تزايد الضغوط لإصدار قانون منع حبس الصحفيين بمصر   
السبت 26/1/1427 هـ - الموافق 25/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 19:59 (مكة المكرمة)، 16:59 (غرينتش)

محمود جمعة - القاهرة
أثار حكم القضاء المصري بحبس صحفي بجريدة "المصري اليوم" لمدة سنة ردود فعل غاضبة في كافة الأوساط الصحفية والحقوقية.

وطالبت منظمات حقوق الإنسان المصرية والدولية بتنفيذ وعد الرئيس المصري حسني مبارك بمنع حبس الصحفيين في قضايا النشر.

جاء ذلك بعد أن قضت محكمة جنايات القاهرة بتأييد حبس الصحفي عبد الناصر زهيري وبراءة زميليه علاء الغطريفي ويوسف العومي وإلزامهم متضامنين جميعاً بدفع 10 آلاف جنيه بتهمة سب وزير الإسكان السابق محمد إبراهيم سليمان والتشهير به.

ودعت لجنة حماية الصحفيين في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه إلى طي صفحة حبس الصحفيين المصريين في قضايا النشر. وشددت أيضا على ضرورة ضمان إتمام التحقيقات الشاملة في أحداث الاعتداءات على الصحفيين وتقديم مرتكبي هذه الجرائم للعدالة.

وقالت اللجنة إنها قامت بتوثيق عدد من الحوادث المقلقة تشمل اعتداءات ارتكابها مؤيدو الحزب الوطني الحاكم ضد الصحفيين الذين قاموا بتغطية التظاهرات في القاهرة يوم الاستفتاء على تعديل الدستور في مايو/أيار 2005 واعتداءات قوات الأمن على الصحفيين الذين قاموا بتغطية الانتخابات البرلمانية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي واختطاف الكاتب الصحفي في جريدة العربي عبد الحليم قنديل عام 2004.

كما أصدرت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بيانا طالبت فيه الرئيس المصري بتكليف الحكومة بتقديم مشروع قانون إلى مجلس الشعب لتعديل التشريع المعمول به حاليا.

وطالب رئيس المنظمة حافظ أبو سعده في تصريح للجزيرة نت بإلغاء كافة القوانين التي تقيد حق إصدار الصحف وتداولها، وكذلك العمل على إقرار آلية قانونية للتجريم والمحاسبة على حجب المعلومات عن الصحفي من جانب أية جهة حكومية أو عامة.
"
 المنظمات الحقوقية ترى أن الحبس على ذمة قضايا النشر إخلال جسيم بضمانات حرية الرأي والتعبير، والحكومة المصرية تعد بتقديم القانون الجديد للبرلمان قريبا

"

وكذلك طالب مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز بوقف تنفيذ الحكم. وأكد في بيان له أن الحبس على ذمة قضايا النشر إخلال جسيم بضمانات حرية الرأي والتعبير التي يكفلها الدستور المصري والمواثيق والعهود الدولية كافة.

يذكر أن نقابة الصحفيين أعدت مشروع قانون لإلغاء عقوبة الحبس في جرائم النشر، ودعت عددا من خبراء القانون والمحامين وأعضاء مجلس نقابة الصحفيين إلى مناقشته، فضلا عن مشاركة هؤلاء الأعضاء في الاجتماعات التي عقدت بوزارة العدل لمناقشة التعديلات المقدمة من الحكومة.

 غير أن جميع هذه الجهود لم تتبلور بعد في مشروع قانون يؤدي في نهاية المطاف لإلغاء عقوبة الحبس في جرائم النشر بموجب القانون رقم 96 لسنة 1996 بشأن تنظيم الصحافة وقانون العقوبات.

في المقابل أكد وزير الإعلام المصري أنس الفقي أن الوعد الرئاسي بعدم حبس الصحفيين في قضايا النشر قائم. وقال الفقي في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط أمس إن القانون الخاص بهذا الموضوع جاهز للعرض على مجلس الشعب في الدورة البرلمانية الحالية.
_________________________
مراسل الجزيرة نت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة