هولاند يرفض التعاون مع الأسد لمواجهة تنظيم الدولة   
الخميس 4/11/1435 هـ - الموافق 28/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:58 (مكة المكرمة)، 14:58 (غرينتش)

رفض الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند التعاون مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد في "مكافحة الإرهاب"، في إشارة إلى تنظيم الدولة الإسلامية. وفي إطار ذي صلة تحدثت تقارير أميركية عن تحركات لتشكيل حملة دولية لمواجهة التنظيم في العراق وسوريا.

من جهتها حذرت روسيا من أي سيناريو لاستخدام القوة في سوريا أو أي تحرك خارج نطاق مجلس الأمن الدولي، معتبرة أن من شأن ذلك أن يزيد الوضع تعقيدا في سوريا.

وطالب هولاند اليوم المجتمع الدولي بتقديم دعم لقوات المعارضة التي تحارب تنظيم الدولة في كل من سوريا والعراق، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن بلاده قدمت أسلحة إلى قوات البشمركة الكردية التي تقف في الخطوط الأمامية في مواجهة تنظيم الدولة في شمال العراق.

وقال الرئيس الفرنسي في خطاب له بالاجتماع السنوي للسفراء الفرنسيين، إن النزاع في سرويا امتد إلى العراق، وهو البلد الذي يعاني أساسا من الانقسامات والنزاعات الدينية وانعدام الاستقرار، وإن تنظيم الدولة استغل هذه الثغرة على اعتبار أن "الإرهاب يتغذى دائما من الفوضى" فسيطر على مناطق واسعة في العراق.

ويأتي رفض هولاند التعاون مع دمشق في حرب تنظيم الدولة بعد أن أبدت سوريا استعدادها للتعاون مع واشنطن التي تشن ضربات جوية على التنظيم في العراق محذرة في الوقت نفسه من أن أي ضربة للتنظيم على أراضيها يجب أن تتم بالتنسيق معها.

ودعا الرئيس الفرنسي إلى تنسيق التحرك الدولي ضد تنظيم الدولة على المستوى الإنساني والأمني وكذلك العسكري.

من جانبه قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن باريس تطمح إلى مشاركة جميع دول المنطقة بما فيها إيران في مؤتمر دولي لمواجهة تنظيم الدولة إلى جانب الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي. 

تنظيم الدولة يبسط سيطرته على مناطق واسعة في العراق وسوريا (الفرنسية-أرشيف)

تحرك أميركي
وفي السياق نفسه، تحدثت تقارير أميركية عن تحركات لتشكيل حملة دولية لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا. وذهب مسؤولون أميركيون إلى حد المطالبة بتحرك أميركي منفرد إذا تعذر تشكيل هذه الحملة.

وقال مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون إن القوات الأميركية تواجه تحديات هائلة في الوقت الذي يدرس فيه الرئيس الأميركي باراك أوباما إمكانية شن هجوم جوي على تنظيم الدولة في سوريا.

ومن هذه التحديات عدم كفاية معلومات الاستخبارات عن الأهداف المحتملة، ومخاوف من احتمال استخدام الدفاعات الجوية السورية، واحتمال امتلاك تنظيم الدولة أسلحة مضادة للطائرات.

وقال إيريك تومسون كبير محللي الدراسات الإستراتيجية في مركز التحليلات البحرية الذي يقدم المشورة للجيش الأميركي "تسيير طائرات أميركية فوق سوريا مختلف جدا عنه في العراق، فالدفاعات الجوية أكثر تطورا وبعضها في أيدي الدولة الإسلامية".

وفي تقرير صدر أخيرا، وصفت مجموعة أبحاث مستقلة باسم مسح الأسلحة الصغيرة ومقرها جنيف تفاصيل نظم صواريخ تطلق من على الكتف في أيدي المقاتلين المتشددين، ومن الواضح أن بعضها سرق من مخزونات حكومية والبعض الآخر قدمته مصادر خارجية في دول أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة