رفض عربي وإسلامي لوثيقة جنوب أفريقيا المعدلة   
الجمعة 1422/6/18 هـ - الموافق 7/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مظاهرة ضد العنصرية أمام مقر المؤتمر بديربان (أرشيف)

رفضت الدول العربية والإسلامية وثيقة معدلة اقترحتها جمهورية جنوب أفريقيا تتعلق بقضية الشرق الأوسط استبعدت فيها بندا يصف إسرائيل بأنها دولة عنصرية لكنها أبقت على بند يؤكد حق الفلسطينيين في قيام دولة مستقلة واعترفت بحق العودة الطوعية للاجئين الفلسطينيين.

وقد دخل مؤتمر الأمم المتحدة لمناهضة العنصرية المنعقد في ديربان بجنوب أفريقيا يومه الأخير اليوم الجمعة ومازالت قضية الشرق الأوسط ومسألة العبودية واعتذار الدول الغربية لأفريقيا بشأنها تشكلان حجر عثرة أمام إجازة بيانه الختامي بسبب خلافات حول الصياغة النهائية.

وقال مراسل الجزيرة في ديربان إن الوفود العربية والإسلامية في المؤتمر رفضت الوثيقة الجديدة التي صاغتها جنوب أفريقيا التي تؤيد حق الفلسطينيين في دولة مستقلة لكنها لا تصف إسرائيل بأنها دولة عنصرية.

وأوضح سفير باكستان لدى الأمم المتحدة في جنيف منير أكرم وهو في الوقت نفسه رئيس مجموعة الاتصال المنبثقة عن منظمة المؤتمر الإسلامي إن الدول الإسلامية تسعى إلى إدخال تعديلات في الصياغة الجديدة التي اقترحتها جنوب أفريقيا.

عنان يتحدث في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر (أرشيف)
من جهته قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الذي يزور السويد حاليا إنه مازال لديه أمل في أن يتمكن المؤتمر من الوصول إلى اتفاق بشأن القضايا العالقة.

وذكر أن حكومة جنوب أفريقيا عملت بجد بالغ لإعداد نص جديد بشأن الشرق الأوسط وهي تعمل مع حكومات أخرى للتوصل إلى نص يمثل حلا وسطا بشأن قضية العبودية والاستعمار والتعويضات.

ورحبت دول الاتحاد الأوروبي بصفة عامة بالنص الذي اقترحته بريتوريا لكن الدول العربية والاسلامية تسعى إلى شكل ما من أشكال التنديد بإسرائيل. وتعترف الوثيقة المقترحة بمحنة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الأجنبي، وشملت إقرارا بأن جميع الدول بما فيها إسرائيل لها الحق في الأمن.

واقترب المؤتمر من الانهيار يوم الاثنين الماضي عندما انسحبت الولايات المتحدة وإسرائيل بطريقة مثيرة احتجاجا على اللغة المعادية لإسرائيل في وثيقة الأمم المتحدة المقترحة.

تعثر في قضية الرق

ترغب أوروبا التي تنأى بنفسها عن كل ما يمكن أن يثير قضية التعويضات بشأن فترات العبودية التي صاحبت الاستعمار الأوروبي للقارة الأفريقية
ويواجه المؤتمر الذي وصفه البعض بأنه حجر زاوية في الكفاح الدولي ضد العنصرية عقبة كبيرة بسبب مطالب دول أفريقية بأن تعتذر الدول الاستعمارية السابقة عن تجارة العبيد التي استمرت قرونا.

وتريد الدول الأفريقية اعتذارا صريحا عن الرق من دول شاركت في تجارة البشر عبر المحيط الأطلسي وعن صور لهيمنة البيض تشمل الحكم الاستعماري.

وترغب أوروبا التي تنأى بنفسها عن كل ما يمكن أن يثير مطالبات بتعويضات عن سنوات العبودية في التعبير عن أسفها لكنها تخشى من أن يطلق تقديم اعتذار كامل موجة من قضايا التعويضات المكلفة، كما ترفض أوروبا أيضا ربط المساعدات النقدية بأخطاء الماضي.

وقال مصدر قريب من محادثات ديربان إن الأوروبيين قالوا إن تجارة العبيد في المحيط الهندي يجب وصفها أيضا بأنها جريمة ضد البشرية إذا أطلق نفس الوصف على تجارة العبيد في الجانب الآخر من المحيط الأطلسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة