14 عاما سجنا لطيار قتل ناشطا حقوقيا بإندونيسيا   
الثلاثاء 1426/11/19 هـ - الموافق 20/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:08 (مكة المكرمة)، 12:08 (غرينتش)

بوليكاربوس بريانتو (يمين) يدفع ببراءته من تهمة القتل (الفرنسية)

أصدرت محكمة إندونيسية حكما بالسجن 14 عاما في حق طيار على خلفية مقتل ناشط إندونيسي في مجال حقوق الإنسان أثناء رحلة جوية العام الماضي على متن إحدى طائرات الخطوط الجوية الإندونيسية.

وقالت المحكمة إن الطيار بوليكاربوس بريانتو وضع مادة قاتلة في عصير قدم للناشط منير طالب أثناء الرحلة، وذلك انتقاما من انتقاداته للجهاز العسكري ووكالة الاستخبارات القومية.

وتعود وقائع القتل حسب رواية المحكمة إلى سبتمبر/أيلول 2004 في رحلة جوية من جاكرتا إلى العاصمة الهولندية أمستردام مرورا بسنغافورة. وأوضح أحد القضاة أن مادة الزرنيخ القاتلة قدمت لمنير طالب في وجبة قبل الوصول إلى سنغافورة، وأنه قضى قبل أن تحط الطائرة في أمستردام.

وتؤكد المحكمة أن الطيار بريانتو الذي لا يمارس مهنته حاليا كان متورطا في مقتل الناشط الحقوقي. لكن المتهم نفى التهم المنسوبة إليه واعتبر نفسه ضحية مؤامرة، مؤكدا أنه سيستأنف الحكم.

وقد عجز الادعاء العام في التحقق من مزاعم عن دور مسؤولين بأجهزة الاستخبارات في القضية، وخلص إلى أن بريانتو تصرف بمساعدة اثنين من طاقم الطائرة وتآمر على الناشط الحقوقي لأنه يعارض مواقفه السياسية.

ناشطون حقوقيون يرفعون
صور منير طالب (الفرنسية)

قضية حقوقية
وكانت المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في إندونيسيا تعتبر محاكمة الطيار اختبارا حاسما لرئيس البلاد الجديد سوسيلو يوديونو الذي وعد بإرساء دولة القانون بعد عقود من الحكم التسلطي.

وقالت زوجة الناشط الحقوقي للصحفيين إن الطيار مجرد لاعب صغير في عملية اغتيال زوجها، وطالبت بكشف جميع حلقات الشبكة المسؤولة عن الاغتيال.

وفي نفس الاتجاه يعتقد وزير حقوق الإنسان الإندونيسي السابق حسب الله سعد أن الطيار لم يكن وحده مسؤولا عن قتل الناشط منير طالب.

وكان فريق تحقيق واسع شكله رئيس البلاد دعا إلى تعميق التحقيق، مشيرا إلى أنه لمس تورط مسؤولين من أجهزة المخابرات المركزية في مقتل الناشط الحقوقي، لكن وكالة المخابرات نفت تلك التهم.

وتأسف الوزير الإندونيسي السابق عن حل فريق التحقيق الرئاسي في يونيو/حزيران الماضي قبل أن ينهي مهمته.

وتستأثر قضية طالب باهتمام وطني واسع في إندونيسيا لأنه كان ينتقد بحدة المقاربة العسكرية والعنيفة التي كانت تتعاطى بها جاكرتا مع حركات التمرد في بعض الأقاليم ومن بينها آتشه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة