حالة ارتباك تصيب قوى سياسية بمصر   
الأحد 28/8/1434 هـ - الموافق 7/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:19 (مكة المكرمة)، 16:19 (غرينتش)
الأنباء التي ترددت عن تكليف البرادعي (يسار) برئاسة الحكومة أثارت حفيظة حزب النور (الفرنسية)

مصطفى رزق

لا تزال مواقف القوى السياسية في مصر متباينة ومرتبكة بشأن الأحداث الأخيرة المتمثلة في عزل الرئيس محمد مرسي وتعيين رئيس المحكمة الدستورية العليا رئيسا مؤقتا وحل مجلس الشورى وتعطيل العمل بالدستور، وفي حين بقيت جماعة الإخوان المسلمين وبعض التيارات الإسلامية على موقفها الرافض لما تصفه بـ"انقلاب عسكري" على شرعية رئيس منتخب، بدأت مواقف بعض الأحزاب والقوى الأخرى في انتقاد بعض الإجراءات التي اتخذت ومنها إغلاق قنوات دينية واعتقال قيادات بالإخوان وغيرها.

حركة تمرد طلبت إطلاعها على أسم
المرشح لرئاسة الحكومة
(الجزيرة-أرشيف)

حركة تمرد
كانت حركة تمرد هي قوة الدفع الرئيسية لتظاهرات 30 يونيو/حزيران، التي أسفرت عن الإطاحة بالرئيس مرسي، بعد أن قالت إنها جمعت نحو 22 مليون توقيع للمطالبة بسحب الشرعية منه والمطالبة بانتخابات رئاسية مبكرة.

حضر ممثلون عن الحركة بيان عزل مرسي الذي ألقاه الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع إلى جوار عدد من الشخصيات الدينية والسياسية والعسكرية، والتقى ممثلوها مع الرئيس المؤقت عدلي منصور في اليوم الأول له في قصر الاتحادية الرئاسي، حيث خرج المتحدث الإعلامي باسم الحركة يعلن أنه تم الاتفاق على تغيير الدستور وعدم الرجوع إلى دستور 1971، وتشكيل حكومة تكنوقراط، ووضع توقيت زمني لتسليم السلطة إلى رئيس مدني منتخب.

وتبنت الحركة الأحد مجددا الدعوة لتظاهرات مليونية في كل ميادين الجمهورية تحت شعار "الشعب سيد قراره" ولإثبات أن ما حدث هو تعبير عن إرادته في التغيير واستكمال أهداف الثورة في الحرية والعدل والاستقلال الوطني، وليس انقلابا عسكريا.

بعد إعلان الرئاسة عن اختيار الدكتور محمد البرادعي رئيسا للوزراء، ثم التراجع عن القرار بعد ساعات قليلة، قالت حركة تمرد على لسان المتحدث الرسمي باسمها محمود بدر أنها طرحت اسم الدكتور البرادعي رئيسا للوزراء وفوجئت بالتراجع عنه، وقال إن الحركة ترفض رفضا قاطعا اختيار اسم بديل، مطالبا رئيس الجمهورية المؤقت بالعودة إلى الحركة قبل تغيير اسم رئيس الوزراء، وإلا فإنها لن تعترف به.

حزب النور اعترض على حل مجلس الشورى وإغلاق القنوات (الجزيرة)

حزب النور
كان الحزب من أشد أنصار الرئيس مرسي في بداية ولايته، ولكن الخلافات التي نشبت بين الجانبين أدت إلى تحول الحزب إلى جانب المعارضة.

وقف حزب النور السلفي مع المظاهرات المطالبة برحيل مرسي، وشارك في اجتماعات مع القوات المسلحة وعدد من الحركات والقوى المعارضة قبيل الإعلان عن عزل مرسي، وظهر أيضا الأمين العام للحزب جلال مرة في بيان الإطاحة بمرسي الذي ألقاه الفريق أول عبد الفتاح السيسي.

وبعد أن أصدر الرئيس المؤقت عدلي منصور إعلانا دستوريا بحل مجلس الشورى، الذي يحظى فيه الحزب بعدد كبير من المقاعد هو الثاني بعد حزب الحرية والعدالة، أصدر الحزب بيانا اعترض فيه على القرار، وكان من قبل اعترض على الاعتقالات بحق إعلاميين ومحسوبين على الإخوان المسلمين وإغلاق قنوات دينية.

عقب الإعلان في وسائل الإعلام عن اختيار البرادعي لرئاسة الوزراء، خرجت تصريحات على لسان بسام الزرقا نائب رئيس الحزب تعلن رفض الحزب لهذا الاختيار، وهدد برفع يد الحزب من الحياة السياسية، وفضل تعيين شخص اقتصادي أو من التكنوقراط لرئاسة الحكومة.

أبو الفتوح طالب بجدول زمني محدد للفترة الانتقالية (الجزيرة-أرشيف)

مصر القوية
حزب مصر القوية الذي يرأسه المرشح السابق لرئاسة الجمهورية عبد المنعم أبو الفتوح أكد على ضرورة أن تبقى القوات المسلحة بعيدة تماما عن وضع الأجندة السياسية للفترة الانتقالية القادمة، موضحا أنه سيعرض الدستور على القوى المختلفة، وإجراء التعديلات المناسبة له لطمأنة القوى الإسلامية.

وقال الحزب إنه على اتصال بالقوى السياسية بمختلف أطيافها في الفترات القادمة، مشددا على ضرورة استبعاد أي وجه من الوجوه القديمة في التشكيل الحكومي الجديد، حرصا على تجنب الخلافات بين القوى السياسية، وعدم رضاهم على هذه الشخصيات.

وأكد في بيان له مساء السبت على ضرورة التشاور والحوار قبل إصدار أي قرارات من الرئيس المؤقت للبلاد، بما في ذلك الإعلانات الدستورية أو التشكيل الحكومي أو التعيينات الأساسية، وشدد على ضرورة تحديد جدول زمني سريع للفترة الانتقالية، على أن يذكر سقف زمني لهذه الفترة في الإعلان الدستوري، مع ابتعاد القوات المسلحة عن إدارة المشهد السياسي حفاظا على دورها الوطني في حماية أمن الوطن بعيدا عن أي تجاذبات سياسية.

6 أبريل رفضت عودة عبد المجيد محمود لمنصب النائب العام (الجزيرة-أرشيف)

6 أبريل
أيدت حركة 6 أبريل تظاهرات 30 يونيو/حزيران وشاركت فيها، للمطالبة برحيل مرسي، وعدتها موجة جديدة من موجات ثورة 25 يناير 2011، ورحبت بخارطة طريق المستقبل التي أعلنها وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي، لكنها في الوقت نفسه شددت على حرية التظاهر السلمي لمؤيدي مرسي، وانتقدت حملة الاعتقالات التي طالت قيادات في جماعة الإخوان المسلمين وكذلك إغلاق عدد من القنوات الدينية المؤيدة للرئيس المعزول.

كما رفضت الحركة عودة المستشار عبد المجيد محمود لشغل منصب النائب العام، وأعلنت تمسكها برحيله على أن يتولى مجلس القضاء الأعلى تعيين نائب عام جديد "يأتي من خارج دائرة الفساد".

وطالبت الحركة الرئيس المؤقت عدلي منصور العمل على تحقيق المطالب الشعبية والإسراع بإنهاء الفترة الانتقالية بشكل يحقق أهداف ثورة يناير وأن يتلافى أخطاء "الماضي القريب والبعيد".

كما طالبت على لسان مدير مكتبها الإعلامي خالد المصري باتخاذ إجراءات سريعة وحاسمة لإعادة هيكلة وتطهير مؤسسات الدولة وإبعادها عن أي صراعات سياسية أو أيديولوجية للمضي قدما في طريق الثورة الذي حدنا عنه في الفترة الماضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة