بلبلة بأوساط المحافظين بسبب نية رفسنجاني الترشح للرئاسة   
الجمعة 1426/1/9 هـ - الموافق 18/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:30 (مكة المكرمة)، 15:30 (غرينتش)

رفسنجاني لم يحسم أمره بعد بخصوص الانتخابات الرئاسية (الفرنسية)

تضاربت ردود الفعل بين أوساط المحافظين في إيران بعد شيوع معلومات عن نية الرئيس الإيراني السابق أكبر هاشمي رفسنجاني ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية في البلاد المقررة في السابع عشر من يونيو/ حزيران القادم.

وكان 55 نائبا محافظا قد زاروا رفسنجاني مساء الاثنين ليطلبوا منه ترشيح نفسه للانتخابات، وحسب مكتب رفسنجاني فإن الرئيس السابق رد على طلب النواب بقوله "إذا ما توصلت إلى قناعة بأن علي أن أترشح، فسوف أفعل بالتأكيد، لأنني كنت على الدوام في خدمة الثورة وإيران، ولكنني لم أصل إلى هذه القناعة بعد".

وحسب النائب المحافظ قدرة الله إيماني الذي شارك في اللقاء فإن الرئيس السابق اعتبر أن أيا من المرشحين الحاليين لا يستوفي شروط الفترة الراهنة، وكان رفسنجاني قد أكد مرارا خلال الأسابيع الماضية أنه سيرشح نفسه للانتخابات إذا ما اعتبر الضمير الجماعي أن عليه ذلك، أو حفاظا على خط معتدل، وهو الذي يعتبر محافظا براغماتيا.

وكان على المحافظين أن يعينوا مرشحهم قبل أكثر من شهر، غير أن مجلس تنسيق قوى الثورة الإسلامية -الذي يضم مختلف الأحزاب والمجموعات المحافظة- لم يتوصل حتى الآن إلى الاتفاق على أي من المرشحين الخمسة الذين تم اختيارهم.

وقد قرر مستشار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية للشؤون الدولية وزير الخارجية السابق علي أكبر ولايتي التقدم بصفة مرشح مستقل، دون أن يكون على خلاف مع المجلس.

وكان ولايتي الذي يعتنق خطا سياسيا تقليديا الوحيد الذي قال بوضوح إنه سيعدل عن الترشح في حال ترشح رفسنجاني، بينما أكد كل من أحمد توكلي ومحسن رضائي أنهما سيستمران في ترشيح أنفسهما مهما كانت الظروف.

ومن جهة أخرى انشغل عدد من النواب بإعداد رسالة مفتوحة للرئيس الإيراني السابق يطالبوه فيها بالتخلي عن فكرة خوض الانتخابات الرئاسية.

وبينما انتقدت بعض الصحف نية رفسنجاني، اعتبر الصحفي أمير مهينيان أن التوصل إلى تسوية أمر صعب لكنه ليس مستحيلا، موضحا أن المعسكر المحافظ أثبت أنه قادر على الاتحاد في الأوقات الصعبة.

وقال مهينيان "خلافا للمتطرفين فإن التيار المعتدل سيشدد على الحوار الدولي، وعلى سياسة انفتاح اجتماعي وسياسي في الداخل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة