بداية قريبة لمفاوضات تحرير التجارة العالمية   
الأحد 9/1/1428 هـ - الموافق 28/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 9:56 (مكة المكرمة)، 6:56 (غرينتش)
باسكال لامي قال إن الاجتماعات ستبدأ من منظور جديد (الجزيرة نت)
 
قال مدير منظمة التجارة العالمية باسكال لامي إن مفاوضات جولة الدوحة لتحرير التجارة العالمية ستبدأ مجددا في وقت قريب للغاية في مقر المنظمة بجنيف، وذلك بعد استعراض ما وصلت إليه مفاوضات بين مجموعة من الدول التي شاركت اليوم في اجتماع غير رسمي على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.
 
وقد تبين من تصريحات لامي ووزيرة الاقتصاد السويسرية دوريس لويتهارد -في المؤتمر الصحفي المشترك عقب الاجتماع- أن هناك رغبة ملحة من وزراء التجارة  المشاركين، للبدء في أسرع وقت ممكن في المحادثات، لإنقاذ جولة الدوحة والتعجيل بوتيرة تحرير التجارة العالمية.
 
ووفقا لتصريحات وزيرة الاقتصاد السويسرية فإن الاجتماعات ستبدأ من منظور جديد تماما تدخل فيه الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية النقاش من خلال  رؤية أكثر منطقية وواقعية بعد أن تعرفت جميع الأطراف على المخاوف المتبادلة والمخاطر المتوقعة.
 
وقد بررت الوزيرة السويسرية هذه الرغبة الحاسمة الآن لإعادة البدء في المفاوضات بأنها جاءت نتيجة ضغوط القطاعات الاقتصادية المختلفة المتضررة من جمود الموقف، فضلا عن رغبة القيادات السياسية في الوصول إلى حل يقبل به جميع الأطراف.
 
وأضاف باسكال لامي أن الوزراء المجتمعين استمعوا إلى وجهات النظر المختلفة، ومن المؤكد أن الفترة القادمة ستشهد حركة عالية الوتيرة داخل الوزارات المعنية بالأمر في الدول المختلفة، فضلا عن الموافقات البرلمانية الضرورية. 
 
نقطة حرجة
محمد رشيد قال إن المفاوضات وصلت إلى نقطة حرجة (الجزيرة نت)
من ناحيته أعرب وزير الاقتصاد المصري محمد رشيد للجزيرة نت عن قناعته بأن المفاوضات قد وصلت بالفعل إلى نقطة حرجة، وأن الأطراف الفاعلة مارست ما لديها من إمكانيات تفاوضية للحصول على أقصى قدر ممكن من المكاسب، ولذا فإنه من المحتمل أن تشهد المرحلة القادمة بالفعل تحركا ايجابيا، لأن الجميع على قناعة بأن انهيار جولة الدوحة ليس في مصلحة أي طرف، لاسيما وأن الأصوات المحذرة من تلك النتيجة تأتي من بين صفوف الأوروبيين والأميركيين أنفسهم.
 
وأضاف الوزير المفوض التجاري المصري في جنيف بهاء العطار للجزيرة نت أن اجتماع اليوم وإن كان لم يحدد موعدا لبدء الاجتماعات مرة أخرى، فإن هناك نية حقيقية بين اللاعبين الأساسيين في المفاوضات وهما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، لوضع نقاط تفاهم مشتركة بينهما حول تقليل الدعم المقدم للمزارعين، وهذا ما لمسه الجميع في اجتماع اليوم.
 
لكنه قال إن جدية ما نوقش في اجتماع اليوم ستظهر عند بدء المفاوضات مرة أخرى في جنيف وإذا ما تمكن الطرفان بالفعل من طي صفحة الخلاف بينهما، إذ أعرب المشاركون في الاجتماع عن أنه من المستحيل أن توجد اتفاقية بمثل هذا الحجم يحصل فيها طرف على كل الإيجابيات والقليل من السلبيات، إذ لابد من القبول بالباقة متكاملة، على أن تعمل كل دولة على الاستفادة القصوى من الإمكانيات المتاحة لها من خلال هذه الاتفاقية.
 
كما حذر رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريخت من فشل المفاوضات لأنه سيحمل مخاطر غير محسوبة، فالاقتصاد العالمي لا يمكنه تحمل انهيار كل هذه المفاوضات، وستنعكس بشكل سلبي للغاية على الجميع، الدولة الغنية أو النامية على حد سواء.
 
ويعتبر هذا الاجتماع هو الأول من نوعه الذي يتم بهذا الحجم منذ انهيار المرحلة الأخيرة من مفاوضات تحرير التجارة العالمية صيف العام الماضي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة