشكلة وأسبابها لغرض وضع خطة رصينة لمعالجة الأسباب بتوخي الدقة والاقتصاد في الوقت والتكاليف، ومن ثم يصار إلى متابعة نتائج هذه الخطة لغرض التعديل والتطوير إذا تطلب الأمر.

وتتضمن خطة التوعية التي تشكل جزءا من المشروع التعريف بعوامل الخطورة المؤدية إلى الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والعادات الغذائية التي تعد مهمة في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية لكون الغذاء العراقي غير صحي لاحتوائه على نسبة عالية من الدهنيات واستخدام الدهون المشبعة (الدهن النباتي والحيواني شبه الصلب)، والذي يشكل خطورة عالية على الشرايين التاجية.

وكذلك فإن استهلاك النشويات (الخبز والرز) وهو ما تتضمنه البطاقة التموينية التي تزود العراقيين بأسعار رمزية يؤدي إلى السمنة. وكذلك فإن نمط الحياة في العراق مثل زيادة التدخين وعدم ممارسة الرياضة والضغوط النفسية الحادة وازدياد القلق والتوتر يؤدي إلى آثار سلبية في القلب والأوعية الدموية.

ويؤكد المختصون أن هذا المشروع سيساعد على تقليص حجم الوفيات في العراق التي زادت بسبب أمراض القلب في العراق إبان فترة الحصار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة