سوداني جنوبي يحذر من الانفصال   
الخميس 1431/7/26 هـ - الموافق 8/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:48 (مكة المكرمة)، 13:48 (غرينتش)
الاستفتاء سيكون مطلع العام المقبل (الفرنسية-أرشيف)

قال القيادي في الحركة الشعبية لتحرير السودان أغوك ماكور إن انفصال جنوب السودان سيؤدي إلى مخاطر كبيرة مثل النقص في الموارد والموانئ البعيدة لصادرات النفط والمشاكل الاجتماعية الناجمة عن الزواج المختلط بين الشماليين والجنوبيين.
 
وأضاف ماكور في تصريحات نشرتها صحيفة سودان فيجن الصادرة باللغة الإنكليزية، أن الشركاء يعملون الآن معا من أجل وحدة وطنية ولكن إذا فشلوا فلا بد من الاعتراف بأن واقع وجود دولتين منفصلتين أمر لا مفر منه.
 
وبحسب القيادي في الحركة الشعبية فإن الانفصال ليس خيار النخب الجنوبية بل هو اختيار الجنوبيين عبر التصويت، أما توقعات المراقبين بانقسام الجنوب لثلاث ولايات صغيرة فهي "مجرد تكهنات".
 
وحث حكومة الوحدة الوطنية على تسريع تنفيذ بعض المشاريع التنموية الوطنية على الرغم من ضيق الوقت مثل بناء الطرق بين مختلف المدن والمياه والكهرباء وبناء المدارس والمستشفيات.
 
تعزيز الثقة
وفي رؤيته للاستفتاء، يشير المحلل السياسي ونائب رئيس تحرير صحيفة الأخبار السودانية أنور عوض في حديث لقناة روسيا اليوم إلى أنه في الوقت الحاضر هناك نزاع قبلي مستمر حصد أرواح الآلاف من سكان الجنوب، ولا أحد يضمن أن يعيش الجنوب مستقرا إن أصبح دولة مستقلة، وربما يؤدي الانفصال إلى نشوب صراعات أكبر بين قبائله. 
 
ويرى أن من المفروض استثمار الفترة المتبقية في جهد مشترك لبناء جسور من الثقة والتفاهم وتقوية الروابط بين الجنوب والشمال‏،‏ والتركيز على عدد من مشروعات التنمية‏‏ تجعل الجنوبيين أكثر حماسا لخيار الوحدة حين يحين موعد الاستفتاء‏.
 
"
المسألة لا تنتهي عند إقامة حكومة مستقلة أو رفع أعلام بألوان مختلفة، بل تتجاوز ذلك إلى المصالح الفعلية للشعب السوداني التي ستتضرر ضررا كبيرا في حال الانفصال
"
يوسف عوض
النفط للوحدة

وفي هذا الإطار، تشير صحيفة الرأي العام السودانية إلى أن التشكيل الوزاري الأخير فاجأ الجميع بإسناد ملف النفط إلى الحركة الشعبية وإنشاء وزارة للتعدين قائمة بذاتها حيث فَسّره البعض بأنه دعم للوحدة وتعزيز للثقة بين الشريكين، والبعض الآخر يرى أنه تحصيل حاصل بعد أن أصبح النفط وعائداته معروفا للجميع.
 
وتنشر الصحيفة حوارا مع وزير الدولة في النفط والقيادي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم علي أحمد عثمان يعرب فيه عن اعتقاده أن النفط من العوامل المهمة التي تعزز من الوحدة لعدة أسباب من بينها أن "لا فكاك لخروج النفط من الجنوب إلا عبر الشمال ليس لأننا دولة واحدة، ولكن حتى معطيات الطبيعة تؤكد أن النفط ينتج في الجنوب وخطوط أنابيبه تضخ شمالا بانسياب طبيعي".
 
الانفصال أو الكنفدرالية
وفي صحيفة القدس العربي يرى الكاتب السوداني يوسف نور عوض أن المسؤولين في جنوب السودان لا يفكرون إلا في اتجاه واحد وهوالانفصال إذ لم تظهر حتى الآن حركة قوية في الجنوب تؤيد الوحدة أو تواجه الاتجاهات الانفصالية في ذلك الإقليم.
 
ويقول إن "المسألة لا تنتهي عند إقامة حكومة مستقلة أو رفع أعلام بألوان مختلفة، بل تتجاوز ذلك إلى المصالح الفعلية للشعب السوداني التي ستتضرر ضررا كبيرا في حال الانفصال".
 
ويختم قائلا إن "حل النظام الكنفدرالي قد يبدو طرحا موضوعيا من الناحية النظرية، ولكن هل سيقبل الجنوبيون بهذا الطرح في ظروفه الراهنة؟".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة