مطالب بتعزيز ثقافة الجودة الطبية   
الأربعاء 1431/2/19 هـ - الموافق 3/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:10 (مكة المكرمة)، 13:10 (غرينتش)
المشاركون أكدوا أهمية انتهاج الأساليب العلمية في توطين ثقافة الجودة (الجزيرة نت)
 
طارق أشقر-مسقط
 
طالب عدد من المشاركين في المؤتمر العالمي الثاني لإدارة الجودة في الرعاية الصحية الذي تستضيفه العاصمة العمانية مسقط، بأهمية نشر وتعزيز ثقافة الجودة بين مختلف فئات العاملين بالمؤسسات الصحية والطبية بالمنطقة.
 
وأكد المشاركون في المؤتمر الذي يختتم أعماله اليوم الأربعاء أن ارتباط مخرجات المؤسسات الصحية بحياة الناس في ظل زيادة التحديات الحياتية المعاصرة وتنامي ثقافة ومتطلبات المرضى يحتم على تلك المؤسسات انتهاج أحدث الأساليب العلمية في توطين ثقافة الجودة في المهن الطبية.
 
العساف: تبني مفهوم الجودة التامة في المجال الطبي يساعد على تحسين الأداء (الجزيرة نت)
وفي تصريح خاص للجزيرة نت أكد العميد المشارك بجامعة أوكلاهوما البروفيسور عساف العساف، أن تبني مفهوم الجودة التامة في المجال الطبي يساعد على تحسين الأداء ويقلل من التكاليف ويساعد على الإسراع في شفاء المريض وخروجه من المستشفى.
 
وعن مبرر وجود مؤسسات طبية لا تتبنى الجودة في عملها، أوضح عساف أن عنصر التكلفة والعثرات المالية هي التي تعيق البعض في هذا الجانب، ودعا المؤسسات إلى أن تعرف أولا أين هي من تبني المعايير العالمية المعروفة في مجال الجودة.
 
وأبدى العساف رضاه عن مستوى المؤسسات الصحية الخليجية في مجال الالتزام بالجودة، ونوه إلى تراجع مستويات الجودة في مؤسسات أخرى بالمنطقة العربية، وأبدى أمله بسد تلك الفجوة خاصة عندما يكون نقص الموارد المالية سببا في عدم تطبيق معايير الجودة الطبية.
 
العبري أكد أهمية الإرادة الذاتية لتطبيق معايير الجودة (الجزيرة نت)
الرضا التام
وعن مستوى الجودة المطلوب تطبيقها تحدث للجزيرة نت رئيس قسم إدارة الجودة بمستشفى جامعة السلطان قابوس راشد بن خلفان العبري، ووصف الجودة بأنها تقديم خدمة أفضل بأقل موارد عبر تطبيق أنظمة ومعايير محددة تؤدي للرضا التام للمرضى وتقلل من الأخطاء الطبية وتقلل من الحوادث الداخلية بالمؤسسات الصحية.
 
وأشار إلى أن معايير الجودة المتبعة متنوعة بينها معايير محلية تضعها المؤسسات وأخرى عالمية مثل معيار الاعتماد الأميركي المشترك "جي سي آي" ومعيار الأيزو 9001/200 والأيزو 9001/2008 والمعيار الأسترالي وغيره من المعايير ذات العلاقة.
 
ودعا العبري إلى أهمية تأهيل الكوادر المحلية في المنطقة العربية وإلى أهمية توفر الإرادة الذاتية لدى القيادات في مؤسسات الرعاية الصحية بضرورة تطبيق معايير الجودة، حيث يمكن ذلك فقط من خلال التشرب بثقافة الجودة كمفهوم أولا، حسب قوله.
 
الزدجالي: أي مؤسسة لا تتمكن من صون الجودة الطبية ينبغي ألا تفتح أبوابها (الجزيرة نت)
الهدف الأساسي
وبدوره يرى عضو مجلس إدارة الجمعية الطبية العمانية الدكتور وليد الزدجالي أن عقد مثل هذا النوع من المؤتمرات وورش العمل والتعاون مع المؤسسات العالمية المتخصصة يمكن أن يعزز من تلك الثقافة بما يسهم في رفع كفاءة الأطباء.
 
وأكد الزدجالي أن سلامة المرضى هي الهدف الأساسي، وأن سمو مهنة الطب يحتم أهمية الأخذ في الاعتبار بأن أي مؤسسة لا تتمكن من صون الجودة الطبية ينبغي ألا تفتح أبوابها للجمهور في المجال الطبي.
 
من جانبه يرى المدير التنفيذي لمستشفى السلطان قابوس في صلالة الدكتور أحمد طاهر باعمر أن نشر ثقافة الجودة يعزز من فاعلية الجزاءات في المهن الطبية، وأكد أن المؤسسة الصحية التي تلتزم بتطبيق معايير الجودة تساعد الأطباء على تجنب الأخطاء الطبية.
 
 عبد الرحمن: ثقافة الجودة تتطلب تنفيذ ستة مبادئ (الجزيرة نت)
المبادئ الستة
كما تحدث للجزيرة مدير التخطيط بمستشفى جامعة بوترا الماليزية البروفيسور داتو شيخ عمر عبد الرحمن ملخصا ثقافة الجودة بأنها تأتي عبر تنفيذ ستة مبادئ، هي عمل الأفضل بالطريقة المثلى وفي الوقت المناسب  وفي المكان المناسب وبواسطة الكوادر المناسبة ومن أجل الهدف المحدد ألا وهو الجودة التامة.
 
ويرى مدير مركز الأمل الطبي بمسقط الدكتور بشير مالك أن كفاية المريض ورضاه في كل الأوقات أمر ينبغي أن يكون ممكنا طالما أنه يتعلق باستمرارية الحياة من عدمه، ودعا الأطباء إلى أخذ الوقت الكافي مع مرضاهم من أجل التشخيص الصحيح الذي يؤدي إلى وصف علاج تكون نتيجته وصف الخدمة بالعالية الجودة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة