الروس ينتخبون برلمانهم اليوم   
الأحد 1433/1/9 هـ - الموافق 4/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 6:09 (مكة المكرمة)، 3:09 (غرينتش)

 110 ملايين ناخب سينتخبون 450 نائبا في مجلس الدوما (الفرنسية)

توجه الناخبون الروس اليوم الأحد لانتخاب برلمان جديد، مع توقعات بفوز حزب "روسيا المتحدة" الحاكم، مما يمهد الطريق أمام عودة رئيس الوزراء فلاديمير بوتين للكرملين، في حين شكت إحدى المنظمات غير الحكومية المراقبة للانتخابات من التضييق عليها. 

 

وقد فتحت مراكز الاقتراع أبوابها في تمام الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي في روسيا التي تغطي تسع مناطق زمنية مختلفة. ومن المقرر أن يدلي الناخبون -وعددهم المسجل 110 ملايين- بأصواتهم لاختيار نوابهم من بين سبعة أحزاب تتنافس على مقاعد الدوما (البرلمان) البالغ عددها 450 مقعدا.

 

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن أربعة أحزاب فقط هي التي يتوقع لها أن تتجاوز نسبة 7% من مجموع الناخبين، واللازمة لدخول البرلمان.

 

وأظهرت الاستطلاعات -التي نشرت نتائجها قبل ستة أيام من انطلاق السباق الانتخابي- احتمال فوز حزب "روسيا المتحدة" بقيادة الرئيس دميتري مدفيدف (46 عاما) بنحو 55% من الأصوات، مما يعني أنه قد يخسر نحو خمسين مقعدا من مقاعده الحالية في الدوما التي يبلغ عددها 315 مقعدا.

 

أحد مراكز الاقتراع في غرب روسيا يجري إعداده لاستقبال الناخبين (رويترز)

أحزاب منافسة

وأظهرت الاستطلاعات أن الأحزاب الثلاثة التي قد تنافس الحزب الحاكم هي الحزب الشيوعي وحزب الديمقراطيين الأحرار وحزب روسيا العادلة.

 

ويركز حزب روسيا المتحدة في دعايته الانتخابية على عدة محاور، هي حكومة مركزية قوية، وجيش قوي، وتعاون وثيق بين الدولة والمؤسسات الكبرى، ودفع عجلة الاقتصاد في الأقاليم النائية في سيبيريا والشرق الأقصى والمنطقة القطبية الشمالية.

 

وبذل الكرملين قبيل الانتخابات جهودا مكثفة لضمان إقبال كبير من الناخبين وفوز قوي للحزب الحاكم، حيث بدا واضحا أن وسائل الإعلام الرسمية ترجح كفة الحزب الحاكم، كما أن مئات المؤسسات المملوكة للدولة طلبت من موظفيها المشاركة.

 

وقال الرئيس الروسي مدفيدف -في رسالة إلى الأمة بمناسبة الانتخابات أمس السبت- "أنا على ثقة من أننا نستطيع معا أن نجعل من روسيا بلدا حديثا فعليا، ينعم بتطور واسع ومن الممتع العيش فيه، لذلك أحسنوا الاختيار في الرابع من ديسمبر/كانون الأول"، مشيرا إلى أن البلاد لا تحتاج إلى برلمان "تمزقه التناقضات".

 

"دعوات متطرفة"

من جهته طلب رئيس الوزراء فلادمير بوتين من الناخبين تجاهل دعوات المعارضة المتطرفة إلى مقاطعة الانتخابات، مشيرا إلى أنها تنتهج "سياسة الأسوأ".

 

ومن المتوقع أن يفوز بوتين في الانتخابات الرئاسية المزمعة في مارس/آذار المقبل.

 

وكانت منظمة غولوس الروسية المستقلة لمراقبة الانتخابات قد نددت بـ"الاعتداءات الممنهجة" من قبل السلطات الروسية التي تأتي عشية الانتخابات البرلمانية.

 

مدفيدف (يمين) وبوتين يسعيان إلى برلمان
لا "تمزقه التناقضات" (رويترز-أرشيف)
وقال محامي المنظمة إن رئيسة الهيئة ليليا شيبانوفا احتجزت لمدة 12 ساعة في مطار بموسكو السبت في إطار ما أسماها محاولات لمنعها من مراقبة الانتخابات البرلمانية الجديدة.

 

واحتجز ضباط الجمارك شيبانوفا في مطار شيريميتييفو بعد العودة من جولة في الخارج عشية الانتخابات التي رجح مراقبون أن تتراجع فيها الأغلبية البرلمانية الضخمة لحزب روسيا المتحدة.

 

وأبلغ محامي المجموعة راميد اخميتغالييف وكالة رويترز أن ضباط الجمارك نسخوا محتويات جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص بها. وأضاف أن القانون لا يمنح سلطات الجمارك حق فحص أو نسخ محتويات كمبيوتر شيبانوفا، وأنها انتهكت حقوقها بمنعها من مطالعته خلال الاحتجاز.



 

وقال إن الضغط على غولوس وقادتها محاولة لعرقلة أنشطتهم التي تتضمن المراقبة العلنية المستقلة للانتخابات.

 

وعبرت الولايات المتحدة عن قلقها بشأن "ما يبدو أسلوبا للتحرش" بغولوس التي تنشر تقارير عن مزاعم بانتهاكات في الانتخابات الروسية.

  

وبدأت متاعب غولوس منذ مداخلة رئيس الوزراء فلاديمير بوتين في 27 نوفمبر/تشرين الثاني في مؤتمر حزبه "روسيا الموحدة"، حيث ندد بتمويل الخارج لمنظمات روسية غير حكومية تهدف "إلى التأثير على سير الحملة الانتخابية في بلادنا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة