وزير خارجية اليمن: المحادثات الفعلية بجنيف لم تبدأ بعد   
الجمعة 1436/9/3 هـ - الموافق 19/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 2:14 (مكة المكرمة)، 23:14 (غرينتش)

أكد وزير الخارجية اليمني رياض ياسين أن المحادثات الفعلية في جنيف السويسرية لم تبدأ بعد، عازيا ذلك إلى ما وصفه بالمماطلة التي يبديها وفد المتمردين الحوثيين في هذه المشاورات التي مددت إلى مساء غد الجمعة، في حين أكد نائب الرئيس اليمني أن الحكومة ستظل تتحاور ولا تتحارب.

وقال ياسين إن مشاورات جنيف بشأن وقف إطلاق النار في اليمن لم تحقق أي تقدم، نافيا كذلك كل التسريبات التي تتحدث عن بحث مسودة أميركية روسية لاتفاق هدنة تستمر مدة أسبوعين في البلاد.

وألقى المسؤول اليمني باللوم على وفد الحوثيين في تعثر المشاورات، مؤكدا أنهم لم يحضروا إلى مقر الأمم المتحدة في جنيف حيث تعقد المحادثات، واكتفوا بالبقاء في مقر إقامتهم بالفندق.

وقال في وقت سابق إن وفد الحكومة أمامه 48 ساعة قبل أن يغادر المشاورات التي انطلقت الاثنين الماضي.

من جانبه أكد عضو وفد الحكومة اليمنية إلى مفاوضات جنيف فهد كفاي للجزيرة بأن الحوثيين ما زالوا يعرقلون الإجراءات، وأنهم لم يلتزموا بما هو مطلوب منهم وهو تحديد تمثيلهم وموقفهم من الشرعية وقرار مجلس الأمن 2216، مشددا على أنه لا يمكن التوصل إلى هدنة ووقف للقتال قبل تطبيق القرار الأممي. 

المبعوث الدولي: مشاورات جنيف الخطوة الأولى لإنهاء معاناة اليمن (الجزيرة)

خلافات
وكان مراسل الجزيرة في جنيف رائد فقيه قد أفاد في وقت سابق بأن الخلاف بين وفدي الحكومة اليمنية والحوثيين وحلفائهم على الصفة التمثيلية لكل منهما وعلى الشرعية، يعقّد المشاورات الجارية في جنيف منذ ثلاثة أيام في غياب أي أجندة محددة للاجتماعات بين الطرفين.

وأوضح المراسل أنه بالإضافة إلى الخلاف على الشكل هناك أيضا خلاف بين الطرفين على المضمون. وقال إن وفد الحوثيين والمؤتمر الشعبي العام بقيادة الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، يطالب بوقف الحصار البحري والجوي على اليمن، ووقف غارات التحالف الذي تقوده السعودية قبل البدء في أي مشاورات.

في المقابل، يشدد وفد الحكومة اليمنية على انسحاب الحوثيين وقوات صالح من كل المناطق التي اجتاحوها منذ سبتمبر/أيلول الماضي قبل الالتزام بأي هدنة، كما أن وفد الحكومة اليمنية أكد على ضرورة تحديد وفد الحوثيين موقفه مسبقا من قرار مجلس الأمن 2216 الذي نص على سحب مقاتليهم من المدن.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد دعا الاثنين الماضي في افتتاح المشاورات إلى هدنة إنسانية، ويسعى المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد إلى أن تكون الهدنة خلال شهر رمضان المبارك.

video

حسن النوايا
من جانبه أكد خالد بحاح نائب الرئيس اليمني من القاهرة أن السلطة ذهبت بحسن النوايا إلى جنيف، مشددا على أن الحكومة ستظل تتحاور ولا تتحارب.

وأوضح في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي اليوم الخميس بمقر الجامعة أن ثمة أمورا لوجستية يجري بحثها حاليا، وأشار إلى أنه لا يمكن أن يكون الطرف الآخر ممثلا بـ22 شخصا، معربا عن أمله بأن يختصر ذلك العدد إلى سبعة متحاورين.

وفي هذا الصدد أيضا، أعرب مجلس الجامعة العربية في ختام اجتماعهم بالقاهرة عن تقديرهم لجهود الأمم المتحدة وممثلها الخاص إسماعيل ولد الشيخ أحمد لإنجاح الاجتماعات التشاورية في جنيف التي تسعى في مرحلتها الأولى إلى استعادة الدولة ثم استئناف العملية السياسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة