لبنان يترقب انتخاب سليمان رئيسا بحضور عربي ودولي   
الأحد 1429/5/21 هـ - الموافق 25/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:00 (مكة المكرمة)، 8:00 (غرينتش)
اتفاق الدوحة فتح الباب لإنهاء أزمة لبنان (الجزيرة)

يعقد البرلمان اللبناني الأحد جلسة خاصة لانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية وسط حضور عربي ودولي واسع بمشاركة ممثلي  الدول التي قادت جهود الوساطة وعلى رأسها دولة قطر راعية اتفاق الدوحة.

وقد وصل إلى بيروت بالفعل مساء السبت رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني, لحضور جلسة انتخاب الرئيس اللبناني.

وينتظر طبقا للمصادر الحكومية اللبنانية أن يشارك في جلسة انتخاب الرئيس اللبناني وزيرا خارجية السعودية سعود الفيصل ومصر أحمد أبو الغيط إضافة إلى وزير خارجية سوريا وليد المعلم.

وتشكل مشاركة المعلم أول زيارة علنية إلى لبنان يقوم بها مسؤول سوري رفيع منذ انسحاب القوات السورية من لبنان في أبريل/نيسان 2005 عقب اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري. كما سيحضر وزير خارجية إيران منوشهر متكي, إضافة إلى وزير خارجية تركيا علي باباجان.

ومن المقرر أن يحضر الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى وأعضاء الوفد العربي الذي شارك قطر في رعاية اتفاق الدوحة، ويضم وزراء خارجية الأردن والإمارات والبحرين والجزائر وجيبوتي وسلطنة عمان والمغرب واليمن.

ميشال سليمان حث اللبنانيين على التمسك بالوحدة (الفرنسية-أرشيف)
وستمثل دول أوروبية تتقدمها فرنسا بوزير خارجيتها برنار كوشنر ونظيريه الإسباني والإيطالي ميغل إنخيل موراتينوس، وفرانكو فراتيني، إضافة إلى الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا.

ويحضر كذلك وفد من الكونغرس الأميركي الانتخاب الذي سيصبح واقعا بنتيجة اتفاق الدوحة الذي أنجز بين الموالاة والمعارضة بعد خمسة أيام من المفاوضات.

وبعد انتهاء عملية الانتخاب يغادر رئيس المجلس نبيه بري القاعة ليعود برفقة رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي سيؤدي اليمين الدستورية ثم يلقي خطابا يعرض فيه أبرز خطوط عهده الذي يستمر ست سنوات.

وقد أعلن بري في تصريحات نقلتها صحيفة السفير أنه يريد أن تكون عملية الانتخاب "بمثابة عرس متكامل لبنانيا وعربيا ودوليا".

في هذه الأثناء اعتبر رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أن "وقت التغيير قد حان" وذلك بعد ولاية اتسمت باستعراض قوة مع المعارضة بقيادة حزب الله، معربا عن رغبته في عدم العودة إلى منصبه.

وقال السنيورة الذي يفترض أن يقدم استقالة حكومته فور انتخاب رئيس جديد للجمهورية "لقد مارست مهامي طيلة ثلاث سنوات، وأعتقد أن الوقت حان  للتغيير" مذكرا مع ذلك بأن القرار النهائي في ذلك يعود للغالبية النيابية.

ويجري في هذه المرحلة تداول اسم السنيورة إلى جانب سعد الحريري زعيم  تيار المستقبل لتولي رئاسة الحكومة الجديدة.

دعوة للوحدة
من جهته حث العماد ميشال سليمان قائد الجيش الذي سيصبح رئيسا للبنان على الوحدة الوطنية وقال لصحيفة السفير "أنا وحدي لا استطيع إنقاذ البلد هذه مهمة الجميع".

المقعد الرئاسي ظل شاغرا منذ 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي (الفرنسية-أرشيف)
وقال سليمان "الأمن ليس بالعضلات بل بالإرادة السياسية المشتركة" وأضاف "علينا أن نحصن أنفسنا أمنيا وسياسيا بالوحدة الداخلية".

وقد نظمت وزارة الدفاع اللبنانية السبت حفلا وداعيا لقائد الجيش الذي قال إن "الشهداء الأبطال قد صنعوا بعظمة شهادتهم شرف الجيش وإن أي تفريط بدمائهم هو تفريط بوحدة الوطن".

وأكد سليمان أنه سيبقى إلى جانب المؤسسة في كل ما تحتاج إليه، لكنه لن يتدخل بعد اليوم في شؤونها الداخلية "التي ستكون في عهدة قيادتها الجديدة".

اتفاق الدوحة
يشار إلى أن اتفاق الدوحة ينص على تشكيل حكومة وحدة وطنية تتمتع فيها المعارضة بالثلث المعطل الذي طالما أصرت عليه ورفضته الموالاة، إضافة إلى التوافق على قانون انتخابي. كما يقضي بالبحث لاحقا بسبل "حصر السلطة الأمنية والعسكرية بيد الدولة".

وكان رئيس البرلمان نبيه بري قد حدد منذ بدء المهلة الدستورية في سبتمبر/أيلول الماضي عشرين موعدا لانتخاب الرئيس, حيث لا يزال مقعد الرئاسة شاغرا منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق إميل لحود في 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة