سيناريوهات العدوان على العراق   
الأربعاء 1/5/1423 هـ - الموافق 10/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كان الملف العراقي والتعاطي الأميركي معه على رأس عدد من الملفات الساخنة التي تناولتها الصحف العالمية اليوم ومنها الشأن الفلسطيني والأزمة السياسية في تركيا والقلق الأوربي من التأييد البريطاني لواشنطن في موقفها من محكمة الجنايات الدولية.

الملف العراقي

العراق قد يقسم إلى منطقتين فدراليتين: الأولى عربية في وسط العراق وجنوبه والثانية كردية في الشمال. ولكل منطقة برلمانها ورئيسها لكن بغداد تبقى متحكمة في الأمن الداخلي والجيش الفدرالي

غارديان

تقول صحيفة غارديان البريطانية إنها اطلعت على وثيقة تتناول مستقبل العراق في حالة الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين, ودور المعارضة بكل أطيافها في رسم شكل الحكم بالبلاد.

وحسب الخطة المفصلة فإن العراق قد يقسم إلى منطقتين فدراليتين: الأولى عربية في وسط العراق وجنوبه، والثانية كردية في الشمال. ولكل منطقة برلمانها ورئيسها لكن بغداد تبقى متحكمة في الأمن الداخلي والجيش الفدرالي, وسينصب مجلس فدرالي في بغداد حيث يشرف الرئيس على مجلس الوزراء ويحكم خمس سنوات على أن لا تتعدى ولايته فترتين رئاسيتين.

كل هذه التفاصيل سيتدارسها الاتحاد الوطني الكردستاني والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق الذي يمثل أغلبية شيعة البلاد والمؤتمر الوطني العراقي, عندما يجتمعون بمسؤولين أميركيين في أوروبا أواخر هذا الصيف. لكن تركيا تخشى كثيرا إقامة كيان كردي على حدودها.

وفي مقابلة هاتفية مع صحيفة نيويورك تايمز أكد وزير خارجية الأردن مروان المعشر رفض بلاده استخدام قواعد على أراضيها لمهاجمة العراق. وأشارت الصحيفة إلى أن ترتيبات استخدام الأراضي الأردنية في الخطة الأميركية لضرب العراق تستهدف وضع قوات بين العراق وإسرائيل لتعقب وتحطيم صواريخ سكود يحتمل أن يوجهها العراق للأراضي الإسرائيلية.

وعلى صعيد آخر كشفت الصحيفة الأميركية أن المشتبه بقيامهم بهجمات 11 سبتمبر/ أيلول تمكنوا من فتح 35 حسابا مصرفيا في البنوك الأميركية قبل حوالي عام من تنفيذ التفجيرات دون إكمال الشروط المطلوبة لذلك, وأنهم تمكنوا من تحويل مبالغ مالية إلى 14 حسابا مصرفيا في بنك سن تراست تقدر بـ325 ألف دولار عبر حسابات مفتوحة في فلوريدا بأسماء عدد منهم.

الشأن الفلسطيني


ما حققه عرفات (من إصلاح) هو في الحقيقة هراء لأنه أبقى على كافة الخونة والفاسدين في حكومته, ولا أبالي ما إذا بقي عرفات أم لا ما يهمني هو انتخاب الشعب الفلسطيني له من عدمه
"

حسام خضر-ديلي تلغراف

وفي الشأن الفلسطيني تقول الغارديان إن الاتحاد الأوروبي سيرسل بعثة لتقصي الحقائق إلى الأراضي الفلسطينية للاطلاع على شروط مراقبة الانتخابات في مطلع العام القادم, وأنه سيضغط على إسرائيل للسماح بإجراء تلك الانتخابات.

وعن اقتراح أرييل شارون الذي أقرته الحكومة الإسرائيلية حول منع العرب الإسرائيليين من تملك العقارات والسكن في المدن والتجمعات الإسرائيلية, ذكرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية أن هناك جدلا وانشقاقا في الرأي العام الإسرائيلي حول خطة شارون التي انتقدها عدد كبير من السياسيين الإسرائيليين ومنظمات حقوق الإنسان، ووصفوها بالعنصرية.

في الوقت الذي دافع فيه مؤيدو شارون عن الاقتراح بقولهم إنه خطوة إلى الأمام لحماية الحركة الصهيونية في إسرائيل, وقال وزير الخارجية الإسرائيلي شيمون بيريز إن حزب العمل سيقاتل بكل ما أوتي من قوة ضد هذا القرار العنصري إلى حد الانسحاب من الائتلاف الحكومي.

أما وزيرة التعليم ليمور لفنات من حزب الليكود فقالت إنه من الخطأ وصف اقتراح شارون بالعنصري, لأنه يساعد على توفير الأمن للإسرائيليين بوجود كثافة عددية يهودية في المجتمعات السكانية بمنطقة الجليل التي تقطنها أغلبية عربية.

وفي إطار الحديث عن الإصلاحات الفلسطينية نشرت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية مقتطفات من مقابلة أجرتها الإذاعة الإسرائيلية مع حسام خضر، وهو أحد قياديي حركة فتح في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين قرب نابلس, وتصفه الصحيفة بأنه لا يخشى انتقاد القيادة الفلسطينية لكن انتقاده هذه المرة جاء قاسيا حتى بمقاييسه هو.

فقد أدان خضر حكم عرفات "المتسم بالفساد" واعتبر "أن ما حققه عرفات (من إصلاح) هو في الحقيقة هراء لأنه أبقى على كافة الخونة والفاسدين في حكومته".
وهو لا يعتقد أن عقلية عرفات تقبل هذا النوع من الإصلاحات, وأضاف "لا أبالي ما إذا بقي عرفات أم لا, ما يهمني أنا هو انتخاب الشعب الفلسطيني له من عدمه".

الأزمة التركية
الوضع السياسي المتأزم في تركيا تناولته يومية تايمز البريطانية تحت عنوان رئيس الوزراء التركي يقاوم الضغوط الممارسة عليه للاستقالة رغم اعتلال صحته, ويركز العديد من المحللين بدرجة أقل على الخطوة اللاحقة التي سيتخذها "أجاويد" ويهتمون أكثر بما قد يقوم به اثنان من كبار مساعديه وهما وزير الخارجية "إسماعيل جم" ووزير الاقتصاد كمال درويش. فالأول سياسي محنك, وإذا قرر الانضمام إلى النواب المتمردين سيقوى شوكتهم.

وعلى خلاف الانتخابات السابقة يوجد المزيد من الثقة في أن اقتراعا آخر لن يقلب برنامج الحكومة الاقتصادي. فالحكومة جردت نفسها بالفعل من أسلحتها بالتزامها الصارم بمخطط صندوق النقد الدولي بينما تنقصها الأدوات التي تسمح بإنعاش الاقتصاد مع اقتراب الانتخابات.

وينظر إلى حزب "العدالة والتنمية" بقيادة "إردوغان" على أنه هو الذي سيستفيد أكثر من هبوط شعبية الحكومة الحالية, فالحزب يقول إنه يريد تحسين سجل تركيا في مجال حقوق الإنسان لدخول أوروبا, لكن توجد مخاوف لا تتبدد من أنه قد يكون أقل حماسة لمساندة الأهداف الأميركية في العراق والشرق الأوسط.

وعن اللغط الدائر حول محكمة الجنايات الدولية قالت صحيفة إندبندنت البريطانية تحت عنوان بريطانيا متهمة بالتواطؤ مع الولايات المتحدة بشأن محكمة الجرائم الدولية "إن الدول الأوروبية قلقة من الموقف البريطاني إلى جانب الولايات المتحدة إذا ما توصلت إلى تسوية مع واشنطن تؤدي إلى تقويض محكمة جرائم الحرب الدولية بإعطائها حصانة مناعية للقوات الأميركية أمام المحكمة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة