شيوخ أميركا يطلب إلغاء تقرير غزة   
الجمعة 1432/5/13 هـ - الموافق 15/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:32 (مكة المكرمة)، 10:32 (غرينتش)

إسرائيل تقول إن ريتشارد غولدستون قبل الدعوة لزيارتها (الفرنسية)

صوّت مجلس الشيوخ الأميركي بالإجماع مساء أمس الخميس على قرار يطلب من الأمم المتحدة إلغاء تقرير غولدستون الخاص بجرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل في قطاع غزة قبل عامين.

وجاء ذلك في وقت تستمر فيه الانتقادات لموقف القاضي الجنوب أفريقي الذي طالب مؤخرا بإعادة النظر في مضمون التقرير المؤلف من 575 صفحة والذي يحمل اسمه ونشر في سبتمبر/أيلول 2009.

ويدعو قرار مجلس الشيوخ أعضاء مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للأخذ باعتراف واضع التقرير بشأن نتائجه الرئيسية وإلغاء التقرير وإعادة النظر في أي عمل مستقبلي يقوم به المجلس لناحية الاحتفاظ بنتائج التقرير.

كما يدعو قرار الشيوخ الأميركي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى إعادة تشكيل مجلس حقوق الإنسان كي لا ينتقد "بشكل ظالم" إسرائيل.

وطلب أعضاء المجلس أيضا من بان كي مون "القيام بكل ما يمكنه القيام به من أجل التعويض عن الأضرار التي لحقت بإسرائيل".

ويأتي قرار مجلس الشيوخ الأميركي بعد أيام من مقال ريتشارد غولدستون نشر في صحيفة واشنطن بوست أوائل الشهر الحالي، قال فيه إنه يجب إعادة النظر في تقرير غزة، موضحا أنه لو كان يعرف وقتها ما يعرفه الآن لكان تقريره وثيقة مختلفة.

ولكن في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس بداية الشهر الجاري، قال غولدستون إنه لا يعتزم طلب إلغاء تقريره للأمم المتحدة.

انتقاد
وقد أثار موقف القاضي الجنوب أفريقي انتقادات عديدة، كان آخرها ما صدر عن الأعضاء الثلاثة في لجنة التحقيق الخاصة بجرائم الحرب في غزة قبل عامين.

وقال الأعضاء الثلاثة -وهم هينا جيلاني وكريستين تشينكنج وديزموند ترافرز- في بيان نشرته وسائل إعلام غربية, إن القاضي الجنوب أفريقي خضع لضغوط سياسية مورست عليه.

وأكدوا أنهم متمسكون بنص التقرير وأنهم لن يتراجعوا عنه مهما كانت الضغوط.

كما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن بان كي مون رفض صراحة طلبا من الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز الأسبوع الماضي بسحب تقرير غولدستون.

وكان تراجع غولدستون قد أثار ترحيبا من طرف إسرائيل التي طالبت مجلس الأمن بإلغاء تقرير غزة، كما وجهت دعوة لغولدستون لزيارتها منتصف يوليو/تموز القادم، وكشف وزير الداخلية الإسرائيلي إيلي يشاي أن القاضي الأفريقي قبل هذه الدعوة.

ومن جانبها، استنكرت السلطة الوطنية الفلسطينية تراجع غولدستون عن ما ورد في تقريره، وقالت إنها ستواصل جهودها لمحاسبة أولئك الذين ارتكبوا جرائم حرب أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة.

وكانت إسرائيل هاجمت قطاع غزة في ديسمبر/كانون الأول 2008 واستشهد نحو 1400 فلسطيني من بينهم المئات من المدنيين.

وترأس غولدستون لجنة لتقصي الحقائق رفعت تقريرها في العام 2009 إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وقالت في تقريرها إن كلا من إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد ارتكبا جرائم حرب.

ورفضت إسرائيل حينها التعاون مع بعثة غولدستون، ووصفت تقريره بأنه محرّف ومتحيز.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة