ماليزيا تلاحق مروجي الإشاعات عن الصدامات العرقية   
الأربعاء 1421/12/20 هـ - الموافق 14/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شرطي يتفقد آثار الاشتباكات العرقية
أعلن مسؤول في الشرطة الماليزية أنه سيتم اعتقال من وصفهم بمروجي الإشاعات عن ارتفاع ضحايا الاشتباكات العرقية الأخيرة، وقال إن تلك الشائعات أسهمت في ترويع المواطنين ورفع حدة التوتر، وأضاف أن الأوضاع تتجه نحو التحسن بعد أحداث عنف تفجرت الأسبوع الماضي بين الملاويين والمنحدرين من أصول هندية.

وقال قائد شرطة ولاية سيلانغور إسماعيل يوسف إنه سيتم استخدام "قانون الأمن الداخلي" ضد مروجي الإشاعات، وكان قادة المعارضة قالوا إن عدد ضحايا الأحداث أكبر مما أعلنته الحكومة. وأضاف المسؤول الماليزي أن هؤلاء قد يحالون إلى التحقيق بتهمة "التحريض على الفتنة".

وطالب يوسف جبهة تحالف المعارضة المكونة من أربعة أحزاب تقديم دليل لإثبات صحة مزاعمها بشأن ارتفاع عدد الضحايا.

ويتيح قانون الأمن الداخلي للسلطات اعتقال المشتبه بهم دون محاكمة، كما تصل عقوبة التحريض للسجن لمدة ثلاث سنوات.

وكان تحالف المعارضة أصدر بيانا أمس الأول نقلا عن مصادر وصفها بأنها موثوق بها داخل مستشفى وعدد من المواطنين أن هناك مخاوف من ارتفاع عدد القتلى أكثر من الرقم الرسمي المعلن. وقال مسؤول بالمعارضة إن عدد قتلى الاشتباكات العرقية الأعنف التي تشهدها البلاد منذ عقود يصل إلى 13 شخصا، بينما تقول السلطات إن ستة أشخاص فقط لقوا مصرعهم في تلك الاشتباكات.

وأشار يوسف إلى أن قوات الأمن الماليزية اعتقلت في أحداث الشغب 220 شخصا بقي منهم 167 رهن الاعتقال بينهم خمسة من رجال الشرطة و98 من الملايو و57 من ذوي الأصول الهندية و12 من المهاجرين الإندونيسيين غير الشرعيين. وأوضح أن المعتقلين يواجهون عدة تهم من بينها القتل وعقوبتها الإعدام.

وأكد المسؤل الماليزي أن الوضع يتجه نحو التحسن، ووصف اعتداء تعرض له أربعة من ذوي الأصول الهندية بأنه "حالة استثنائية".

مهاتير محمد
وكان رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد قد استبعد في وقت سابق أن تكون هذه الصدامات مدبرة، وأنحى باللائمة في اتساع نطاق الاشتباكات على الإشاعات ومروجيها، ووعد باتخاذ الإجراءات اللازمة ضد مروجي الإشاعات.

وبدأت المصادمات الأحد قبل الماضي عندما مر موكب جنازة هندوسي في طريق كان يقام فيه حفل عرس لعائلة ملاوية بدلا من طريق آخر اتفق عليه الجانبان. وتجددت الاشتباكات بشكل أعنف مساء الخميس بسبب مشاجرة حول تحطم زجاج إحدى السيارات، واستخدم الطرفان الفؤوس والسيوف والهراوات وقنابل محلية الصنع.

ويشكل الملاويون نسبة 58% من السكان بينما تبلغ نسبة المنحدرين من أصل هندي نحو 7%.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة