واشنطن: الخيارات مفتوحة للتعامل مع سوريا   
الأربعاء 21/7/1424 هـ - الموافق 17/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

واشنطن تصعد حملتها ضد سوريا وبولتون يقول إن جميع الخيارات متاحة (رويترز-أرشيف)

هدد وكيل وزارة الخارجية الأميركية جون بولتون بأن جميع الخيارات متاحة أمام الإدارة الأميركية في التعامل مع سوريا. وهو تعبير لا يستبعد احتمال استخدام العمل العسكري.

وأبلغ مساعد وزير الخارجية المسؤول عن مراقبة الأسلحة لجنة في الكونغرس بأن "على الدول المارقة أن تدرك أنها ستدفع ثمنا باهظا" مقابل مساعيها للحصول على أسلحة دمار شامل.

وقال بولتون إنه يتعين أن تبقي الولايات المتحدة خياراتها مفتوحة لاستخدام "كل أداة" من أجل إثناء السوريين وغيرهم عن السعي لامتلاك أسلحة كيماوية أو بيولوجية أو نووية.

وأوضح أن الولايات المتحدة لم تجد بعد أي معلومات من شأنها أن تؤيد تقارير إعلامية ذكرت أن من المحتمل أن يكون العراق قد نقل إلى سوريا بعضا من أسلحة الدمار الشامل التي يشتبه بأنه كان يملكها إلا أنه أضاف برغم ذلك فإن هذه التقارير تثير قلق واشنطن.

تهديد مزدوج
وأضاف بولتون أن سوريا تمثل تهديدا مزدوجا لأنها تدعم الجماعات التي وصفها بالإرهابية، في إشارة إلى حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي وحزب الله اللبناني، وتسعى للحصول على أسلحة كيميائية وبيولوجية وربما نووية.


كولن باول: شرحت لسوريا بوضوح بأن عليها أن تقوم بكل ما في وسعها للتأكد من عدم تسلل أشخاص الحدود لإثارة مشاكل في العراق وأن تساعدنا على العثور على حسابات تابعة للنظام السابق في المصارف السورية
ووصف بولتون تجاوب دمشق مع المطالب الأميركية لوقف دعمها حزب الله بأنه يدعو للأسف، وأعرب عن عدم رضا بلاده عن الوجود السوري في لبنان.

واتهم بولتون -المعروف بأنه من أبرز المتشددين في إدارة الرئيس جورج بوش- سوريا باتخاذ مجموعة من الأعمال "العدائية" تجاه قوات الاحتلال الأميركية في العراق، زاعما أنها تسمح للمتطوعين العرب المسلحين باستخدام حدودها للتسلل إلى العراق "لمهاجمة أفراد قواتنا وقتلهم خلال الحرب وما زالت تفعل ذلك".

وفي هذا الصدد قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول الاثنين أثناء زيارته للكويت "لقد شرحت لسوريا بوضوح بأن عليها أن تقوم بكل ما بوسعها من أجل التأكد من عدم اجتياز بعض الأشخاص الحدود قصد إثارة مشاكل في العراق وأن تساعدنا على العثور على وثائق وحسابات مصرفية تابعة للنظام السابق في المصارف السورية".

وفي الوقت نفسه طالب المسؤول الأميركي أعضاء لجنة العلاقات الدولية بمجلس النواب التحلي بالصبر وإعطاء وزير الخارجية كولن باول الوقت لمواصلة جهوده الدبلوماسية لإقناع سوريا بتغيير سلوكها، لكنه قال إن على دمشق أن تدرك أن هناك حدودا لصبر واشنطن.

ويؤيد نواب في الكونغرس الأميركي تشريعا يطالب دمشق بإنهاء "دعمها للإرهاب" والانسحاب من لبنان والامتناع عن محاولة امتلاك أسلحة غير تقليدية وإلا واجهت عقوبات اقتصادية ودبلوماسية. ولم تتخذ إدارة بوش موقفا رسميا بشأن التشريع.

نفي سوري
دمشق ترفض الاتهامات الأميركية ومستعدة للتعاون مع المطالب المعقولة (الفرنسية)
وفي دمشق رفض وزير الخارجية السوري فاروق الشرع الاتهامات الأميركية بأن دمشق لا تتعاون بشكل كامل في الحرب ضد ما يسمى بالإرهاب، وقال إن بلاده تأمل في أن تتلقى مطالب أميركية مقنعة ضمن إطار تشريع دولي.

وأوضح الشرع في مؤتمر صحفي مشترك مع مفوض الاتحاد الأوروبي للعلاقات الخارجية كريس باتن أن بلاده مستعدة للتعاون مع الولايات المتحدة إذا كانت مطالبها "معقولة وواقعية" وأضاف أيضا أن سوريا تسعى إلى وحدة العراق وإلى إيجاد حل عادل للصراع العربي الإسرائيلي.

ونفى امتلاك دمشق أسلحة دمار شامل وقال إنها تدعم فقط الجماعات التي تهدف إلى وقف الاحتلال الإسرائيلي لأراضيها. وأشار إلى أنها ليست المرة الأولى التي يوجه فيها الكونغرس اتهامات ظالمة ضد سوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة