استشهاد فتى بالضفة وحماس تضع شروطا لاستئناف التهدئة   
الخميس 1426/10/2 هـ - الموافق 3/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:32 (مكة المكرمة)، 11:32 (غرينتش)

إسرائيل واصلت اغتيالاتها مهددة بانهيار الهدنة مع الفلسطينيين(رويترز)

استشهد فتى فلسطيني في الثانية عشرة من عمره برصاص جنود إسرائيليين في مدينة جنين شمال الضفة الغربية.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن أحمد الخطيب أصيب إصابة قاتلة في الرأس فيما كان يقوم مع مجموعة من الشبان الفلسطينيين برشق جنود إسرائيليين ينفذون عملية في جنين بالحجارة.

وفي تطور منفصل أعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية أن جيش الاحتلال اعتقل 17 ناشطا فلسطينيا بالضفة الغربية، مشيرة إلى أن من بين الموقوفين خمسة ناشطين من حركة الجهاد الإسلامي وثلاثة من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وناشط في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

كما أطلقت المدفعية الإسرائيلية النار مرتين الليلة الماضية على قطاع غزة ردا على إطلاق نشطاء فلسطينيين ثلاثة صواريخ من نوع القسام على جنوب إسرائيل، مما تسبب بإصابة جندي إسرائيلي بجروح طفيفة على حد إعلان مصادر عسكرية إسرائيلية.

وقد تزامن إطلاق الصواريخ مع استشهاد رأفت موسى خضر (21) عاما أحد قياديي كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة التحرير الفلسطيني (فتح) برصاص الاحتلال في اشتباكات ببلدة قباطية شمال الضفة الغربية، التي اقتحمتها قوات إسرائيلية مدعومة بطائرات.

شروط متضاربة
وإزاء التصعيد الإسرائيلي، اشترطت حماس إيقاف إسرائيل هجماتها ضد الفلسطينيين، والإفراج عن السجناء في المعتقلات، مقابل موافقتها على تجديد الهدنة التي تنتهي نهاية العام الجاري.

إسرائيل تطالب بنزع سلاح المقاومة دون أن تتعهد بتقديم أي تنازل (الفرنسية-ارشيف)
وقال القيادي في الحركة محمود الزهار إن حماس لن تقدم تهدئة بدون ثمن، لكنه رفض أي اقتراح بنزع أسلحة الحركة، وأضاف "الأسلحة التي لطخت بدماء الفلسطينيين ستسلم فقط إلى أبنائهم".

ومن المتوقع أن تنظم مصر محادثات بين المنظمات الفلسطينية المسلحة في الأسابيع القادمة، في محاولة لحملهم على تجديد الهدنة من أجل تشجيع المحادثات مع إسرائيل بشأن الدولة الفلسطينية، في أعقاب انسحاب إسرائيل من قطاع غزة في سبتمبر/ أيلول.

بالمقابل اشترط وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز في ختام لقاء في واشنطن مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، قيام السلطة الفلسطينية بتفكيك فصائل المقاومة، من أجل العودة إلى خارطة الطريق.

وقال موفاز "إسرائيل اتخذت من جانبها قرارا جريئا، والآن على الفلسطينيين أن يتخذوا تدابير ضد المجموعات الإرهابية على أراضيهم"، وأشاد موفاز الذي استبعد قبل أسبوع التوصل إلى سلام مع القيادة الفلسطينية الحالية بأسلوب التعامل الذي تتبعه الإدارة الأميركية مع السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس.

وكانت الإدارة الأميركية قد ساندت المطالب الإسرائيلية بضرورة تفكيك فصائل المقاومة الفلسطينية، وطلبت من عباس شن هجمات على هذه الفصائل، وبالمقابل التزمت الصمت على تعهدات شارون بمواصلة الاستيطان بالضفة الغربية وهضبة الجولان والأغوار الأردنية، وكذلك تعهده أمام الكنيست بمواصلة بناء الجدار العازل.

عباس متفاءل ولكن ضمن شروط (الفرنسية-أرشيف)

رؤية عباس
سياسيا وعد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الفلسطينيين بحياة أفضل إذا "هدأت الأوضاع" و"توقفت الصدامات".

وعبر عن اعتقاده بأن تتحسن أحوال أبناء قطاع غزة بعد فتح معبر رفح


الذي سيكون بمثابة نافذة لهم على كل العالم، وأضاف "إن شاء لله تكون أعيادنا القادمة سعيدة بتحرير القدس، وتحرير كل الأسرى الفلسطينيين وتحرير الوطن".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة