البرادعي يندد بعرقلة الغرب للتعاون النووي مع سوريا   
الأربعاء 1429/11/29 هـ - الموافق 26/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:27 (مكة المكرمة)، 21:27 (غرينتش)
البرادعي: لا ينبغي إخضاع برنامج التعاون الفني مع الوكالة للاعتبارات السياسية (الفرنسية)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إن مساعي سوريا للحصول على مساعدات فنية لإنشاء محطة للطاقة النووية لا تشكل أي خطورة، وأن المساعي الغربية لعرقلة المشروع تشكك في مصداقية الوكالة المعنية بمراقبة الانتشار النووي.
 
وأضاف البرادعي أنه لا يوجد أساس قانوني لتدخل القوى الغربية ضد سوريا وأنه لا توجد وسيلة لدى سوريا تمكنها من استغلال الدراسة بشأن محطة الطاقة النووية لأغراض عسكرية
 
وأوضح في تصريحات خلال اجتماع مغلق لمجلس محافظي الوكالة أمس الاثنين وأصدرها مكتبه اليوم، أن حرمان سوريا من المعونة النووية استنادا إلى مزاعم لم تثبت "ليس جزءا من قاموسنا أو لوائحنا".
 

"
البرادعي: هذا المشروع لم يظهر فجأة.. نعمل مع سوريا منذ عام 1979 بشأن جوانب مختلفة لجدوى بناء محطة للطاقة النووية

"

دراسة جدوى
والمشروع محل الخلاف الذي تقدر تكلفته بنحو 350 ألف دولار هو دراسة جدوى اقتصادية وفنية واختيار موقع لإقامة محطة طاقة نووية في سوريا. وتجرى الدراسة في الفترة من 2009 إلى 2011.

وقال البرادعي "كل المعدات التي تقدم لها صلة بالمشروع وهي ذات طبيعة حميدة ولا يتطلب أي منها أي إجراءات للسلامة النووية"، في إشارة إلى أن الهدف من إشراف الوكالة هو الحيلولة دون التحول لإنتاج قنبلة نووية.
 
وأضاف "هذا المشروع لم يظهر فجأة.. نعمل مع سوريا منذ عام 1979 بشأن جوانب مختلفة لجدوى بناء محطة للطاقة النووية". وقال البرادعي "لا ينبغي إخضاع برنامج التعاون الفني مع الوكالة للاعتبارات السياسية".
 
وحذر من أنه إذا عرقل المشروع السوري استنادا إلى "اعتبارات سياسية" فإن وكالة الطاقة الذرية ستفقد مصداقيتها لدى الدول النامية التي تسعى للحصول على طاقة نووية للأغراض السلمية ولن يشجع ذلك الدول التي تخضع للتحقيق على التعاون مع الوكالة.
 
صورة بالأقمار الصناعية للموقع الذي قصفته إسرائيل العام الماضي (رويترز-أرشيف)
شكوك غربية

وتسعى دول غربية كبرى إلى تأجيل النظر في المشروع لأن سوريا تخضع لتحقيق تجريه الوكالة الدولية في مزاعم لوكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) بمحاولة بناء مفاعل ذري سري مصمم لإنتاج بلوتونيوم يستخدم في تصنيع قنابل ذرية.
 
وكانت غارة إسرائيلية استهدفت موقعا في منطقة دير الزور السورية في سبتمبر/أيلول العام الماضي قالت إنه منشأة نووية.  
 
وواجه مطلب الدول الغربية معارضة داخل مجلس محافظي الوكالة من روسيا والصين والدول النامية التي لا ترى أساسا "لتسييس" المعونة الخاصة بتنمية الطاقة التي تقدمها الوكالة دون دليل على أن الدولة انتهكت قواعد منع الانتشار النووي.
 
وقال مسؤول بالوكالة الذرية إن محافظي الوكالة سيعيدون النظر في الدراسة الخاصة بسوريا العام القادم إذا أثبت التحقيق حينئذ أن دمشق لم تلتزم بقواعد السلامة مثلما فعلت كوريا الشمالية وإيران في السابق مما أدى إلى قطع مساعدات الوكالة عن الدولتين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة