50 قتيلا و89 جريحا حصيلة انقلاب أفريقيا الوسطى   
السبت 1422/3/18 هـ - الموافق 9/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بلغت حصيلة المحاولة الانقلابية الأخيرة في أفريقيا الوسطى 50 قتيلا و89 جريحا. في هذه الأثناء  طالب رئيس البلاد أنغ فيليكس باتاسيه بإرسال لجنة دولية للتحقيق في أحداث محاولة الانقلاب التي شهدتها بلاده. ودعا باتاسيه إلى إرسال مراقبين دوليين لفحص مخابئ أسلحة تم كشفها لمدبري الانقلاب للتأكد من مخططاتهم وكشف الجهات الأجنبية التي مولتهم.

وأعلن مصدر رسمي أن سلطات أفريقيا الوسطى أحصت حتى الآن سقوط 50 قتيلا و89 جريحا في بانغي بعد محاولة الانقلاب الفاشلة. لكن هذه الحصيلة الأولية التي أعلنها مدير عام الصحة غيلبير ديمانش نزيلكوي لا تشمل كل حالات الوفاة التي سجلت في أحياء المدينة حيث تم دفن بعض الضحايا.

وأوضح منسق الأنشطة الصحية أن هناك 34 جثة في مستشفى الصداقة وست عشرة أخرى في المستشفى البلدي وفي أنحاء متفرقة من المدينة. لكن اللجنة التي شكلت لجمع الجثث أقرت أنها لم تعمل في كل الأحياء، وبالتالي لم تتمكن حتى الآن من إعلان الحصيلة الشاملة لضحايا الانقلاب.

وقالت مصادر طبية إن الجثث الموجودة في أكبر مستشفيين تعود غالبيتها لضباط ورجال من الجيش سقطوا خلال هجوم المتمردين على مقر رئيس الدولة.

وكان جيش أفريقيا الوسطى استعاد الخميس الماضي السيطرة على العاصمة بشكل نهائي بعد طرد الانقلابيين. وقال شهود عيان إن السكان قاموا بإحراق بعض الجثث كما جرى خلال التمرد الدامي عام 96/1997. 

باتاسيه
وقال باتاسيه إن القوات الحكومية كشفت عقب إحباط محاولة الانقلاب ترسانة من الأسلحة والذخيرة في منزل زعيم التمرد أندريه كولينغبا. وأشار إلى استمرار عمليات ملاحقة المشتبه بتورطهم في الانقلاب وتطهير ضواحي العاصمة بانغي من فلول المتمردين.

كما طالبت حكومة أفريقيا الوسطى في بيان رسمي المجتمع الدولي بإرسال معونات إنسانية عاجلة لحوالي 80 ألف مدني شردتهم المعارك التي اندلعت إثر المحاولة الانقلابية يوم 28 مايو/ أيار الماضي. وقال رئيس الوزراء مارتين زيغيلي في بيان رسمي إن المشردين -ومعظمهم من النساء والأطفال- يواجهون مأساة إنسانية بعد أن احترقت منازلهم وأجبرهم المتمردون على الفرار.

ويقول مسؤولو منظمات الإغاثة إن بعض الفارين شرعوا في العودة إلى منازلهم في بانغي. ولكن شهود عيان أكدوا أن معظم الفارين يخشون العودة خوفا من فلول المتمردين أو التعرض لعمليات انتقامية من القوات الحكومية.

وتقول الأنباء إن السكان الفارين يتجهون إلى مصير مجهول في مناطق تغطيها الغابات وتهطل فيها أمطار غزيرة في هذا الوقت من السنة، في حين لايزال الجيش يقصف أحياء جنوب غرب العاصمة منذ أمس.

وكانت حكومة بانغي قد نفت اتهامات بقيادة عمليات تطهير عرقي في صفوف قبيلة ياكوما التي ينتمي إليها زعيم التمرد أندريه كولينغبا وتقطن الأحياء الجنوبية من بانغي، وقالت إن الملاحقات التي تجري تستهدف فقط المشتبه بتورطهم في الانقلاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة