بيلوسي تلتقي الأسد اليوم في دمشق وبوش يندد بالزيارة   
الأربعاء 1428/3/17 هـ - الموافق 4/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:05 (مكة المكرمة)، 4:05 (غرينتش)
بيلوسي دافعت عن زيارتها لدمشق واعتبرتها بداية للحوار (الفرنسية)

تلتقي رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي في وقت لاحق اليوم الأربعاء الرئيس السوري بشار الأسد بإطار برنامج زيارتها لدمشق التي أثارت انتقادات واسعة من جانب إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش الذي جدد اتهامه لسوريا برعاية ما سماه الإرهاب.

وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم في استقبال بيلوسي أكبر مسؤولة أميركية تزور سوريا منذ سنوات. وقد تجاوزت بيلوسي -ثالث شخصية سياسية في الولايات المتحدة والمعارضة لسياسة الرئيس بوش في العراق- انتقادات الإدارة الأميركية التي تشهد علاقاتها مع دمشق توترا متزايدا.

وبعيد وصولها إلى دمشق، قال بوش إن هذه الزيارة توجه "رسائل متناقضة تنسف جهود عزل الرئيس السوري بشار الأسد". وأضاف "هذه الزيارات توحي للمسؤولين الحكوميين السوريين بأنهم جزء من المجتمع الدولي في حين أن دولتهم تساند الإرهاب".

واتهم بوش -الذي يخوض صراعا مع الأغلبية الديمقراطية بالكونغرس لتمويل حرب العراق- سوريا بمساعدة وتسهيل حركة المقاتلين الأجانب إلى هذا البلد وبعدم "لجم" مقاتلي (حركة المقاومة الإسلامية) حماس وحزب الله و"زعزعة الديمقراطية اللبنانية".

كما قال بوش إن مسؤولين أميركيين وأوروبيين كبارا التقوا الأسد وإن الأخير "لم يستجب" لدعواتهم، مضيفا أن أفضل طريقة للاجتماع مع الأسد هو دفع المجتمع الدولي لإجباره على "تغيير سلوكه".

بيلوسي تدافع
في المقابل دافعت رئيسة مجلس النواب الأميركي عن موقفها وقالت بيلوسي إن زيارتها إلى سوريا "مهمة" من أجل "بدء الحوار" خصوصا بشأن العراق والمحكمة ذات الطابع الدولي للتحقيق في اغتيال الحريري.

واعتبرت أن الزيارة جزء من مسؤوليتها حيال الأمن القومي للولايات المتحدة الأميركية، وأنها تأتي في سياق توصيات مجموعة الدراسات بشأن العراق التي ترأسها وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر وشجعت استئناف الحوار مع دمشق.

ويرافق بيلوسي في جولتها سبعة نواب بينهم النائب عن الحزب الديمقراطي توم لانتوس الذي يترأس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب والمعروف بموقفه الصارم تجاه الحكومة السورية، وبتأييده الشديد لإسرائيل.

وقال مصدر إسرائيلي رسمي يوم الأحد الماضي إن بيلوسي ستنقل إلى سوريا استعداد إسرائيل لبدء مفاوضات سلام إذا أوقفت دمشق دعمها "للإرهاب".

بوش اعتبر الزيارة كسرا للعزلة المفروضة على سوريا (رويترز-أرشيف)
ترحيب سوري

وقد لاقت زيارة بيلوسي ترحيبا سوريا عكسته وسائل الإعلام الرسمية التي فسرت الزيارة على أنها مؤشر على عودة التوازن للسياسية الأميركية.

وقال وزير الإعلام السوري السابق مهدي دخل الله إن زيارة بيلوسي تشير إلى فشل كل محاولات عزل سوريا.

وأضاف "نشعر بأن حوارا قد بدأ من جديد بين سوريا وأميركا والزيارة هي خطوة في الاتجاه الصحيح ونرجو أن تستمر وأن يتزايد الضغط على الإدارة الأميركية لكي تغير سياستها التي أثبتت فشلها في المنطقة".

وفي السياق ذاته اعتبر السفير السوري لدى واشنطن عماد مصطفى زيارة بيلوسي خطوة إيجابية "وتأكيدا على اتجاه سائد في الكونغرس بحزبيه الديمقراطي والجمهوري سواء بسواء".

ونقلت صحيفة الثورة الحكومية عن مصطفى قوله إن الحوار لن يتوقف عند هذا الحد "وإن كان ذلك لا يعني بالمطلق أن الإدارة الأميركية ستغير موقفها فجأة". وبشأن أبعاد الزيارة قال السفير السوري إنها تدخل في إطار "الحوار الهادئ" للتوصل إلى بعض التفاهمات.

من جانبه قال رئيس تحرير صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم إلياس مراد إن "هذه الزيارة هي بشكل أو بآخر إقرار بدور سوري وإن الخلاف الحاصل داخل الإدارة الأميركية بشأن الزيارة يؤكد أن هناك أكثر من وجهة نظر في الولايات المتحدة حول أسلوب التعامل مع سوريا".

وفي افتتاحيتها رحبت صحيفة تشرين الرسمية بزيارة بيلوسي وأكدت أن رئيسة مجلس النواب الأميركي "ستكتشف بنفسها أن الأيدي السورية ممدودة للحوار الجاد والصادق مع المسؤولين الأميركيين، وأن الصورة عن سوريا غير تلك التي تعكس التحامل والمواقف المسبقة وتغيب عنها الحقائق على أرض الواقع".

من جهة ثانية وفي باريس، رأت وزارة الخارجية الفرنسية أن الزيارة الحالية لبيلوسي إلى دمشق لن تؤدي إلى "تغير معين" في موقف الإدارة الأميركية من سوريا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة