واشنطن تجدد عقوباتها على السودان   
السبت 1433/12/19 هـ - الموافق 3/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 9:25 (مكة المكرمة)، 6:25 (غرينتش)
لقاء سابق بين وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ووزير الخاريجة السوداني علي كرتي (الأوروبية)

جدد الرئيس الأميركي باراك أوباما العقوبات الأميركية المفروضة على السودان منذ 15 عاما رغم إقراره بأن النظام السوداني حل خلافاته مع جنوب السودان. في المقابل رفضت الخرطوم ذلك واتهمت الولايات المتحدة بتبني "معايير مزدوجة".

وحذر أوباما من أن الصراعات في إقليم دارفور وغيره ما زالت تمثل عقبات خطيرة على طريق تطبيع العلاقات بين واشنطن والخرطوم.

من جانبها قالت الخارجية الأميركية في بيان إن الصراع الجاري في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور ما زال يهدد الاستقرار الإقليمي كما أن حقوق الإنسان والأزمات الإنسانية هناك بما في ذلك عدم وصول المساعدات الإنسانية "أمور خطيرة".

وفر مئات آلاف الأشخاص من ديارهم في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق منذ اندلاع الاشتباكات بين القوات الحكومية والمتمردين من الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال منذ أكثر من عام.

الخارجية السودانية: واشنطن اعترفت أكثر من مرة بأن الخرطوم أوفت بما التزمت به إلا أنها ظلت تنكث بالوعود التي تقطعها على نفسها برفع تلك العقوبات

عرقلة التنمية
ويبقي القرار على حزمات جديدة من العقوبات الأميركية يتم تجديدها سنويا منذ عام 1997 وتفرض هذه العقوبات قيودا على التجارة والاستثمارات الأميركية مع السودان وتجمد أموال الحكومة السودانية وعدد من المسؤولين.

وأقرت الخارجية في بيانها أن نجاح الخرطوم في حل عدد من القضايا الرئيسية مع جنوب السودان أسهم في تحقيق تقدم لعملية السلام بين البلدين لكن قضايا أخرى مثل مصير منطقة أبيي المتنازع عليها ما زالت تمثل تهديدا للأمن.

وأضاف أن التعامل مع هذه القضايا أمر ضروري لسودان يعيش في سلام ومن شأنه أن يمكن الولايات المتحدة والسودان من المضي قدما نحو علاقة طبيعية.

في المقابل انتقدت الخرطوم قرار العقوبات، قائلة إنها تهدف لعرقلة التنمية في البلاد والضغط على السودان لتقديم تنازلات للمصالح الأميركية في المنطقة.

وأوضحت الخارجية السودانية أن الإدارة الأميركية اعترفت أكثر من مرة بأن السودان أوفى بما التزم به إلا أنها ظلت تنكث المرة تلو الأخرى بالوعود التي تقطعها على نفسها برفع تلك العقوبات.

وتوقع كثير من المسؤولين السودانيين أن تتخذ واشنطن خطوات لتطبيع العلاقات مع الخرطوم بعد انفصال جنوب السودان سلميا العام الماضي وأصيبوا بخيبة الأمل لتجديد العقوبات التجارية.

يذكر أن أكثر من مليوني قتيل سقطوا خلال الحرب الأهلية السودانية بين الشمال والجنوب في الأعوام بين 1995 و2005 على خلفية قضايا دينية وأيديولوجية وإثنية ونفطية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة