بانيتا: الحرب القادمة إلكترونية   
السبت 1433/12/4 هـ - الموافق 20/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:33 (مكة المكرمة)، 7:33 (غرينتش)
بانيتا قال الأسبوع الماضي إن أميركا تملك القدرة على شن هجوم إلكتروني استباقي (الفرنسية)
قال وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا إن الحرب القادمة إلكترونية، في وقت تتواصل فيه الهجمات الإلكترونية على مؤسسات أميركية بينها مصارف كبرى، وهي مؤسسات يبحث اجتماع رفيع لقادة سلاح الجو الشهر القادم كيفية حمايتها.

وقال بانيتا متحدثا أمس في منتدى لرجال الأعمال في نورفولك بفرجينيا (حيث أكبر تجمع للوحدات العسكرية الأميركية) "إننا نواجه تهديدا عسكريا مستجدا تماما.. (في  مجال القرصنة الإلكترونية).. إنه مجال علينا أن نوليه انتباهنا الشديد.. إنه ساحة حرب المستقبل".

وأضاف "بينما أتحدث إليكم، تشن هجمات في هذه البلاد.. هجمات إلكترونية تستهدف المؤسسات المالية والبنوك".

وتحدث بانيتا عن مئات آلاف الهجمات الإلكترونية تشن يوميا على الولايات المتحدة، حيث إن من يشنونها "يطورون قدرتهم على استهداف شبكاتنا وشبكات الكهرباء ونظمنا المالية ونظمنا الحكومية، ليشلوا فعليا هذا البلد".

وكان الوزير الأميركي قد تحدث الأسبوع الماضي عن عناصر أجنبية تستهدف شبكات الحاسوب الأميركية التي تتحكم في القدرات الكيماوية والكهرباء ومحطات المياه، وأيضا الحواسيب التي تتحكم في شبكات النقل الحيوية.

لكنه قال حينها إن الجيش الأميركي يمكنه التصرف استباقيا، حاثا الكونغرس ومؤسسات الأعمال على تكثيف جهودها في مجال الأمن الإلكتروني.

لقاء رفيع
ولبحث هذه الأخطار يلتقي كبار جنرالات القوات الجوية الأميركية الشهر المقبل قرب واشنطن، لبحث الرسالة الحالية لسلاح الجو والقدرات الإلكترونية والتعيينات المستقبلية واحتياجات التمويل وكيفية تنظيم الأعمال.

بنك أميركا بين عدد من البنوك التي
تعرضت لهجمات إلكترونية
(رويترز-أرشيف)
وكان هؤلاء قد التقوا هذا الشهر في اجتماع تحضيري أحيطوا فيه علما -مع جنرالات آخرين أقل رتبة- بالطبيعة السريعة التغير للمخاطر الإلكترونية والقدرات الأميركية في هذا المجال.

وحسب الباحث وليام روبرتسون -وهو أستاذ مساعد في جامعة بوسطن أدلى في وقت سابق من العام بإفادته أمام الكونغرس حول الأمن الإلكتروني- فإن الإدارة الأميركية لا تبالغ في خوفها.

وذكّر روبرتسون في لقاء مع رويترز بأن الهجمات الإلكترونية زادت كثافة في الفترة الأخيرة، لكنه قال إن تحديد مكان انطلاقها ليس سهلا.

هجمات مستمرة
وتعرضت بعض المؤسسات الأميركية الأشهر الأخيرة لما يسمى هجمات منع الخدمة، حيث يستخدم متسللون قدرا كبيرا من الرسائل الواردة لتأخير المواقع الإلكترونية أو تعطيلها.

وكان أحدث هذه المؤسسات "أولي فايننشال" التي تحدثت أول أمس عن "نشاط غير عادي" رصدته على موقعها، وإنْ أكدت أنه "لم يكن هناك تأثير على العملاء".

لكن في بنوك أخرى تعرضت الخدمات الإلكترونية لتعطيلات متقطعة، وعجز العملاء أحيانا عن الدخول إلى مواقع المؤسسة.

وأكدت البنوك المستهدفة أن حسابات العملاء ومعلوماتهم ليست في خطر، ومع ذلك سلطت الهجمات الضوء على الخطر المتزايد الذي يشكله المتسللون على البنية التحتية الأميركية.

وقالت مؤسسة برولكسيك تكنولوجيز -التي تدافع عن العملاء من الهجمات- الأسبوع الماضي، إن هجمات تعطيل الخدمة زادت في الربع الثالث للعام الجاري بـ88% عما كانت عليه عام 2011.

وتحدثت مصادر سابقا لرويترز عن هجمات قد تكون جزءا من حملة حرب إلكترونية يشنها متسللون إيرانيون على المؤسسات المالية الأميركية وشركات أخرى.

وكانت جماعة تسمي نفسها "مجاهدي عز الدين القسام الإلكترونيين" قد تبنت المسؤولية عن التعطيلات انتقاما من فيلم مسيء للإسلام.

ووضعت الجماعة سابقا خططا لاستهداف بنوك بعينها، لكنها عادت الثلاثاء -بعد تحذير بانيتا- لتقول إنها لن تحدد هوية المؤسسات المستهدفة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة