قريع يجدد الدعوة لحكومة وحدة وحماس ترفض المشاركة   
الأربعاء 1426/5/30 هـ - الموافق 6/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:15 (مكة المكرمة)، 21:15 (غرينتش)

إسرائيل تشرد عشرات الفلسطينيين قرب نابلس شمال الضفة (الفرنسية)

جدد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع الدعوة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية رغم إعلان حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رفضها المشاركة في مثل هذه الحكومة.

وأوضح قريع خلال اجتماع الحكومة الأسبوعي في رام الله أن حكومته ستستمر في الحوار مع مختلف الفصائل لمناقشة القضية، مضيفا "نحن على مفترق طرق وأمام مخاطر أو إنجازات جدية".

وأكد رئيس الوزراء أن هذه الدعوة التي اقترحتها اللجنة المركزية لحركة فتح الأسبوع الماضي, ليست تكتيكية وليس لها علاقة بالانتخابات التشريعية القادمة أو أي خلافات داخلية.

يأتي ذلك بعد أن رفضت حماس الدعوة للمشاركة في هذه الحكومة مطالبة بدلا من ذلك بتشكيل لجنة وطنية للإشراف على الانسحاب الإسرائيلي المزمع من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية منتصف الشهر المقبل.

مشعل يعتبر الانتخابات التشريعية الطريق الصحيح لترتيب الوضع الداخلي (الفرنسية)
وأكد رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في دمشق رفض حركته الاشتراك في حكومة الوحدة، مشيرا إلى أن التعامل مع الداخل يكون من خلال الانتخابات التشريعية, التي اعتبرها الطريق الصحيح لترتيب الوضع الداخلي بالضفة والقطاع.

وفي أول رد فعل على هذا القرار أعرب عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عبد الله الإفرنجي للجزيرة عن أسفه لهذا القرار من حماس. كما أشار كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إلى أن قرار حماس لن يؤثر على الانسحاب الإسرائيلي من غزة.

إلقاء السلاح
كما كررت حماس رفضها دعوات إلقاء السلاح, وأكدت على لسان محمود الزهار أحد أبرز قادتها أنها "فقدت الثقة بالرئيس الفلسطيني محمود عباس لعدم تطبيقه ما تم الاتفاق عليه" في إشارة إلى اتفاق القاهرة.

وقال الزهار في مقابلة مع وكالة أنباء رامتان الفلسطينية الخاصة في غزة إن حماس لن تسمح أبدا بنزع أسلحتها، وأضاف أن الحركة هي التي "دافعت دائما عن الشعب الفلسطيني وليس الأمن الوقائي أو السلطة الوطنية".
 
كما أكد الزهار أن حماس لن تكتفي بغزة التي ستنسحب منها إسرائيل مشددا على أن "القضية الوطنية ليست مرتبطة لا بالضفة ولا بغزة ولا بالقدس وإنما بكل فلسطين".
  
على صعيد آخر يتوجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأربعاء إلى دمشق في زيارة رسمية يزور بعدها العاصمة اللبنانية بيروت حيث يلتقي قادة منظمات وفصائل فلسطينية.

خطة الانسحاب
وضمن تحضيراتها لتنفيذ خطة الانسحاب قررت إسرائيل الثلاثاء نشر 50 ألفا من قوات الجيش والشرطة في غزة للإشراف على العملية المقررة في غضون أسابيع.

وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أنه سيتم نشر 40 ألفا من قوات الجيش إضافة إلى عشرة آلاف شرطي في ست مناطق بقطاع غزة لتأمين الانسحاب.

شارون يؤكد أنه لا تراجع عن تنفيذ الانسحاب (الفرنسية)
على الصعيد نفسه أعلنت إسرائيل أنها على وشك التوصل لاتفاق مع مصر لنشر 750 من قوات أمن مصرية على الحدود مع غزة تمهيدا للانسحاب وفقا لخطة رئيس الوزراء أرييل شارون.

من جانبه أعلن شارون أن الانسحاب سيتم وفق الجدول الزمني, مؤكدا أنه "أعطى أوامر واضحة جدا ولا لبس فيها" لقوات حفظ النظام لمنع أي تظاهرة عنيفة يقوم بها معارضو خطة الانسحاب.
 
وبمقتضى الخطة ستقوم إسرائيل بسحب قواتها من كامل قطاع غزة وإجلاء 8000 مستوطن يسكنون 21 مستوطنة في القطاع، إضافة إلى سكان أربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية بمنطقة جنين.

تشريد الفلسطينيين
ميدانيا شرد جيش الاحتلال الإسرائيلي عشرات العائلات بعد أن هدم 17 كوخا ومنزلا في قرية صغيرة شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية حسب مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان.

وأوضحت المصادر أن آليات جيش الاحتلال سوت منازل الفلسطينيين بالأرض بدعوى أنها أقيمت "داخل منطقة عسكرية". وقال أصحاب المنازل التي تقع قرب مستوطنة إسرائيلية إنهم تلقوا قبل أشهر أوامر بالإخلاء. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة