مشرف في طهران وباكستان تتجه لإسكات ضعيف   
الأربعاء 1422/8/20 هـ - الموافق 7/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عبد السلام ضعيف يتوسط كلا من نائبه سهيل شاهين (يمين) ومترجمه الخاص أحمد راتب أثناء مؤتمر صحفي في إسلام آباد (أرشيف)
طلبت باكستان من سفير حركة طالبان لديها الكف عن حملاته الإعلامية ضد واشنطن. ووصل الرئيس مشرف في زيارة مفاجئة إلى إيران. في هذه الأثناء اعتقلت السلطات الباكستانية رئيس حزب الجماعة الإسلامية قاضي حسين أحمد بعد أيام من وضعه قيد الإقامة الجبرية في منزله بتهمة إثارة الفتنة.

فقد استدعت الحكومة الباكستانية سفير حركة طالبان في إسلام آباد عبد السلام ضعيف وطلبت منه "الكف عن دعايته المناهضة لبلد" له علاقات ودية مع باكستان. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية عزيز أحمد خان إن "ضعيف استدعي الثلاثاء إلى وزارة الخارجية، وطلب منه احترام الاتفاقات الدبلوماسية".

وذكرت مصادر صحفية أن إسلام آباد طلبت من ضعيف وقف مؤتمراته الصحفية اليومية التي يكشف فيها عن حصيلة بالضحايا المدنيين في أفغانستان وفق مصادر طالبان وعن سقوط مروحيات أميركية ويتهم فيها الولايات المتحدة بارتكاب "مجازر إبادة".

وتجذب مؤتمرات ضعيف الصحفية في إسلام آباد عددا كبيرا من الصحفيين من مختلف أنحاء العالم إذ يعرض فيها وجهة نظر حركة طالبان بشأن الأزمة في أفغانستان، مما يثير استياء واشنطن التي تريد بأي ثمن مواجهة ما تسميه "حملة التضليل التي تقوم بها حركة طالبان".

مشرف في طهران
برويز مشرف
في هذه الأثناء وصل الرئيس الباكستاني برويز مشرف طهران في زيارة لم يعلن عنها مسبقا تستمر بضع ساعات. وقالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية إن مشرف أجرى فور وصوله محادثات مع نائب الرئيس الإيراني محمد رضا عارف تناولت الوضع في أفغانستان.

ومن المقرر أيضا أن يزور مشرف باريس ولندن قبل أن يتوجه إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقالت وكالة الأنباء الإيرانية إن من المتوقع أن يلتقي مشرف الرئيس الإيراني محمد خاتمي في نيويورك.

وتعارض إيران بقوة الضربات الأميركية على أفغانستان والتي أعلنت باكستان تأييدها لها. كما تعارض طهران حركة طالبان الأفغانية الحاكمة التي ساعدتها إسلام آباد في بداية الأمر على تولي السلطة.

اعتقال قاضي حسين
قاضي حسين أحمد
وفي تطور متصل بالموضوع الأفغاني قال متحدث باسم حزب الجماعة الإسلامية في باكستان "إن قاضي حسين أخذ من منزله في بيشاور الليلة الماضية إلى مضافة تبعد مسافة ساعة من المدينة". ولم يصدر تعليق رسمي من الحكومة الباكستانية بهذا الشأن.

لكن مسؤولا طلب عدم ذكر اسمه قال "إن هناك أوامر من وزارة الداخلية بأن يبقى قاضي حسين في المضافة التي نقل إليها لمدة شهر، وإنه ليست هناك تهم محددة موجهة إليه فيما يتعلق بهذا الإجراء الجديد" الذي أعقب وضع زعيم الجماعة الإسلامية رهن الإقامة الجبرية بعد اتهامه بإثارة الفتنة عندما دعا الجيش إلى الإطاحة بالرئيس الباكستاني بسبب موقفه المؤيد للضربات الأميركية ضد أفغانستان.

ورد قاضي حسين على ذلك بالقول "إنني أعتبر هذه الحكومة غير شرعية.. فلتفعل ما تشاء". وعندما سئل عما إذا كان سيدافع عن نفسه في هذه التهمة استبعد ذلك قائلا "لا توجد عدالة هنا، إنها دولة بلا قانون". وأشار إلى أن هذا الإجراء المتخذ بحقه لن يوقف المظاهرات احتجاجا على دعم الرئيس الباكستاني للحملة الأميركية على أفغانستان.

وكانت الأحزاب الإسلامية المؤيدة لحركة طالبان في باكستان قد دعت أمس إلى إضراب عام الجمعة المقبلة، احتجاجا على موقف الحكومة الباكستانية. وقال رئيس مجلس الدفاع عن أفغانستان وباكستان مولوي سميع الحق إن الإضراب سيكون "سلميا ولكنه شامل"، وحث جميع الباكستانيين على المشاركة مؤكدا أن وفود المجلس يجتمعون مع كل فئات الشعب الباكستاني من أجل إنجاح هذا الحدث و"إجهاض محاولات الحكومة لإفشاله".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة