نقابة لفناني المهجر العراقيين   
الأربعاء 1431/12/10 هـ - الموافق 17/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:14 (مكة المكرمة)، 9:14 (غرينتش)
بقايا مرسم في الموصل قصفته القوات الأميركية عام 2007 (الجزيرة نت-أرشيف)

الجزيرة نت -بغداد
 
أعلن الفنانون العراقيون الذين اضطروا إلى مغادرة العراق بعد الغزو الأميركي عام 2003 تشكيل نقابة خاصة بهم.
 
 وحسب يحيى الجابري رئيس النقابة فقد تعرض الكثير من الفنانين العراقيين  للخطف والقتل من مليشيات مسلحة وعصابات.
 
وفيما يتعلق بفكرة تأسيس النقابة يقول الجابري للجزيرة نت "كان الأمر بداية رابطة للفنانين اتخذت من دمشق مقرا، ثم توسعت نشاطاتها لتشمل جميع الفنانين العراقيين في الدول الأخرى، وبعد مرور سنة قررنا تشكيل نقابة وحضر عدد كبير من الفنانين العراقيين من مختلف الدول، وشكلت الهيئة الإدارية وانتخبت رئيسا لها، والفنان طالب القرغلي نائبا لي".
 
خدمة العراق
ويصف نشاطات النقابة بأنها تصب جميعها في خدمة العراق ورفض الاحتلال، ويقول إنها قدمت العديد من الأعمال المسرحية والتلفزيونية وأوبريتات.
 
وعن عدد الفنانين الذين انتموا إليها يقول إن معظمهم من الموجودين في سوريا والأردن ولبنان ومصر والدانمارك والسويد.
 
لكن الجابري يشكو قلة الدعم المادي والمعنوي، مما جعل النقابة تعتمد حسبه على إمكانات الفنانين المالية الشخصية، "لهذا فإن نشاطاتنا خلال عام 2010 كانت ضعيفة ولا ترقى إلى المستوى الذي نطمح إليه".
 
الجابري أكد أن  نشاطات النقابة هي خدمة للعراق ورفض للاحتلال (الجزيرة نت)
وأوضح أنهم قدموا مسرحية "صبر أيوب" التي تعتمد على قصيدة الشاعر الكبير عبد الرزاق عبد الواحد بجهود الفنانة ميس كمر الشخصية ومواردهم البسيطة، وقد لاقت نجاحا بعد عرضها على مسرح المركز الثقافي في دمشق، كما قدموا سبعة أوبريتات للوطن، أحدها بعنوان "لا لتقسيم العراق"، شارك فيه أكثر من 250 فنانا عراقيا.
 
وعن أسباب لجوئهم إلى تأسيس نقابة في الخارج يقول الجابري "بعد الغزو الأميركي توقفت غالبية الأنشطة الثقافية والفنية في العراق، لهذا لجأنا إلى تأسيس النقابة في الخارج لحين تحرير العراق".
 
وعن مشاريعهم يقول "قمنا بتأليف كتاب يحتوي أكثر من ثلاثة آلاف أغنية وأوبريت سيطبع بالعربية والفرنسية والإنجليزية، وهناك مهرجان دولي للأطفال سنشارك فيه دعمًا لأطفال العراق، وهناك أمسيات عراقية تراثية تبدأ يوم 26 من هذا الشهر يحييها الفنان ياس خضر وسعدون جابر وأمل خضير وفنانون آخرون، وستقام هذه الأمسيات في سوريا وبعض الدول العربية".
 
وعن علاقتهم بالنقابة في بغداد يقول "ليس هناك تقاطع بيننا وبينهم".
 
حكومة وطنية
ويقول الفنان طه علوان عضو نقابة الفنانين العراقيين في الخارج للجزيرة نت "تأسست نقابة الفنانين المهجرين في سوريا في ظرف صعب نتيجة الاحتلال، ونحن نسعى إلى الالتئام مع نقابة الفنانين في بغداد عندما تكون هناك حكومة وطنية تقوم على مؤسسات قوية ومهنية".
 
ويقول الفنان رعد السامرائي للجزيرة نت إنه شارك في المؤتمر التأسيسي لنقابة المهجر لعدم اقتناعه بنقابة الفنانين في بغداد.
 
كما يقول شقيقه التوأم الفنان ميثاق "شاركنا كأعضاء في النقابة إيمانا منا بدور الفنان العراقي في هذه المرحلة، التي تتطلب التصدي للاحتلال الأميركي".
أما الفنان باسل العزيز فأكد للجزيرة نت اقتناعه بأن "نقابة الفنانين العراقيين في بغداد لا تمثل الفنانين في ظل الاحتلال، ونحن نؤيد إقامة نقابة جديدة في المهجر". 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة