الهند تتهم باكستان في هجوم جامو وتبحث الرد   
الأحد 1423/5/4 هـ - الموافق 14/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

امرأة أصيبت من جراء هجوم سابق شنه مقاتلون يشتبه بأنهم كشميريون شمالي مدينة جامو العاصمة الشتوية لإقليم كشمير
ـــــــــــــــــــــــ

انعقاد لجنة أمنية وزارية بقيادة رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي لبحث الرد على هجوم جامو

ـــــــــــــــــــــــ

باكستان تعلن في بيان رسمي أنها ستبدأ الثلاثاء مناورات عسكرية تهدف إلى اختبار جاهزية قواتها المحتشدة على الحدود مع الهند
ـــــــــــــــــــــــ

حمل وزير الخارجية الهندي باكستان مسؤولية العملية الدموية التي وقعت أمس في حي قاسمنغار الفقير بضواحي جامو وأدى إلى مقتل 27 مدنيا وإصابة 35 آخرين. وقال الوزير ياشوانت سينها "من الواضح أن هذا الاعتداء نفذ بوحي من باكستان"، ووصف الحادث بأنه عمل مأساوي استهدف أناسا فقراء.

وجاءت هذه التصريحات قبيل انعقاد لجنة أمنية وزارية يرأسها رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي لبحث "الرد على هجوم جامو".

إدانة باكستانية


باكستان تدين الهجوم وتدعو حكومة الهند إلى إنهاء ما أسمته قمعها في جامو وكشمير وأن تنتهج طريق العقل والعدل والحوار لتسوية نزاع كشمير بما يتماشى مع أماني الشعب في الإقليم

من جهتها أدانت باكستان الهجوم ووصفته بأنه "عمل إرهابي يهدف إلى تصعيد التوتر في المنطقة". وقال بيان لوزارة الخارجية "تدين حكومة باكستان مقتل عدد من المدنيين وإصابة آخرين كثيرين في هجوم أرهابي على مشارف جامو أمس".
وأضاف البيان أن "حكومة باكستان تدعو حكومة الهند إلى إنهاء قمعها في جامو وكشمير وأن تنتهج طريق العقل والعدل والحوار لتسوية النزاع بما يتماشى مع أماني الشعب الكشميري".

كما أدان مستشار أمير الجماعة الإسلامية في باكستان وكشمير عبد الغفار عزيز الهجوم، لكنه شكك في الرواية الهندية بشأن الحادث وتساءل عن الطريقة السريعة التي توصلت بها نيودلهي إلى أن باكستان وراء الحادث.

وندد مؤتمر الحريات الذي تنضوي تحته الجماعات الكشميرية المناهضة للهند بالهجوم، وقال في بيان إن الهجوم عمل إرهابي جبان، مشيرا إلى إدانة المؤتمر لكافة أشكال الإرهاب بغض النظر عن من قام به.

جثث عدد من ضحايا هجوم سابق شنه مقاتلون كشميريون قرب جامو العاصمة الشتوية لكشمير
تفاصيل الهجوم

وكانت مجموعة من ثلاثة إلى ثمانية مسلحين متنكرين في زي رجال دين هندوس ألقوا نحو أربع قنابل يدوية في ضاحية قاسمنغار الفقيرة ذات الأغلبية الهندوسية خارج مدينة جامو العاصمة قبل أن يفتحوا نيران أسلحتهم بشكل عشوائي على مجموعة كانت تتابع مباراة في الكريكيت على التلفزيون. وقد ارتفع عدد القتلى تدريجيا بعد اكتشاف المزيد من الجثث ووفاة عدد من الجرحى.

وقد تمكن المسلحون من الفرار بعد تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن التي طوقت المكان، وشنت بعد ذلك عملية تمشيط في المنطقة بحثا عنهم.

وقال قائد شرطة الولاية إن السلطات تشتبه بأن جماعة لشكر طيبة تقف وراء الهجوم الأكثر دموية في كشمير الهندية منذ الاعتداء الذي أوقع 35 قتيلا يوم 14 مايو/أيار الماضي قرب مدينة جامو، في حين لم تعلن أي جماعة كشميرية مسؤوليتها عن العملية.

جنود باكستانيون يستمعون لكلمة الرئيس برويز مشرف في خط المواجهة بإقليم كشمير (أرشيف)
مناورات باكستانية

وبالتزامن مع هذا التطور أعلنت باكستان في بيان رسمي نشر اليوم أنها ستبدأ الثلاثاء مناورات عسكرية تهدف إلى اختبار جاهزية قواتها المحتشدة على الحدود مع الهند. وأوضح البيان أن المناورات ستستمر عشرة أيام وستشارك فيها وحدات من البحرية والطيران إلى جانب القوات البرية, من غير أن يكشف عن موقع المناورات.

وجاء في البيان أنه "بعد انتشار القوات المسلحة ردا على التعبئة المكثفة للقوات الهندية على الحدود, تصل عملية إعداد مختلف التشكيلات وتدريبها إلى ذروتها بإجراء هذه المناورات".

ويذكر أن كلا الجيشين الهندي والباكستاني في حالة استنفار قصوى في المنطقة الحدودية منذ حادثة الهجوم على البرلمان الهندي يوم 13 ديسمبر/ كانون الأول الماضي, والذي تتهم فيه نيودلهي منظمتين كشميريتين تتخذان من باكستان مقرا لهما. وحشد البلدان النوويان ما يقارب المليون من قواتهما على طول الحدود.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة