برلمان رومانيا يناقش الاحتقان   
الاثنين 1433/2/29 هـ - الموافق 23/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:35 (مكة المكرمة)، 7:35 (غرينتش)

محتجون في بوخارست يطالبون القادة الحاليين بالرحيل (الفرنسية)

يناقش البرلمان الروماني اليوم الاثنين الوضع في البلاد مع تصاعد الضغوط الشعبية على الحكومة بسبب سياسة التقشف، وسط مطالبات متزايدة باستقالة رئيس الدولة ورئيس الوزراء.

وسيناقش الائتلاف الحاكم والمعارضة خلال جلسة استثنائية الاحتقان السياسي والاجتماعي في ظل موجة الاحتجاجات المستمرة منذ عشرة أيام.

وتظاهر المئات أمس مجددا في ميدان الجامعة وسط العاصمة بوخارست مطالبين باستقالة رئيس الوزراء إيميل بوك وحليفه الرئيس ترايان باسيسكو.

وكانت هذه الاحتجاجات قد اندلعت مؤخرا عقب إجبار الرئيس باسيسكو في الثاني عشر من  الشهر الجاري، رئيس هيئة الخدمات الصحية الطارئة الفلسطيني الأصل رائد عرفات على الاستقالة بسبب خلاف على إصلاحات كان عرفات –الذي أعيد لاحقا إلى منصبه- يعتزم تنفيذها.

ويحظى عرفات بشعبية كبيرة لدوره في تطوير نظام الرعاية الصحية.

وكانت رومانيا قد شهدت قبل هذا موجات احتجاج أخرى تخللتها أعمال عنف بسبب خطة التقشف المدعومة من صندوق النقد الدولي، وكذلك بسبب ما يتردد عن فساد في الأحزاب السياسية.

وبمقتضى الخطة التي بدأ تنفيذها في 2010 خفضت الحكومة الرواتب بنسبة الربع، ورفعت الضريبة على المبيعات بنسبة 5%، مما عطل انتعاش البلاد من ركود اقتصادي وفقا لخبراء.

وتعد رومانيا ثانية أفقر دولة بين الدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وفي ظل الاحتجاجات -التي لم تبلغ بعد حجم الاحتجاجات التي شهدتها أو تشهدها دول أخرى أعضاء في الاتحاد الأوروبي مثل اليونان وإسبانيا تنفذ سياسيات تقشف صارمة- انضمت أمس الكنيسة الأرثوذكسية وملك رومانيا السابق إلى منتقدي الطبقة السياسية الحاكمة.

فقد أصدرت أمس أسرة ملك رومانيا السابق ميكائيل بيانًا قالت فيه إنه يتعين على السياسيين الرومانيين أن يقدموا أجوبة عن تساؤلات الشعب المشروعة.

وفي خطوة وصفت بالنادرة دعت الكنسية الأرثوذكسية الرومانية أول أمس الحكومة إلى أن تنتهج سبيل الحوار أكثر. وقالت إنه لا يمكن تجاهل الامتعاض الشعبي السائد. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة