عقبات تواجه مفاوضات الخرطوم وجوبا   
الثلاثاء 15/7/1433 هـ - الموافق 5/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 17:18 (مكة المكرمة)، 14:18 (غرينتش)
وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم حسين (يمين) وزميله وزير الداخلية إبراهيم أحمد خلال المباحثات (الفرنسية)



الجزيرة نت-خاص

أنهى وفدا السودان وجنوب السودان اليوم الثلاثاء أولى جلسات التفاوض بينهما في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا دون التوصل إلى اتفاق نهائي على ما طرح من قضايا، في حين جدد وفد السودان رفضه الخريطة التي قدمتها الآلية الأفريقية لترسيم الحدود وتحديد منطقة منزوعة السلاح بين البلدين.

وأبلغ المتحدث الرسمي باسم اللجنة السياسية الأمنية في وفد السودان السفير عمر دهب الصحفيين بأن اللجنة السياسية الأمنية ناقشت وقف دعم وإيواء الحركات المسلحة وانسحاب قوات كل طرف من أراضي الطرف الآخر ووقف الأعمال العدائية بينهما.

وقال مصدر من داخل الجلسة لمراسل الجزيرة نت إن وفد جوبا دفع بموضوعين هما إلغاء حالة الطوارئ بولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان وتبادل السفراء بين الدولتين.

وأكد المصدر أن وفد الخرطوم تمسك خلال الجلسة بخريطة الأمم المتحدة للبلدين، مجددا رفضه الخريطة التي قدمها رئيس الآلية الأفريقية ثابو مبيكي قبل بداية المفاوضات باعتبارها مخالفة لكل الاتفاقيات والخرائط المعتمدة.

وكانت الاجتماعات الأولية بين الطرفين قد شهدت بروز خلافات حول ملف الحدود بعدما قدَمت الآلية رفيعة المستوى للاتحاد الأفريقي خريطة مقترحة لتكون أساساً للمنطقة المنزوعة السلاح، والتي حُدِدت بعشر كيلومترات شمال وجنوب الحدود بين الدولتين.

تجديد الرفض
ومن جهته، قال العضو في الوفد السوداني الأمين محمد بانقا إن بلاده سبق وأن رفضت الخريطة عبر خطاب رسمي أرسل إلى رئيس الآلية، مشيرا إلى أن الخريطة المقدمة اقتطعت جُزءاً من السودان في منطقة جنوب بحر العرب يبلغ عمقه 14 ميلا وأضافته للجنوب.

رئيس الآلية الأفريقية ثابو مبيكي (وسط) قدم خريطة رفضتها الخرطوم (الفرنسية)
وأضاف بانقا في حديث للجزيرة نت أن حيثيات الرفض السوداني للخريطة جاءت لأنها لم تستند إلى المرجعيات المعروفة والمتمثلة في الاتفاقيات الأمنية التي وقعت من قبل، مشيرا إلى عدم تلقي السودان أي رد بشأن اعتراضه ولا تفسيرا للخريطة التي طرحت.

ومن جانبه علق وزير خارجية جنوب السودان نيال دينق على الأمر بقوله للصحفيين "إن هناك عقبات تقف أمام مواصلة التفاوض"، دون أن يفصح عن تلك العقبات.

وساد التوتر مقر المفاوضات بعد فشل الطرفين التوصل إلى اتفاق كامل حول النقاط الثلاث التي تمت مناقشتها أثناء الجلسة.

وكان وفدا البلدين قد استأنفا الثلاثاء الماضي في أديس أبابا محادثات -كانت متوقفة منذ مطلع أبريل/نيسان الماضي بعد مواجهات عنيفة- ترمي إلى حل الخلافات التي لا تزال تشوب العلاقات بين البلدين بعد أكثر من عشرة أشهر على استقلال الجنوب.

وحث مجلس الأمن -في قرار تبناه في الثاني من مايو/أيار- دولتي السودان على وقف المعارك والدخول في مفاوضات بلا شروط في أجل أقصاه الـ16 من الشهر الحالي، وهدد الدولتين بتوقيع عقوبات في حالة عدم تنفيذ ذلك.

وأكدت الأمم المتحدة قبل نحو أسبوع أن الجيش السوداني انسحب من منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، ولكن جوبا عاودت واتهمت الخرطوم بشن هجمات جديدة على أراضيها.

ولا يزال الجانبان منذ انفصال جنوب السودان يتنازعان بشأن ترسيم الحدود واقتسام عائدات النفط ومنطقة أبيي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة