ترشح المهدي يوسع الجدل بالسودان   
الثلاثاء 1431/2/11 هـ - الموافق 26/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:03 (مكة المكرمة)، 17:03 (غرينتش)
 المهدي دعا لميثاق شرف انتخابي وهدد بالانسحاب في حالة عدم النزاهة (الجزيرة نت-أرشيف)

عماد عبد الهادي- الخرطوم

أثار ترشيح الصادق المهدي لرئاسة السودان تساؤلات متزايدة, حول موازين القوى في الانتخابات المقبلة, وحظوظ كل مرشح, ولاسيما أن المهدي يوصف بأنه صاحب أكبر نصيب في آخر انتخابات حرة جرت بالسودان.
 
ورغم توقع مبارزة قوية بين كافة المرشحين الذين تجاوز عددهم تسعة، فإن مراقبين يرون أن دخول الصادق المهدي رئيس وزراء آخر حكومة ديمقراطية تعددية في حلبة التنافس, ربما خلط كثيرا من أوراق كافة المرشحين.
 
ميثاق شرف
وفي مقابل ذلك, دعا المهدي الذي كان يتحدث للصحفيين بعيد اكتمال إجراءات ترشحه أمام مفوضية الانتخابات العامة, إلى الاتفاق بين كافة القوى السياسية على ميثاق شرف انتخابي "يشتمل على حسن سير وسلوك وثوابت تنظم العملية الانتخابية بالبلاد".
 
وهدد المهدي بالانسحاب من المنافسة إذا شعر "بعدم توفر النزاهة المطلوبة في الانتخابات أو خطوة من خطواتها المعروفة", مشيرا إلى أن ذلك "من ضروريات العمل الانتخابي الحر".
 
كما اعتبر أن إجراء الانتخابات بدارفور قبل رفع حالة الطوارئ المعلنة في الإقليم "غير مجدية وستكون بعيدة عن العدالة المتوقعة"، مشيرا إلى ضرورة  تمويل الأحزاب وتوزيع الفرص بعدالة.
 
مراقبون اعتبروا ترشح المهدي عقبة في طريق البشير (الفرنسية-أرشيف)
متغيرات جديدة
بدوره يتحدث الكاتب والمحلل السياسي فيصل محمد صالح عن متغيرات بالساحة السياسية السودانية, يرى أنها تمنع التكهن بقدرة المهدي على مواجهة الرئيس عمر البشير أو غيره من المتنافسين.
 
ورغم أنه يعتبر المهدي أكبر المنافسين في مواجهة البشير بجانب مرشح الحركة الشعبية ياسر عرمان، فإنه لم يستبعد حدوث "مفاجآت تغير شكل اللعبة السياسية كليا".
 
وقال إن المهدي "يحظى بقواعد تقليدية بجانب تأييده من مجموعات أخرى ليس بالضرورة أن تكون مؤيدة له وإنما هي معارضة للبشير"، متوقعا أن يحظى المهدي بكثير من أصوات معارضي البشير إضافة إلى قواعده التقليدية.
 
أرقام مليونية
وسمى صالح في حديثه للجزيرة نت البشير والمهدي وعرمان بأصحاب الأرقام المليونية. لكنه عاد وقال "إذا ما نجحت خطة الترابي في تشتيت الأصوات على المتنافسين أملا بجولة ثانية للانتخابات فإن حظوظ المهدي تبدو كبيرة جدا". وأضاف "إذا حدثت الإعادة فربما نجح المهدي في إزاحة البشير عن الرئاسة".
 
من جهته ربط رئيس المكتب التنفيذي لحزب الأمة القومي المعارض علي قيلوب بين فوز المهدي ونزاهة العملية الانتخابية في البلاد.
 
وقال للجزيرة نت إنه في حال إجراء انتخابات حرة ونزيهة باستحقاقاتها بجانب إلغاء كافة القوانين المقيدة للحريات وحل أزمة دارفور بشفافية كاملة "فلن يقف في وجه فوز المهدي أي واقف", على حد تعبيره.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة