إسرائيل تقصف مقر عرفات وتقول إنها قد تنهي احتجازه   
الاثنين 26/12/1422 هـ - الموافق 11/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الرئيس الفلسطيني في مكتبه برام الله

ـــــــــــــــــــــــ
إصابة إسرائيلي واحد في إطلاق نار بسلاح رشاش في اتجاه كنيس يهودي في مدينة أشدود جنوبي إسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ

الخارجية البريطانية تقول إن إعادة حرية التحرك لعرفات تشكل "بادرة إيجابية" ولكن المطلوب هو أن يعمل الطرفان على العودة إلى مفاوضات السلام وعدم الاكتفاء بالكلام ـــــــــــــــــــــــ
تحضيرات مكثفة تجرى لعقد لقاء سياسي فلسطيني إسرائيلي رفيع المستوى خلال الأربع والعشرين ساعة القادمة ربما ينضم إليه مسؤولون أمنيون من الجانبين
ـــــــــــــــــــــــ

دمرت إسرائيل مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في غزة أمس الأحد ثم قالت إنها قد تنهي احتجازه في مدينة رام الله. في هذه الأثناء علمت الجزيرة من مصادر مطلعة أن تحضيرات مكثفة تجرى لعقد لقاء سياسي فلسطيني إسرائيلي رفيع المستوى خلال الأربع والعشرين ساعة القادمة ربما ينضم إليه مسؤولون أمنيون من الجانبين. وسيمثل الجانب الإسرائيلي وزير الخارجية شمعون بيريز والجانب الفلسطيني رئيس المجلس التشريعي أحمد قريع ووزير الحكم المحلي صائب عريقات.

أرييل شارون
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات استوفى شروط السماح له بمغادرة رام الله في الضفة الغربية. وأضاف شارون في كلمة ألقاها أمام جنود إسرائيليين أنه طلب توقيف الذين اغتالوا الوزير رحبعام زئيفي وأن طلبه قد نفذ، وأنه بالتالي يحبذ السماح لعرفات بمغادرة مقره من دون أن يحدد موعدا لرفع الحصار.

وتأتى تصريحات شارون عقب إعلان وزير الخارجية الأميركي كولن باول أنه طلب من شارون إعادة النظر باستمرار محاصرة عرفات. كما تأتي تصريحات شارون أيضا بعد يومين من قرار بوش إيفاد مبعوثه الخاص إلى المنطقة الجنرال أنتوني زيني.

ولم يوضح شارون التاريخ الذي سيستعيد فيه عرفات حرية الحركة. واكتفى بالقول إنه بعد "ما حصل السبت, لم نتمكن من الوفاء بتعهداتنا على الفور", ملمحا بذلك إلى العمليتين الفلسطينيتين في القدس ونتانيا اللتين أسفرتا عن مقتل 13 إسرائيليا. ولم يعرف ما إذا كان سيسمح لعرفات بالتوجه إلى الخارج وخصوصا إلى بيروت للمشاركة في القمة العربية في نهاية الشهر الجاري. وفي هذا الخصوص نقلت الإذاعة العامة عن مسؤولين إسرائيليين كبار قولهم إن الرئيس عرفات يمكن أن يسمح له بمغادرة رام الله قبل وصول المبعوث الأميركي الخاص إلى المنطقة الخميس المقبل ولكنه لن يتمكن من التوجه للخارج.

جاك سترو
اهتمام بريطاني

وفي لندن اعتبرت وزارة الخارجية البريطانية أن إعادة حرية التحرك للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تشكل "بادرة إيجابية" ولكن المطلوب هو أن يعمل الطرفان على العودة إلى مفاوضات السلام وعدم الاكتفاء بالكلام. ورأت وزارة الخارجية البريطانية أنه "من الضروري للطرفين, إسرائيل والسلطة الفلسطينية, أن يبذلا أقصى جهودهما لخلق الظروف المواتية للسلام" كما وردت في خطة تينيت.

وقال المتحدث باسم الخارجية البريطانية أن الوزير جاك سترو أجرى خلال عطلة نهاية الأسبوع اتصالات هاتفية مع نظرائه الإسرائيلي والأميركي والألماني والإسباني والهولندي ومع وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث بشأن تدهور الوضع في الشرق الأوسط. وأضاف المتحدث أن سترو أشار إلى "ضرورة التعاون الوثيق بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي" للحد من مستوى العنف الذي وصل إليه في الأيام الأخيرة في إسرائيل والأراضي المحتلة.

تطورات ميدانية
ميدانيا أعلنت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية عن إصابة إسرائيلي واحد في إطلاق نار بأسلحة رشاشة في اتجاه كنيس يهودي في مدينة أشدود جنوبي إسرائيل. وأعلن ضابط في الشرطة الإسرائيلية "أن منفذ الهجوم فلسطيني قدم على ما يبدو من الخليل واعتقله رجال الشرطة وضبطوا معه سلاحا من نوع "إم-16".

تشييع جثمان أحد الشهداء الفلسطينيين
وبالقرب من رام الله في الضفة الغربية, أصيب إسرائيلي آخر بجروح بالغة برصاص فلسطينيين عند مستوطنة هالاميش. وكان قد استشهد خمسة فلسطينيين في حوادث متفرقة في الضفة الغربية وقطاع غزة يوم أمس.

إضراب عام
وفي السياق ذاته شل الإضراب العام المناطق الفلسطينية احتجاجا على مجازر الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني. ويأتي الإضراب استجابة لدعوة السلطة والقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية استنكارا للمجزرة الدموية التي قام بها الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة الأسود. وكان 50 فلسطينيا على الأقل قد استشهدوا يوم الجمعة، وخلفت المواجهات المتصاعدة في غضون الأيام الأربعة الأخيرة أكثر من مائة شهيد فلسطيني.

كما نفذ المواطنون الفلسطينيون داخل الخط الأخضر الأحد إضرابا عاما احتجاجا على عمليات القتل التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي إزاء الفلسطينيين. وقد أغلقت المحال التجارية والمدارس أبوابها كما توقفت حركة المواصلات في غالبية البلدات العربية مثل الناصرة وسخنين وأم الفحم. وتظاهر حوالي خمسة آلاف عربي إسرائيلي اليوم في كفر كنا شمالي إسرائيل في إطار يوم الإضراب العام تضامنا مع الفلسطينيين. وفي حيفا تظاهر حوالي 150 شخصا لإبداء تضامنهم مع الفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة