الناتو يقتل مجموعة من طالبان   
الأربعاء 1432/7/28 هـ - الموافق 29/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:53 (مكة المكرمة)، 10:53 (غرينتش)

فندق إنتركونتننتال في كابل حيث نفذت طالبان هجوما انتحاريا (الفرنسية)

ذكرت غارديان أن مروحيات الناتو قتلت مجموعة من أفراد طالبان هاجموا فندقا كبيرا في العاصمة الأفغانية كابل مساء أمس حيث يقيم كبار مسؤولين أفغانيين.

وقالت الصحيفة إن ما لا يقل عن ستة من طالبان -البعض منهم مفجرون انتحاريون- كانوا متورطين في الهجوم على فندق إنتركونتننتال الذي بدأ عندما اقتحم متشددون في زي مدني الفندق بينما كان كثير من الضيوف موجودين في غرفة الطعام وآخرون كانوا يحضرون حفلي استقبال أحدهما كان حفل زواج.

وبدا أن هجوم الناتو الصاروخي أنهى القتال الذي دام أكثر من أربع ساعات. وبحسب وزارة الداخلية الأفغانية اكتشفت الشرطة جثث ستة مدنيين يُعتقد أنهم كانوا من موظفي الفندق.

ويشار إلى أن عناصر من الشرطة والقوات الخاصة توافدت على الفندق واشتبكت مع المهاجمين بالمدافع الرشاشة والقنابل اليدوية مباشرة عقب الهجوم الذي بدأ عند نحو الساعة التاسعة والنصف مساء.

وبحسب السلطات قتل ما لا يقل عن اثنين من المهاجمين وفجر أربعة أنفسهم، وهو الأسلوب الذي استخدم عدة مرات من قبل على مبان محصنة، بما في ذلك الفنادق، في العاصمة.

ومن جانبه سارع متحدث باسم طالبان معلنا مسؤولية الحركة عن الهجوم، زاعما أنه كان على اتصال مع أحد المهاجمين داخل الفندق.

وقال المتحدث إن أحد مقاتليهم اتصل هاتفيا وقال إنهم سيطروا على كل أدور الفندق وإن الهجوم يسير حسب الخطة. وأضاف أنهم قتلوا وجرحوا خمسين من الأعداء الأجانب والمحليين وأنهم الآن في ممرات الفندق يخرجون الضيوف من غرفهم.

هجمات بالقنابل
لكن ضابط شرطة كبيرا في كابل فند هذا الزعم وقال إنه قد تم عزل المسلحين في جزء صغير من السطح ولم يتمكنوا من الالتفاف حول الفندق. وأضاف أن عددا غير معلوم من المتمردين كانوا يطلقون النار من أماكن خارج الفندق وأن نحو خمسة ضباط أصيبوا بمن فيهم هو.

وقال مسؤول أفغاني آخر إن مجموعة من كبار مسؤولي الولايات الأفغانية كانوا مقيمين بالفندق في ذاك الوقت.

وقال صحفي هولندي كان في موقع الهجوم إنه شاهد إطلاق ما لا يقل عن أربعة قنابل يدوية من الفندق على منزل مجاور يخص محمد قاسم فهيم أحد نواب الرئيس الأفغاني.

ويذكر أن وزير الداخلية الجنرال بسم الله خان كان موجودا في مكان الهجوم ويراقب العمليات مع رئيس شرطة المدينة ووحدة قوات خاصة تابعة للجيش الأفغاني.

وأشارت الصحيفة إلى أن آخر هجوم كبير على فندق مشابه يؤوي أجانب كان في يناير/كانون الثاني 2008 عندما قتلت مجموة مسلحة من طالبان ستة أشخاص في فندق سيرينا المجاور.

وقالت إن الهجوم الأخير على هذا الفندق المحصن -الذي يستحيل الاقتراب منه بدون المرور عبر ما لا يقل عن نقطتي أمن- محرج للحكومة الأفغانية لأنها تستعد للاضطلاع بمسؤولية الأمن في ولاية كابل كجزء من إستراتيجية انتقالية يُفتخر بها كثيرا.

ونبهت الصحيفة إلى أن الهجمات على كابل كانت نادرة نسبيا، رغم زيادة العنف منذ مقتل أسامة بن لادن في 2 مايو/أيار ومنذ بداية هجوم الربيع السنوي لطالبان.

وأشارت إلى أن مسؤولين من الولايات المتحدة وباكستان وأفغانستان اجتمعوا أمس في كابل لمناقشة احتمالات التصالح مع طالبان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة