قمة أفريقيا تنطلق بالخرطوم بغياب ربع قادتها   
الاثنين 1426/12/24 هـ - الموافق 23/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:54 (مكة المكرمة)، 10:54 (غرينتش)
البشير دعا إلى تحرير القارة من "مناطق النفوذ" (الجزيرة)

بدأ الاتحاد الأفريقي دورته السادسة في العاصمة السودانية الخرطوم بغياب 14 من قادته بينهم الرئيسان المصري والجزائري, ودون أن يعرف بعد ما إذا كان السودان سيقبل التنازل عن رئاسته الدورية.
 
وقد دعا الرئيس السوداني عمر البشير في كلمة الافتتاح إلى تحرير أفريقيا مما أسماه مناطق النفوذ التي تثير الفتن في القارة, معتبرا أن الدور الأفريقي هو الذي سيؤدي إلى إحلال السلام في إقليم دارفور.
 
وتعهد البشير بحل أزمة الإقليم في أقرب الآجال, وأشاد  بالجهود الأفريقية والدولية لإحلال السلام في أنحاء السودان, داعيا إلى ألا تؤثر نقاط هامشية على أشغال القمة, في إشارة إلى الخلاف بشأن تسلم بلاده رئاسة الاتحاد بعد نهاية ولاية نيجيريا.
 
تلميح للتنازل
وقد لمح السودان إلى أنه قد يتنازل عن رئاسة الاتحاد, أمام احتجاج عدة دول أفريقية على رأسها تشاد بسبب النزاع في دارفور حيث يبقى "الوضع مأساويا" على حد وصف رئيس المفوضية الأفريقية ألفا عمر كوناري رغم جهود الاتحاد الأفريقي.
 
وقد ذكر مصدر في الاتحاد الأفريقي لوكالة رويترز أن خمسة رؤساء أفارقة التقوا عمر البشير أمس وأبلغوه "أن هناك إجماعا على ضرورة انسحابه" من رئاسة الاتحاد, مضيفا أن الرئيس السوداني قال إنه سيقدم رده بعد التشاور مع الدول المجاورة للسودان.
 
خمس رؤساء أفارقة التقوا البشير لإقناعه بالتراجع عن استلام رئاسة الاتحاد (الجزيرة)
كما ذكر مسؤول من إحدى حكومات غرب أفريقيا أنه "ليس هناك من سبيل لبقاء السودان رئيسا للاتحاد الأفريقي".
 
ووصف المسؤول الوضع بأنه معقد جدا, في وقت بدأ اسم جمهورية الكونغو الديمقراطية يتداول في أروقة القمة كخلف محتمل, وإلا ستمدد رئاسة نيجريا بهدف حل الأزمة, رغم ما قد يلحقه ذلك من ضرر بمبدأ تداول الرئاسة في الاتحاد الذي يضم 53 دولة أفريقية.
 
تهديد الفصائل
ودفع الوضع المتدهور في دارفور العديد من الدول الأفريقية وكذا منظمات غير حكومية، إلى المطالبة بمنع الخرطوم من رئاسة الاتحاد, بينما هددت فصائل التمرد في دارفور بالانسحاب من مفاوضات أبوجا بحجة أن بقاء السودان رئيسا للاتحاد يفقد الهيئة الحياد اللازم لقيادة جهود السلام في الإقليم.
 
وتبحث القمة ملفات القارة الساخنة, مثل دارفور والوضع في ساحل العاج, إضافة إلى قضايا الأمن والاستقرار والتنمية وبصورة استثنائية قضايا التربية والثقافة والعلوم, ورؤية القارة لمسألة إصلاح الأمم المتحدة ومناقشة مقترح إنشاء ولايات متحدة أفريقية وإقامة حكومة أفريقية.
 
تقرير مثير للجدل
كما يبحث القادة الأفارقة حقوق الإنسان بالقارة في ضوء تقرير للجنة حقوق الإنسان في الاتحاد قال وزير خارجية جيبوتي محمد علي يوسف عنه إنه "أثار كثيرا من الجدل بين العديد من الدول التي خرقت حقوق الإنسان" ما جعله يرتد إلى اللجنة بسبب اتهامات بأن من وجهت إليهم التهم ليست لديهم فرصة الدفاع عن أنفسهم.
 
وعشية انطلاق القمة دهم الأمن السوداني اجتماعا بالخرطوم لمندوبي منظمات غير حكومية، واعتقل 30 من أفرادها وصادر وثائقهم قبل أن يطلق سراحهم بعد ساعات.
 
وقد اعتبر ريد برودي -الناطق باسم هيومن رايتس ووتش- أن ما أسماه سياسة القبضة الحديدية التي تمارسها سلطات الخرطوم "دليل على أن السودان ليس البلد الأمثل لتولي رئاسة القمة الأفريقية وأن الرئيس عمر البشير ليس الشخص الصحيح لقيادة الاتحاد الأفريقي".
 
تسليم حبري
ويناقش القادة الأفارقة أيضا طلب السنغال تقرير ما إذا كان بإمكانه الاستجابة لطلب بلجيكا تسليم رئيس تشاد السابق حسين حبري المحتجز لديه إليها، حيث يلاحقه القضاء على ارتكاب جرائم مزعومة ضد الإنسانية خلال فترة حكمه من 1982 إلى 1990.
 
ولا يتوقع أن يوافق القادة الأفارقة على تسليم حبري, لكنهم قد يطلبون تشكيل لجنة أفريقية تضم خبراء قانونيين لبحث حلول بديلة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة