من وراء حجب الأدلة بمحاكم غوانتانامو؟   
الثلاثاء 18/3/1434 هـ - الموافق 29/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:45 (مكة المكرمة)، 10:45 (غرينتش)
خالد شيخ محمد (وكالة الأنباء الأوروبية-أرشيف)

من الذي يتحكم في ما يشاهده الجمهور والصحفيون ويسمعونه في المحاكم العسكرية التي تنعقد بخليج غوانتانامو في كوبا؟ هل ثمة يد خفية مجهولة حتى للقاضي العسكري تستطيع أن تكتم الأصوات وتحجب الصور المبثوثة في الأشرطة السمعية والبصرية؟

تساؤلات قالت صحيفة واشنطن بوست إنها أُثيرت أمس الاثنين أول أيام تقديم العرائض في محاكمة خالد شيخ محمد، الرجل الذي اعترف على نفسه بتدبير هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 وأربعة من رفاقه المتهمين معه.

وكان ديفد نفين -أحد محامي الدفاع عن شيخ محمد- يناقش عريضة دفاع عن موكله يطالب فيها بالحفاظ على أي بينات وأدلة من السجون السرية الخارجية التي كانت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) تحتجز فيها المتهمين. وقضت المحكمة برفع السرية عن الأدلة، لكن نفين بالكاد استخلص منها جملة واحدة ذلك لأن المقاطع السمعية التي زُودت بها المراكز الإعلامية جاءت مشوشة. وتبع ذلك انقطاع لصور الفيديو.

ولما عادت المقاطع الصوتية والمرئية للعمل بعد عدة دقائق، بدا القاضي جيمس بول -وهو كولونيل بالجيش الأميركي- وقد انتابته الحيرة ليس لأن ما شاهده واستمع إليه نفين تم حجبه وحسب بل فيمن يكون وراء تلك الفعلة. وأكد القاضي أنه لا هو ولا ضابط الأمن الذي يجلس بجانبه حجب تلك المقاطع.

وقال نفين ومحامو الدفاع الآخرون إنهم يريدون أن يعرفوا ما إذا كانت هناك جهة ما سرية تراقب إجراءات المحكمة، وما إذا كانت تلك الجهة تتنصت للمكالمات التي تجري بين المحامين وموكليهم.

وقالت المحامية بوزارة العدل الأميركية، جوانا بالتس، التي تعمل ضمن فريق الادعاء، إنها تستطيع أن تُبَيِّن ما حدث لكن ليس على الملأ.

وأوضح القاضي بول بُعيْد انطلاق الجلسة السرية أنه إذا كان بالإمكان تبيان ما حدث على رؤوس الأشهاد فإنه سيفعل ذلك عندما تستأنف المحكمة جلساتها العلنية اليوم الثلاثاء.

وما يزال هناك 166 سجينا متبقيا في معتقل غوانتانامو، بمن فيهم خالد شيخ محمد، بعد أن توقفت محاولات إدارة الرئيس باراك أوباما لإغلاقه نتيجة رفض الكونغرس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة