بطانة الرحم المهاجرة تعاني منها عُشر نساء الأرض   
السبت 1436/12/19 هـ - الموافق 3/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:45 (مكة المكرمة)، 11:45 (غرينتش)

تعاني واحدة من كل عشر نساء في العالم من مشكلة بطانة الرحم المهاجرة، والتي يصعب تشخيصها، وهو ما يحتاج غالبا لوقت طويل قد تصاب فيه المريضة بمشكلات نفسية، فكيف يحدث هذا المرض وهل من طرق لعلاجه؟

الألم المصاحب للدورة الشهرية مسألة طبيعية تعرفها معظم النساء، لكن الألم الشديد قد يكون مؤشرا على بطانة الرحم المهاجرة. وتحدث هذه المشكلة عند تتكون أنسجة تشبه أنسجة الغشاء المخاطي المبطن للرحم سواء في الشكل أو الوظيفة، لكنها تكون خارج الرحم.

ويمكن أن تتكون هذه الأنسجة الشبيهة بأنسجة الرحم في أي مكان بمحيط البطن، وتقوم بنفس وظائف أنسجة الرحم العادية، ولها نفس رد الفعل على الهورمونات، لذا فإن الألم لا يحدث إلا خلال فترة الدورة الشهرية. وإذا تكونت هذه الأنسجة على جدار المثانة، فإن المرأة تشعر بالألم خلال التبول أيضا وأحيانا خلال العلاقة الجنسية.

وتشير الإحصائيات، وفقا لمجلة "فوكوس" الألمانية، إلى أن حوالي 176 مليون امرأة في سن الخصوبة والإنجاب، يعانين من هذه المشكلة. وتكمن صعوبة تشخيص هذا المرض في أن نحو نصف المصابات به لا تظهر لديهن أي شكاوى. ولم ينجح الطب حتى الآن في تحديد أسباب هذا المرض، الأمر الذي يقلل من إمكانية علاجه.

آلام أسفل البطن قد ترجع إلى الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة (الألمانية)

مرحلة متأخرة
وفي الغالب، لا يتم تشخيص المرض إلا في مرحلة متأخرة، لا سيما وأن الألم المصاحب للدورة مسألة تعتبرها الكثير من النساء طبيعية، رغم أن زيادة حدتها قد تكون مؤشرا على معاناة المرأة من بطانة الرحم المهاجرة.

وتتسبب هذه المشكلة عادة في معاناة نفسية للمريضة قد تصل إلى مرحلة الاكتئاب. ولا يوجد حتى الآن علاج مؤكد لهذه المشكلة. وبالنسبة للحالات التي لا تعاني فيها المريضة من ألم شديد لا يتدخل الطبيب عادة، أما في حال وجود ألم شديد أثناء الدورة الشهرية فيمكن استخدام المسكنات. ويعتبر التدخل الجراحي والعلاج الهرموني الحل الأخير في حال وصول هذه الأنسجة لحجم كبير يسبب مشكلات في أعضاء الجسم القريبة منه.

ومن الممكن أن تؤثر بطانة الرحم المهاجرة على خصوبة المرأة لأنها تحدث خللا في الجهاز التناسلي بأكمله، ولا سيما في عملية الإباضة، وقد تؤثر على نمو البويضة، وقد تعيق في بعض الحالات استقرار البويضة المخصبة بالرحم، وفقا لتقرير مجلة "إلترن" الألمانية. وتزيد بطانة الرحم المهاجرة أيضا من فرص حدوث حمل خارج الرحم نتيجة عدم وصول البويضة المخصبة لمكانها بالرحم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة