هجمات ببغداد وأنباء عن تجنيد الزرقاوي للمئات قبل مقتله   
الأحد 1427/5/15 هـ - الموافق 11/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:41 (مكة المكرمة)، 7:41 (غرينتش)
مشتبه فيهم اعتقلتهم الشرطة العراقية قرب بعقوبة (رويترز)
 
استمرت التفجيرات في العراق خلال الساعات القليلة الماضية مخلفة مزيدا من القتلى. وأعلنت مصادر في الشرطة العراقية مقتل أحد أفرادها وجرح اثنين آخرين في انفجار عبوة ناسفة استهدف دوريتهم على الطريق السريع بمنطقة الوزيرية شمالي بغداد.
 
كما أصيب خمسة عراقيين في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة بالقرب من منطقة الدورة جنوبي العاصمة العراقية.
 
وفي مكان آخر قتل عراقيان وجرح طفل في السابعة من عمره إثر تبادل لإطلاق النار بين القوات البريطانية ومسلحين في جنوب مدينة العمارة الواقعة على بعد 250 كلم جنوب شرق العاصمة.
 
وشهد أمس انفجار سيارات مفخخة في بغداد انفجرت إحداها في حي الكرادة وسط المدينة موقعة خمسة قتلى و14 جريحا، بعد ساعات من انفجار في سوق الصدرية القريب أدى لمصرع أربعة أشخاص وجرح 27 آخرين.

جاء ذلك بالتزامن مع تصاعد التفجيرات وعمليات الاغتيال في مناطق متفرقة من العراق بلغت حصيلتها لهذا اليوم 24 قتيلا بينهم مسؤول في الحزب الإسلامي.
 
وقتل جندي أميركي وأصيب آخر بانفجار عبوة قرب دوريتهم أمس غرب كركوك، مما يرفع عدد الجنود الأميركيين القتلى في العراق إلى 2488 حسب الأرقام الرسمية.

وربطت أوساط الائتلاف الحاكم تصاعد التفجيرات بحملة الانتقام المحتملة لأنصار زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين أبي مصعب الزرقاوي الذي لقي مصرعه بغارة أميركية شمال بغداد الأربعاء الماضي.

وقال عضو البرلمان عن الائتلاف الشيعي بهاء الدين الأعرجي إن الحكومة تتوقع زيادة في الهجمات خلال الأيام الأربعة المقبلة انتقاما لمقتل الزرقاوي.

حصار الرمادي
في هذه الأثناء أكد نازحون من مدينة الرمادي الواقعة غرب العراق أن القوات الأميركية تحاصر مدينتهم وتطالبهم بإخلائها، مما أشاع جوا من الرعب خشية هجوم واسع النطاق عليها.

وجاء حصار المدينة بعد أيام من تأكيد رئيس الحكومة نوري المالكي وجود خطط أمنية قصيرة الأمد، وأخرى طويلة الأمد لكسر شوكة "الإرهابيين".
وقال بعض أهالي المدينة إن القوات الأميركية تحاصر المدينة منذ فجر الجمعة من جميع الجهات، وتطالب الأهالي بالخروج منها.

وأفاد شهود أن حيي الملعب وعشرين الواقعين شرقي الرمادي شهدا أمس اشتباكات بين القوات الأميركية ومسلحين، مضيفين أن تلك القوات شنت حملة اعتقالات طالت حوالي خمسين شخصا.

مجندو الزرقاوي
الجيش الأميركي يشرح جثة الزرقاوي (الفرنسية)
على صعيد آخر نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصادر أمنية أردنية رفيعة المستوى قولها إن أبا مصعب الزرقاوي جند قبل مقتله مئات الأشخاص الذين تلقوا تدريبات في العراق للقيام بـ"أعمال إرهابية" ثم عادوا إلى بلدانهم في انتظار تلقي الأوامر.

وقالت الصحيفة إن عدد الذين تم تدريبهم يبلغ نحو ثلاثمائة شخص. وأشارت إلى قول مسؤولي مكافحة الإرهاب الأميركيين إنهم رصدوا تحركات "لإرهابيين" من دول بينها السعودية ومصر إلى العراق لكنهم قالوا إن العدد ربما كان أقل بكثير من ثلاثمائة شخص.

وأشارت المصادر الأمنية إلى أن الزرقاوي نجح في إنشاء عمليات لوجستية في سوريا وإيران وليبيا قامت بنقل متطوعين إلى العراق.
 
وقالت الصحيفة إن السلطات الأوروبية حددت هويات عشرات من الشبان المسلمين الذين ذهبوا إلى العراق للقتال هناك أو منعوا من الذهاب إليها، وإنه يوجد لدى القوات الأميركية ثلاثة فرنسيين على الأقل من بين عشرات المقاتلين الأجانب الذين اعتقلتهم بالعراق.

وجرى أمس تشريح جثة الزرقاوي. وقال المتحدث باسم الجيش الأميركي في العراق "إننا نقوم بتشريح الجثة من أجل معرفة الأسباب الحقيقية لوفاته" لكنه أوضح أن الجثة لا تحمل أثرا لأي رصاصات.

وكان الجيش الأميركي قد أكد أن الزرقاوي بقي على قيد الحياة لفترة قصيرة بعد الغارة وأنه "كان واعيا بشكل كاف لمحاولة النهوض من النقالة والفرار لدى وصول الأميركيين إلى مكان الهجوم".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة