واشنطن تطالب بتسليم الملا عمر إذا قبض عليه   
الأربعاء 1422/10/18 هـ - الموافق 2/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود أميركيون يحملون شرائط الذخيرة في قاعدة مشاة البحرية الأميركية بمطار قندهار الدولي
ـــــــــــــــــــــــ
البنتاغون يعلن وصول طلائع قوة من مشاة الوحدات الخاصة المحمولة جوا التي ستحل محل قوات المارينز في مدينة قندهار الأفغانية
ـــــــــــــــــــــــ

رئيس الاستخبارات في قندهار يعلن أنه يتم التحضير لعملية تمشيط ستبدأ قريبا في هلمند بهدف القبض على الملا عمر
ـــــــــــــــــــــــ
كرزاي يؤيد استمرار القصف الأميركي للقضاء على ما أسماه الإرهاب وقوات حفظ السلام الدولية تتدفق على كابل
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت الولايات المتحدة أنها ستطالب بتسليم زعيم طالبان الملا محمد عمر إذا نجحت القوات المحلية الأفغانية في القبض عليه. وفي السياق ذاته وصلت طلائع مشاة القوات الخاصة الأميركية المحمولة جوا لتحل محل مشاة البحرية في مدينة قندهار الأفغانية.

فقد أعلنت الناطقة بوزارة الدفاع الأميركية فيكتوريا كلارك أن الولايات المتحدة ستطالب رسميا الحكومة الأفغانية بتسليم الملا عمر. وأكدت كلارك ضرورة تسليم الملا عمر إذا استسلم للقوات الأفغانية أو نجحت هذه القوات في القبض عليه. وقالت في مؤتمر صحفي بواشنطن إن القوات الأفغانية تدرك أنه يتحتم تسليم زعيم طالبان إلى الولايات المتحدة.

ولم تحدد كلارك بشكل واضح ما إذا كانت قوات مشاة البحرية الأميركية "المارينز" تشارك في عملية من أجل القبض على الملا محمد عمر، وقالت إن القوات الأميركية في أفغانستان تواصل التركيز على ما يعتبر أهدافا رئيسية, أي ملاحقة قادة طالبان والقاعدة والقبض عليهم. وأضافت أن واشنطن ستلجأ إلى جميع الوسائل وجميع القوات اللازمة لتحقيق هذه الأهداف.

أفراد من القوات البحرية الأميركية على متن مدرعة قرب مطار قندهار (أرشيف)
ملاحقة الملا عمر
وكان رئيس أجهزة الاستخبارات في ولاية قندهار حاجي جلالي قال إنه يتم التحضير لعملية تمشيط ستبدأ قريبا في ولاية هلمند جنوب أفغانستان وتهدف إلى القبض على الملا عمر وجمع الأسلحة.

في السياق ذاته قال مسؤولون في مدينة قندهار جنوب أفغانستان اليوم إن نحو ألفي مقاتل من القوات المحلية تسندهم قوة أميركية تقترب من إحكام سيطرتها على المنطقة الجبلية التي يعتقد أن الملا عمر يتحصن فيها مع عدد غير معلوم من أنصاره في بغران بولاية هلمند على بعد نحو 160 كلم شمال غرب قندهار.

وكان مسؤول أفغاني قد قال أمس إن المفاوضات لاتزال جارية من أجل تسليم الملا محمد عمر زعيم حركة طالبان دون إراقة دماء. وذكر مسؤول يعمل لدى رئيس المخابرات في قندهار أن هناك إمكانية لتحقيق هذا الهدف عن طريق الحوار، مشيرا إلى أنهم لم يشنوا حربا على مقاتلي طالبان المتمركزين في منطقة بغران.

ويطارد جلالي الملا عمر الذي يعتقد بأنه يحتمي مع 1500 من مقاتليه في المنطقة، ويفتش 200 من مشاة البحرية الأميركية أيضا منطقة يشتبه بأن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن يختبئ فيها مع مقاتليه وقوات طالبان التي قامت بإيوائه.

أفراد تابعون لوحدة الاستطلاع البحرية الأميركية يتحركون نحو خط المواجهة في قندهار (أرشيف)
مقتل مسؤول في طالبان
وفي سياق متصل أكد البنتاغون أن الطائرات الأميركية قصفت منذ أسبوع مجمعا تابعا لاستخبارات حركة طالبان في ولاية غزني، لكن مدير العمليات في هيئة الأركان المشتركة الأميرال جون ستوفلبيم أعلن أن البنتاغون ليس لديه دليل قوي يؤكد مقتل رئيس استخبارات طالبان في هذا القصف.

وكان مسؤول في الحكومة الأفغانية أعلن أن رئيس المخابرات في حكومة طالبان التي أطيح بها قتل في قصف أميركي، وقال نائب رئيس المخابرات في الحكومة الأفغانية الانتقالية عبد الله توحيدي إن قاري أحمد الله قتل في قصف أميركي لمنطقة زدران قرب مدينة خوست.

وأضاف التوحيدي أن أحمد الله قتل قبل يومين أو ثلاثة في الوقت الذي تواصل فيه الطائرات الأميركية عملياتها للقضاء على طالبان وتنظيم القاعدة. ونقلت شبكة سي إن إن الأميركية عن التوحيدي قوله إنه تم التعرف على جثة أحمد الله وقد دفن بولاية غزني مسقط رأسه. وصرح التوحيدي بأن أحمد الله كان في منزل الملا طه وهو أحد قادة طالبان العسكريين.

قوات أميركية خاصة
في غضون ذلك أعلن البنتاغون وصول طلائع قوة تضم أكثر من ألف جندي من مشاة الوحدات الخاصة المحمولة جوا والتي ستحل محل وحدة مشاة البحرية في مدينة قندهار الأفغانية.

وأعلنت المتحدثة فيكتوريا كلارك أن حوالي 200 عنصر من الفرقة الهجومية 101 في سلاح البر الأميركي وصلوا إلى قندهار. ومن المتوقع بحسب كلارك أن يصل عدد مشاة القوات الخاصة إلى أكثر من ألف جندي خلال أيام ليتخذوا مواقعهم بدلا من زملائهم المارينز المتمركزين في مطار قندهار.

عناصر من قوات حفظ السلام الدولية
يتجمعون خارج معسكرهم في كابل
قوات حفظ السلام
في غضون ذلك تدفقت موجات من قوات حفظ السلام الدولية على العاصمة الأفغانية كابل لبدء مهام حفظ الأمن. وقال موفد الجزيرة إلى كابل إنه في طليعة القوات التي وصلت صباح اليوم إلى قاعدة بغرام الجوية على بعد 50 كلم شمال كابل 35 ضابطا من 12 دولة أوروبية، ثم وصل في وقت لاحق 15 جنديا فرنسيا إلى بغرام ليشكلوا طليعة القوات الفرنسية المشاركة في مهام حفظ السلام بأفغانستان المعروفة اختصارا بـ"إيساف" (ISAF). وقال ممثل فرنسا المؤقت في القوة الدولية العقيد دوني رومو إن القوة الفرنسية عبارة عن عناصر من الكتيبة الهندسية وستتولى الإعداد لنشر بقية القوات الفرنسية.

وقالت القيادة العسكرية الفرنسية إن بقية القوات التي ستتمركز في العاصمة كابل ستصل منتصف الشهر الحالي، وتنضم هذه القوات إلى أخرى بريطانية قوامها 270 جنديا تقوم بالفعل بعمليات حفظ الأمن في كابل.

وأوضح موفد الجزيرة أن طلائع القوة ستتولى في البداية حفظ الأمن في مطار كابل وتسيير دوريات في العاصمة الأفغانية. وأضاف أنه يجري حاليا الاستعداد لأي عوائق ثقافية أو لغوية قد تعرقل مهام هؤلاء الجنود في كابل. وأشار الموفد إلى أن هناك ترحيبا في بعض المدن الأفغانية بوجود هذه القوات بعد انسحاب طالبان منها.

حامد كرزاي
كرزاي يؤيد القصف
وعلى الصعيد السياسي أعرب رئيس الحكومة الانتقالية الأفغانية عن تأييده لاستمرار الغارات الأميركية رغم قلقه لسقوط ضحايا مدنيين، كما أعلن في حديث لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن رغبته بنشر القوة الدولية في جميع المدن الأفغانية.

وقال إنه يريد استمرار النشاط العسكري الأميركي في أفغانستان حتى يتم "استئصال الإرهاب"، وأضاف أنه يعتزم بحث قضية القتلى المدنيين ضحايا القصف الأميركي مع المسؤولين الأميركيين في الأيام القليلة القادمة.

ونقلت الصحيفة عن كرزاي قوله إنه يؤيد التحركات ضد قيادة طالبان لكنه سيطلق سراح المقاتلين البسطاء الذين أرغموا على القتال في صفوفها. وأضاف أن "الأشرار والأجانب" الذين حاربوا مع طالبان سيبقون في السجن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة