قرنق والترابي يوقعان ورقة عمل لإحلال السلام بالسودان   
الثلاثاء 1424/4/4 هـ - الموافق 3/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وقعت الحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة جون قرنق والمؤتمر الشعبي السوداني بزعامة الدكتور حسن الترابي ورقة عمل مشتركة لتعزيز التعاون والتنسيق بينهما بشأن إحلال السلام في السودان.

وحضر التوقيع على المذكرة في العاصمة البريطانية لندن زعيم الحركة الشعبية العقيد جون قرنق وعن المؤتمر الشعبي الدكتور علي الحاج محمد. وتنص الورقة على العمل لإقامة نظام ديمقراطي يضمن تمثيل كافة قوى وطوائف الشعب السوداني، وعلى التقسيم العادل للثروة.

كما تؤكد مبدأ قومية العاصمة السودانية والوحدة الطوعية للسودان. ويدعو الجانبان في الورقة إلى إطلاق سراح الترابي وجميع المعتقلين السياسيين وإطلاق الحريات العامة في البلاد.

تجدر الإشارة إلى أن الترابي كان قد اعتقل يوم 21 فبراير/ شباط 2001 على خلفية "مذكرة تفاهم" وقعها حزبه مع الحركة الشعبية إثر اجتماعات بين الطرفين عقدت في جنيف بين 17 و19 من نفس الشهر.

وتنص المذكرة على القيام "بمقاومة سلمية" مشتركة ضد حكومة الرئيس السوداني عمر حسن البشير بهدف التوصل إلى "تسوية تاريخية وحل سلمي شامل للمشاكل".

وتشير هذه المذكرة التي تعتبر بمثابة إعلان مبادئ من عشر نقاط إلى "ضرورة تصعيد المقاومة الشعبية السلمية لحمل النظام على التخلي عن سياسته المتسلطة". ولم تأت المذكرة على ذكر الأنشطة العسكرية للجيش الشعبي لتحرير السودان.

وأعقب ذلك توقيع الطرفين اتفاقا في لندن بشأن جملة من القضايا الأساسية بعد عدة أشهر من المفاوضات وذلك يوم 16 فبراير/ شباط 2002. واعتبر توقيع الاتفاق تكليلا لمذكرة التفاهم التي وقعها الطرفان قبل عام لتعزيز التعاون والتفاهم بينهما.

وبالرغم من أن الجانبين اتفقا على قضايا متعددة منها دعوة الحكومة السودانية لتفعيل الديمقراطية وإطلاق الحريات العامة والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين وغيرها من الخطوات الأخرى, فإن هنالك قضايا مهمة لا تزال مصدر خلافات عميقة.

ومن أهم النقاط التي مازالت مثار خلاف بين الطرفين، البحث في علاقة الدين والدولة خاصة في ظل إصرار حزب قرنق على فصل الدين عن أمور الحكم, والتشاور في طبيعة النظام الذي سيحكم به السودان, والنظر في مسألة تقرير المصير بالنسبة للجنوب وكيف سيؤثر ذلك على وحدة التراب السوداني، إضافة إلى البت في قضية توزيع الثروات خاصة في ما يتعلق بالنفط في المناطق الجنوبية, وأخيرا تحديد طبيعة العلاقة بين التجمع الديمقراطي والمؤتمر الشعبي الوطني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة