ست مفخخات في ثاني أيام خطة بغداد الأمنية   
الخميس 1428/1/28 هـ - الموافق 15/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:37 (مكة المكرمة)، 16:37 (غرينتش)

القوات العراقية تشن عمليات تمشيط واسعة في عدة أحياء من العاصمة بغداد (الفرنسية)

شهدت العاصمة العراقية بغداد تفجير ست سيارات مفخخة في اليوم الثاني من الخطة الأمنية واسعة النطاق التي انطلقت أمس بمشاركة عشرات الآلاف من أفراد القوات العراقية والأميركية.

وقتل أربعة عراقيين وأصيب 20 آخرون في انفجار سيارتين مفخختين بحي الدورة جنوب العاصمة بغداد. وقد كان الحي منذ صباح اليوم مسرحا لعمليات دهم واسعة تنفذ في إطار خطة "فرض القانون" الأمنية الجديدة في بغداد.

كما انفجرت ثلاث سيارات مفخخة استهدفت قوات من الجيش العراقي في حي الجامعة غربي بغداد. وفي تطور آخر شهدت مدينة الصدر شرقي بغداد انفجار سيارة مفخخة في سوق مريدي الشعبي ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 25 آخرين.

كما تواصلت أعمال العنف خارج بغداد، ففي بعقوبة (شمال شرق بغداد) قتل ستة أشخاص بينهم ثلاثة من عناصر الشرطة في عمليات مسلحة منفصلة.

وفي كركوك (شمال) قتل شخصان وأصيب آخر في انفجار عبوة ناسفة قرب سيارتهم.


من جهة أخرى قال مسؤول عسكري عراقي إن قوات الأمن تصدت اليوم لهجوم شنه قرابة 150 مسلحا من تنظيم القاعدة على بلدة الحويجة (50 كلم غرب كركوك) ما أسفر عن مقتل تسعة منهم وإصابة 15 آخرين بجروح". 



نوري المالكي يقول إن خطة بغداد تستهدف كل الخارجين عن القانون (الفرنسية)
خطة بغداد
وفي اليوم الثاني لانطلاق خطة بغداد الأمنية تشن القوات العراقية والأميركية عمليات دهم وتفتيش في أحياء الكرادة (جنوب) والأعظمية وراغبة خاتون (شمال) ومدينة الصدر (شرق).

وتقول وزارة الدفاع العراقية إنه تم العثور في هذه العمليات على عدد من مخابئ الأسلحة واعتقل عدد من المشتبه بهم.

كما أقام الآلاف من رجال الشرطة والجيش العراقيين في شوارع بغداد العديد من الحواجز فيما حلقت المروحيات الأميركية في سماء العاصمة العراقية.

من جهة أخرى بدأ العراق في إغلاق حدوده مع إيران وسوريا بهدف وقف تدفق المقاتلين الأجانب والأسلحة إلى أراضيه.

وقال الجيش الأميركي إن تنفيذ خطة إغلاق الحدود بدأ الليلة الماضية حيث أغلقت نقاط كثيرة. وكان العراق قد أعلن أنه سيغلق أربع نقاط عبور حدودية مع إيران ونقطتي عبور مع سوريا لمدة 72 ساعة.

وقال رئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي إنه لم يطلع على تفاصيل الخطة الأمنية الجديدة في بغداد وإنها يجب أن تستهدف المسيئين في كل المناطق دون استثناء.

وبالموازاة مع خطة بغداد بدأت قوات الأمن العراقية مدعومة بقوات بريطانية عملية أمنية في مدينة البصرة جنوب العراق. وحسب بيان بريطاني ضرب طوق على المدينة وأغلقت الحدود البرية مع إيران لملاحقة من سماهم بالمجرمين والمهربين وكبح نشاط المليشيات.


الأنباء لا تزال متضاربة بشأن مكان وجود مقتدى الصدر (الفرنسية-أرشيف)

مقتدى الصدر
وفي خضم تلك الأجواء الأمنية المتوترة استمر تضارب الأنباء  بشأن مغادرة مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري إلى إيران.

فقد نفى عبد الرزاق النداوي، مدير مكتب الصدر في النجف ومساعد مقتدى الصدر أن يكون الأخير قد توجه إلى إيران.

واتهم الجانب الأميركي بخلق أكذوبة من أجل تشويه صورة مقتدى الصدر، على حد قوله.

كما نفى عقيل عبد الحسين النائب العراقي عن الكتلة الصدرية في اتصال مع الجزيرة أن يكون الصدر موجودا حاليا في إيران.

وفي وقت سابق أكد سامي العسكري مستشار رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن مقتدى الصدر "يقوم حاليا بزيارة قصيرة إلى طهران وسيعود قريبا"، مستغربا محاولات بعض الصدريين نفي تلك الزيارة.

لكن العسكري اعتبر إعلان المسؤولين الأميركيين عن مغادرة الصدر العراق إلى إيران بالتزامن مع بدء الخطة الأمنية الجديدة في بغداد "استفزازا غير مبرر للصدريين".

وكانت أنباء قد ترددت أمس عن وجود أمر قضائي باعتقال مقتدى الصدر على خلفية التحقيق في قضية مقتل رجل الدين الشيعي عبد المجيد الخوئي في مدينة النجف خلال عملية غزو العراق عام 2003.

في السياق تحدثت بعض التقارير الصحفية عن لجوء قادة جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر إلى إيران لتجنب استهدافهم في الخطة الأمنية الجديدة ببغداد. ونقلت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية عن مسؤول حكومي عراقي أن قادة مليشيا جيش المهدي عبروا الحدود لتجميع صفوفهم والتدرب مجددا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة