باكستان تلمح لتورط القاعدة بتفجيري راولبندي   
الأربعاء 1428/8/23 هـ - الموافق 5/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 9:53 (مكة المكرمة)، 6:53 (غرينتش)
الجيش ضرب طوقا أمنيا حول موقعي التفجيرين (الفرنسية)

ألمحت مصادر أمنية واستخباراتية باكستانية إلى تورط تنظيم القاعدة والجماعات الإسلامية المرتبطة معه في التفجيرين المتزامنين اللذين وقعا في مدينة راولبندي المجاورة للعاصمة إسلام آباد صباح اليوم وأوقعا 25 قتيلا وأكثر من 70 جريحا معظمهم من منسوبي وزارة الدفاع.
 
وأدان الرئيس الباكستاني برويز مشرف ورئيس الحكومة شوكت عزيز الهجومين، وتوعدا بملاحقة المتورطين ومثولهم أمام القضاء.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول رفيع في أجهزة الاستخبارات الباكستانية قوله إن الهجومين يحملان بصمات القاعدة ونفذهما أشخاص يملكون -على ما يبدو- معلومات جيدة.
 
ورغم عدم تبني أي جهة حتى الآن المسؤولية عن الهجومين، فإن وكالة رويترز ذكرت أن السلطات وجهت أصابع الاتهام في تفجيرات مماثلة سابقا لجماعات مرتبطة بالقاعدة.
 
في حين نقلت وكالة أسوشيتد بريس عن مصادر رسمية باكستانية ترجيحها أن يكون الهجومان من صنع جماعات إسلامية –ربما- ردا على عمليات الجيش الباكستاني الجارية في منطقة القبائل قرب الحدود الأفغانية.
 
وقال وزير الشؤون الدينية إعجاز الحق إن الاعتداءين ربما مرتبطان بالحرب في أفغانستان والعمليات العسكرية الجارية بمنطقة القبائل ضد المسلحين الإسلاميين.
 
أما نائب وزير الإعلام طارق عظيم خان فقال إن الهدف من الهجومين زعزعة الاستقرار، لكنه أكد أن من يظن ذلك سيصاب بخيبة الأمل، مشددا على إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في موعدها المقرر نهاية أو مطلع العام المقبل.
 
وقد رفض وزير الداخلية الباكستاني أفتاب خان شيرباو تحديد الجهة التي تقف وراء التفجيرين قائلا إنه من الصعب تحديدها.
 
ورغم ذلك قال مراسل الجزيرة في إسلام آباد عبد الرحمن مطر إنه يقرأ بين سطور تصريحات شيرباو والمسؤولين الآخرين ربط الهجومين بسلسلة من التفجيرات الانتحارية أعقبت هجوم الجيش على المسجد الأحمر في يوليو/تموز الماضي وأوقع نحو مائة قتيل من المتحصنين داخله.
 
وعقب هذا الهجوم توعد قياديون إسلاميون ومن بينهم الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري بالانتقام وإسقاط نظام الرئيس برويز مشرف.
 
تفاصيل الهجومين
 القتلى والجرحى نقلوا إلى المستشفيات (رويترز)
وقد تضاربت المعلومات بشأن طبيعة التفجيرين، فبينما أكد نائب قائد شرطة راولبندي لمراسل الجزيرة أن التفجيرين انتحاريان، قال وزير الداخلية إن أحد الانفجارين ربما نفذ بقنبلة موقوتة.
 
واستهدف الهجوم الأول حافلة تقل موظفين تابعين لوزارة الدفاع وبالتحديد لأجهزة الاستخبارات العسكرية النافذة وفق ما ذكرت مصادر الجيش، مما أسفر عن مقتل 17 منهم في أحد أسواق مدينة راولبندي.
 
وطبقا لمسؤول الشرطة في وزارة الداخلية كمال شاه فإن رجلا غريبا صعد في اللحظة الأخيرة إلى الحافلة وفجر قنبلة كانت بحوزته.
 
وكانت مصادر في الشرطة ذكرت في وقت سابق أن ضحايا الحافلة يعملون لهيئة الطاقة الذرية الباكستانية، لكن الهيئة نفت ذلك وقالت إن أيا من موظفيها لم يصب بأذى.
 
أما الهجوم الثاني فوقع على مسافة قريبة جدا من مقر هيئة أركان الجيش الباكستاني ونفذ بدراجة نارية مفخخة واستهدف -على ما يبدو- ضباطا يسلكون هذا الطريق يوميا، ما أسفر عن سقوط ثمانية قتلى وفق ما ذكرت مصادر عسكرية.
 
وأدى الانفجار إلى تدمير العديد من السيارات المتوقفة على جانبي الطريق إضافة إلى إلحاق أضرار بمحال تجارية في المنطقة.
 
وقد فرضت سلطات الأمن الباكستانية طوقا حول مكان الانفجار، وأغلقت عدة طرق في بيشاور وراولبندي تحسبا لمزيد من التفجيرات.
 
تجدر الإشارة إلى أن راولبندي شهدت العديد من الهجمات والتفجيرات الانتحارية خلال السنوات الماضية من بينها تفجير في موكب الرئيس الباكستاني في ديسمبر/كانون الأول 2003 خلف 16 قتيلا، لكن مشرف نجا من الهجوم.
 
وفي تطور آخر قتل جندي باكستاني وجرح أربعة آخرون اليوم في هجوم بالصواريخ استهدف نقطة تفتيش للجيش في منطقة جنوبي وزيرستان القبلية المتاخمة للحدود الأفغانية، وفق ما ذكرت مصادر استخبارتية محلية. وشهدت المنطقة اختطاف عشرات الجنود على يد مسلحي ما يعرف بطالبان باكستان الأسبوع الماضي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة