ماذا ينتظر حل الدولتين بعد العدوان؟   
الخميس 1435/9/28 هـ - الموافق 24/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:58 (مكة المكرمة)، 17:58 (غرينتش)

عوض الرجوب-رام الله

يعتقد سياسيون وخبراء أن العدوان الحالي على قطاع غزة يثبت سعي نتنياهو للقضاء على حل الدولتين، الذي يدعي أنه يتبناه، مؤكدين أنه سيضع شروطا تفرغ الحل من مضمونه حال توقف العدوان واستئناف المفاوضات.

ورجحت وسائل إعلام إسرائيلية أن يجد الطرفان (الفلسطيني والإسرائيلي) بعد انتهاء العدوان نفسيهما أمام معطيات جديدة تُصعِّبُ من إمكانية تحقيق حل الدولتين.

وأشارت إلى إمكانية أن يطلب نتنياهو الاحتفاظ بقوات في الضفة الغربية بحجة منع إنتاج الصواريخ وحفر الأنفاق إضافة لتمسكه بالاعتراف بيهودية الدولة، في الوقت الذي قررت فيه القيادة الفلسطينية طلب حماية دولية من الأمم المتحدة ودعت لمؤتمر دولي لحل القضية الفلسطينية وإنهاء الاحتلال.

المتخصص في الشأن الإسرائيلي محمود محارب، قال للجزيرة نت إن نتنياهو "لا يؤمن بحل الدولتين، ولا يعترف بحدود 67 كأساس للحل" مؤكدًا أنه تبنى هذا الموقف عام 2009  "تحت ضغوط  دولية وأميركية".

تعزيز الاستيطان
واعتبر محارب أن نتنياهو يفسر هذا الحل وفق رؤيته الخاصة، وأنه بدأ "ينفذ سياسات على الأرض تحول دون تحقيقه، وعلى رأسها توسيع الاستيطان ومصادرة الأراضي ونقل ملكيتها للمستوطنين".

وأضاف "نتنياهو شرح موقفه بضرورة أن تضمن إسرائيل وجودا عسكريا لها ليس فقط على الحدود مع الأردن وإقامة جدار هناك، وإنما في الضفة الغربية وحيثما رأت إسرائيل أن هناك حاجة أمنية".

واستبعد محارب استئناف المفاوضات قريبا نتيجة الهوة الواسعة بين الموقفين الفلسطيني والإسرائيلي، وفشل محاولات التقريب بينهم طوال الفترة الماضية.

وخلص إلى أن السياسة الحالية لحكومة نتنياهو هي "تعزيز الاستيطان وكل ما من شأنه إفراغ حل الدولتين من مضمونه".

مجدلاني: مطالبنا الرئيسية وقف العدوان ورفع الحصار وإنهاء الاحتلال (الجزيرة)

لا مفاوضات
وفي حديث للجزيرة نت، نفى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني، وجود نية لدى القيادة الفلسطينية للعودة إلى المفاوضات في الوقت الراهن.

وأكد أن المسألة الرئيسية المطروحة حاليا هي "وقف العدوان ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني، ووقف آلة الدمار الجماعية التي يتعرض لها، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للدولة الفلسطينية".

وأشار مجدلاني إلى نجاح فلسطين في "استصدار قرار من مجلس حقوق الإنسان بدعوة الأطراف الموقعة على اتفاقية جنيف للانعقاد ومعاقبة إسرائيل على انتهاكاتها، ودعم مطلب فلسطين بتوفير الحماية الدولية".

كما اتهم نتنياهو بمحاولة إسقاط ما يجري في غزة على الضفة الغربية و"خاصة الحديث عن الوجود في منطقة الأغوار وأراضي الدولة الفلسطينية".

وبعيدا عن المفاوضات، لفت عضو منظمة التحرير إلى بدء الحراك السياسي والاتصالات الدبلوماسية لعقد مؤتمر دولي لحل القضية الفلسطينية على أساس الشرعية الدولية "كي تتحمل جميع الدول مسؤولياتها أسوة بمؤتمرات سابقة عقدت بشأن سوريا وغيرها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة