مرجعية النجف تحذر من التزوير   
الأربعاء 1431/3/18 هـ - الموافق 3/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 23:06 (مكة المكرمة)، 20:06 (غرينتش)

شرطي عراقي يهيئ صناديق اقتراع بمركز انتخابي بكربلاء (رويترز)

أبدت المرجعية الشيعية في النجف قلقها حيال محاولات لتزوير الانتخابات البرلمانية في العراق التي ستجرى الأحد المقبل عبر استخدام أقلام تستطيع مسح الحبر عن أوراق التصويت بعد مرور 12 إلى 24 ساعة.

وذكرت مصادر مقربة أن هناك مخاوف حقيقية لدى المرجعية من وقوع تلاعب أو تزوير في الأصوات.

وكان المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني أعلن حياده وعدم دعمه أي جهة سياسية تخوض الانتخابات، وبعث مكتبه برسالة بهذا الشأن إلى معتمديه في عموم المحافظات العراقية.

كما قررت المرجعية الدينية "عدم استقبال الشخصيات السياسية في فترة الحملات الانتخابية تأكيدا لموقفها القاضي بالحياد وعدم دعم قائمة انتخابية على حساب أخرى".

وفي سياق متصل حذر طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي والقيادي في ائتلاف قائمة العراقية بزعامة إياد علاوي من تكرار تجربة إيران في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وقال في كلمة أمام آلاف العراقيين في صالة رياضية بدمشق "لنتعظ مما حصل في إيران حيث زعزع الخلاف على نتائج الانتخابات الاستقرار حتى اللحظة".

وشدد الهاشمي على أنه إذا تعرضت الانتخابات للتزوير فلن يقتصر رد الفعل على حدود رفض النتائج، بل سيكون هناك عدم اعتراف بشرعية مجلس النواب وشرعية الحكومة العراقية المنبثقة عن هذا المجلس.

موقف المفوضية
وتعليقا على تزايد المخاوف من احتمال حدوث تزوير، أكدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أنها تستبعد ذلك، ووصفت هذه المخاوف بأنها غير مبررة.

وقال عضو المفوضية كريم التميمي إنه تم اتخاذ تدابير وإجراءات صارمة للحد من وقوع عمليات تزوير في جميع مراحل العملية الانتخابية.

من جهته أعلن رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق آد ملكيرت أنه بعد إغلاق الصناديق سيقوم موظفو الانتخابات بفرز أوراق الاقتراع في كل محطة تحت أنظار مراقبين محليين ودوليين ووكلاء الكيانات السياسية، مشيرا إلى أن النتائج الأولية ستعلق في كل محطة خلال 24 ساعة الأولى ومن حق أي عراقي رؤية النتائج لتكون العملية شفافة.

وأكد ملكيرت أن مفوضية الانتخابات هي الجهة الوحيدة التي ستعلن النتائج.

وسيقوم ثلاثمائة ألف موظف بالإشراف على العملية الانتخابية التي سيراقبها نحو خمسمائة مراقب دولي وعربي بينهم سبعون من مراقبي جامعة الدول العربية فضلاً عن 250 ألف مراقب محلي يمثلون الكيانات المشاركة بالانتخابات والجمعيات المتخصصة بمراقبة الشفافية.

الاقتراع الخاص
عناصر شرطة يبحثون عن أسمائهم في قائمة الناخبين (الفرنسية)
وفي شأن انتخابي آخر يتوجه نحو ثمانمائة ألف من عناصر الجيش وقوى الأمن الداخلي والمعتقلين والعاملين والمرضى في المستشفيات غدا الخميس إلى ألف وسبعمائة محطة اقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية في إطار ما سمي بالاقتراع الخاص.

وقالت مسؤولة فريق الأمم المتحدة للمساعدة الانتخابية ساندرا ميشيل في تصريح اليوم الأربعاء إنه سيتم افتتاح أكثر من 450 مركز اقتراع يتفرع منها ألف وسبعمائة محطة اقتراع لهذا الغرض.

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي) أن 18.9 مليون عراقي سيكون بإمكانهم الإدلاء بأصواتهم في 64 ألف محطة اقتراع فيما يتنافس على الفوز بمقاعد مجلس النواب القادم المكون من 325 مقعدا نحو ستة آلاف ومائتي مرشح يمثلون مختلف الاتجاهات الدينية والليبرالية والعلمانية والقومية والمستقلة فضلا عن الطوائف والأقليات العرقية والدينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة