لبنان يرفض أي تدخل خارجي لحل الأزمة مع سوريا   
الخميس 14/6/1426 هـ - الموافق 21/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:14 (مكة المكرمة)، 17:14 (غرينتش)

صلوخ يقول إن لبنان لا يحتاج إلى وساطة بينه وبين سوريا (الفرنسية)

أكد وزير الخارجية اللبناني الجديد فوزي صلوخ قدرة لبنان وسوريا على حل أزمة الحدود بينهما من دون وساطة، مشيرا إلى قدرة البلدين الجارين على حلها.

وقال صلوخ الذي تسلم مهامه اليوم ضمن حكومة فؤاد السنيورة الجديدة إن لبنان ليس بحاجة إلى أي شخص يأتي من الخارج للقيام بمبادرة أو أي عمل "بيننا وبين الشقيقة سوريا".

وأضاف في إشارة إلى منع سوريا لشاحنات البضائع اللبنانية من عبور أراضيها "نحن نعرف أن ثمة خسائر كبيرة على لبنان وخسائر كبيرة على سوريا أيضا وعلى العراق وعلى جميع البلدان التي تصدر لبنان إليها منتجاتها الصناعية والزراعية لكن لا بد من أخذ الأمور بالتروي والحكمة".

يذكر أن السنيورة تعهد بعد إعلان تشكيلة حكومته الثلاثاء الماضي بالمبادرة لزيارة دمشق بمجرد أن تحصل الحكومة على الثقة وذلك بهدف "إزالة كل أسباب الفتور".

وأتت هذا التصريحات بعد تصريحات مماثلة للمعارض اللبناني ميشيل عون دعا فيها إلى إقامة علاقة متوازنة مع سوريا، مضيفا أن وفاقا يمكن أن يبنى بين البلدين إذا جرى احترام متبادل لمصالحهما الحيوية.

الوزيرة ديالا عارف (رويترز)

تعويضات للسوريين
جاءت هذه التصريحات بالتزامن مع مطالبة دمشق بدفع تعويضات للعمال الذين قتلوا أو أصيبوا بأضرار في لبنان خلال الشهور الماضية.

وأوضحت وزيرة العمل السورية ديالا الحاج عارف في مؤتمر صحفي أن الموضوع ستحسمه اللجان المشتركة بين البلدين ووفقا للاتفاقات الثنائية.

وذكرت الوزيرة أن 37 عاملا قتلوا في لبنان وأصيب 150 آخرون بأذى جسدي مؤخرا، مشيرة إلى أن حجم التعويضات ستقدرها وزارتا العمل في البلدين ووفق ما تنص عليه قوانين لبنان.

وشهدت لبنان موجة من "الاعتداءات العنصرية" بعد اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري استهدفت العمال السوريين الذين يقدر عددهم بـ300 ألف, ما دفع معظمهم للعودة إلى بلادهم.

عطري وحزب الله
في السياق نفسه نفت مصادر مقربة من رئيس الوزراء السوري محمد ناجي العطري في اتصال مع الجزيرة نت معلومات صحفية أشير فيها إلى أن نزع سلاح حزب الله يشكل تهديدا لأمن سوريا القومي.

وكانت النهار اللبنانية نقلت نصا ورد في مقابلة أجرتها صحيفة الأنباء الكويتية الرسمية "كونا" مع العطري أشار فيها إلى أن "نزع سلاح المقاومة يجعل لبنان أرضا مفتوحة للموساد الإسرائيلي ليرتع كيفما يشاء". وأضاف أنه يهدد الأمن القومي في سوريا "وهذه هي النقطة الأهم بالنسبة إلينا".

في سياق آخر أعلنت إيران اليوم أنها تخطط لرفع دعوى قضائية ضد المعارض اللبناني المعتقل سمير جعجع أمام القضاء اللبناني تحمله فيها مسؤولية اختفاء دبلوماسييها الأربعة في بيروت عام 1982.

إيران تدرس محاكمة سمير جعجع أمام القضاء اللبناني (الفرنسية)
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي أن بلاده تعد تراجع الاتهامات الموجهة لجعجع الذي كان يسيطر وقتها على القطاع المسيحي من بيروت.

وتتهم إيران المليشيات المسيحية التي قادها جعجع بين العامين 1975 و1990 باختطاف دبلوماسييها الأربعة أثناء مرورهم على حاجز للقوات وتسليمهم لإسرائيل وهو ما ينفيه زعماء القوات.

وكانت أسرة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رشيد كرامي نددت من جهتها بإطلاق جعجع. وقال عمر كرامي الذي ترأس بدوره حكومتين لبنانيتين في بيان إن "سمير جعجع هو قاتل رشيد كرامي كما أثبتت التحقيقات والاعترافات والمرافعات، والعفو لن يغير هذه الثابتة التاريخية".

تقرير لارسن
على صعيد آخر أعلنت الأمم المتحدة أنها ستسعى لمساعدة الحكومة اللبنانية على مد سيطرتها إلى الجنوب اللبناني.

وذكر تيري رود لارسن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في تقرير مقدم إلى مجلس الأمن أنه سيبحث مع الحكومة اللبنانية الجديدة الخطوات المقبلة "في التحضير لمد سيطرتها إلى الجنوب، والمساعدة التي يمكن أن تقدمها الأمم المتحدة لتحقيق ذلك".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة