الهند ستسعى لعلاقات متوازنة مع أميركا وإسرائيل   
الأحد 1425/4/4 هـ - الموافق 23/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سينغ سيكون أكثر تعقلا في علاقات بلاده مع أميركا وإسرائيل (الفرنسية)
قال محللون سياسيون إن الحكومة الهندية الجديدة بقيادة مانموهان سينغ سوف تكون أكثر تعقلا في علاقاتها مع الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل مقارنة مع الحكومة السابقة.

ورأى هؤلاء أن حكومة سينغ الجديدة ستسعى لإقامة علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة الأميركية، ولكن ليس لدرجة تبني المصالح الأميركية على حساب المصالح الهندية. ويعتقد قطاع عريض من حزب المؤتمر أن الحكومة السابقة أقامت علاقات وثيقة جدا مع واشنطن دون أن تستفيد نيودلهي من هذه العلاقات.

وقال المرشح لمنصب وزير الخارجية الهندي ناتوار سينغ إن "سياستنا الخارجية لن تميل إلى هذا الجانب أو ذاك".

وقال رئيس المركز الدولي لمبادرة السلام سانديب واسليكار إن الحكومة الهندية ستولي أهمية للمصالح الأميركية ولكن في إطار تبادل المصالح المشتركة، وأضاف "أعتقد أنه سيكون هناك تركيز على المصالح الهندية من وراء العلاقة مع أميركا".

وكانت الحكومة الهندية السابقة من أكثر الجهات المؤيدة للولايات المتحدة في حربها على ما تسميه بالإرهاب. وكان من المتوقع أن ترسل الهند قوات لمساعدة قوات الاحتلال التي تقودها الولايات المتحدة في العراق، ولكنها تراجعت عن ذلك مؤخرا بسبب حاجتها إلى الجنود لمواجهة التوتر في كشمير.

غير أن المحللين رأوا أنه من غير المرجح أن تسعى الهند لكسب عداوة الولايات المتحدة، وأن تعيد بذلك العلاقات بين البلدين إلى الوضع الذي كانت عليه إبان الحرب الباردة.

وقد بدأت العلاقات بين البلدين بالعودة إلى طبيعتها عام 1999 في عهد الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، ثم تطورت في عهد الرئيس الحالي جورج بوش.

وفيما يخص العلاقة مع إسرائيل رجح المحللون أن تسعى الحكومة الهندية الجديدة للبحث عن توازن أكثر في علاقاتها مع إسرائيل، وأن تقدم دعما أكبر للفلسطينيين.

ويتهم حزب المؤتمر والحزب الشيوعي الداعم له حكومة أتال بيهاري فاجبايي بالتقرب من إسرائيل والتخلي عن سياسات الهند الطويلة المعروفة بدعمها للفلسطينيين.

وفي ظل حكومة فاجبايي أصبحت إسرائيل أكبر مورد للأسلحة للجيش الهندي، كما أن الدولتين كانتا تعتبران أنهما تشكلان تحالفا في مواجهة المسلمين المسلحين. واستضافت الهند العام الماضي رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة