عالم عراقي ينفي إدلاءه بمعلومات عن برنامج نووي   
السبت 1423/10/23 هـ - الموافق 28/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عراقية ترفع يدها متضرعة بالدعاء
في أحد مساجد بغداد أمس عقب صلاة الجمعة
ــــــــــــــــــــ

العالم العراقي يتهم المفتشين الدوليين الذين استجوبوه بتلفيق الأكاذيب
ــــــــــــــــــــ

البيت الأبيض يشكل لجانا لتنسيق السياسة وجماعات عمل للإشراف ويضع خططا لاستخدام عائدات النفط وتأمين المدن العراقية الرئيسية
ــــــــــــــــــــ

البنتاغون يأمر حاملة الطائرات جورج واشنطن التي تعمل بالطاقة النووية بالاستعداد لإعادتها إلى منطقة الخليج
ــــــــــــــــــــ

استجوب مفتشو الأسلحة الدوليون في بغداد عالما عراقيا حكوميا قال الناطق باسم المفتشين إن المعلومات التي قدمها لهم قد يكون لها علاقة ببرنامج نووي سري. وقالت وزارة الخارجية العراقية إن العالم هو كاظم مجبل الذي يعمل لدى شركة تصنيع الألومنيوم لإنتاج مكونات صواريخ قصيرة المدى يبلغ مداها 10 كيلومترات.

وقد نفى العالم مجبل في مقابلة هاتفية مع محطة تلفزة محلية أي علاقة له بالبرنامج النووي الذي أجراه العراق في الماضي أو تقديمه أي معلومات مما ذكرته فرق التفتيش.

فرق التفتيش تتفقد أمس موقعا في بغداد

وكان المتحدث باسم الأمم المتحدة هيرو أوكي قال إن المفتشين التابعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية حصلوا على تفاصيل فنية لبرنامج عسكري ومعلومات تمثل مقدمة لبرنامج نووي سري عندما استجوبوا "عالما بارزا في المعادن يعمل في شركة حكومية مهمة".

وقال العالم مجبل إنه فوجئ بالعبارات الواردة في بيان المفتشين واتهمهم بتلفيق الافتراءات، موضحا أنهم استجوبوه الجمعة بشأن نشاطاته المتعلقة بمخزون من أنابيب الألومنيوم الموجودة في مصنع بإحدى ضواحي بغداد.

وأوضح أنه درس طريقة معالجة هذه الأنابيب التي تعرضت للتآكل بسبب ظروف التخزين غير المناسبة، وقال "قمنا فقط بعملية تنظيف كيميائية وميكانيكية لهذه الأنابيب". لكنه نفى استخدام هذه الأنابيب في أنشطة نووية كما جاء في تقرير للحكومة البريطانية عن الترسانة العراقية، وقال إن هذه الأنابيب تستخدم لصنع صواريخ من عيار 81 ملم وهي سلاح تقليدي وغير محظور.

ويعتبر الدكتور مجبل ثاني عالم عراقي تستجوبه فرق التفتيش، وقد رفض العالم الأول عند استجوابه مقابلة المفتشين على حدة وأصر على حضور شاهد عراقي. وتصر بغداد على نفي امتلاكها أي برامج لتصنيع أسلحة نووية أو بيولوجية أو كيماوية.

استعدادات أميركية

عراقيون يتضرعون بالدعاء بعد صلاة الجمعة أمس

في هذه الأثناء قال مسؤولون أميركيون إن إدارة الرئيس جورج بوش زادت من استعداداتها ووضعت خططا لاستخدام عائدات النفط وتأمين المدن الرئيسية وإعادة فتح المدارس والمستشفيات بعد حرب محتملة تشنها على العراق.

وشكل البيت الأبيض لجانا لتنسيق السياسة وجماعات عمل للإشراف على هذه الجهود التي أصبحت تمثل أولوية ملحة مع قرب اتخاذ بوش قرارا بشأن الحرب على العراق.

وتعد لجنة سياسية خططا لتوزيع المساعدات الإنسانية داخل العراق وإعادة بناء البنية الأساسية للبلاد بما في ذلك الطرق ومحطات المياه والكهرباء.

وقالت مصادر في الأمم المتحدة إن ما يتراوح بين 4.5 و9.5 ملايين شخص من سكان العراق البالغ عددهم 22 مليونا قد يحتاجون إلى مساعدات غذائية خارجية للبقاء على قيد الحياة فور بدء أي حملة عسكرية.

عائلة عراقية تتلقى معونتها الشهرية من الحكومة
وبالإضافة إلى التسبب في نقص المواد الغذائية تقول تقديرات المنظمة الدولية إن الحرب قد تجبر نحو 900 ألف عراقي على النزوح إلى الدول المجاورة مع احتياج نحو 100 ألف شخص منهم إلى مساعدات فورية عند وصولهم.

وقال مسؤولون إن اللجنة ترسم أيضا خططا لإعادة فتح مستشفيات ومدارس العراق بشحنات طارئة من الأدوية والكتب المدرسية وإمدادات أخرى بالتنسيق مع الأمم المتحدة وشركاء آخرين.

ويؤيد مسؤولون أميركيون السيطرة على المنشآت الرئيسية لإنتاج النفط العراقي لأغراض أمنية ولتجنب حدوث اضطرابات كبيرة في سوق النفط، ولكن هذا الاقتراح تعرض لانتقادات من جانب البعض في الإدارة ومن خبراء من الخارج يخشون رد فعل عنيف من جانب الحلفاء العرب في المنطقة.

ويقول مسؤولون أميركيون إن مسؤولي البيت الأبيض يريدون تمديد برنامج الأمم المتحدة "النفط مقابل الغذاء" بشكل مؤقت على الأقل لضمان إنفاق دولارات النفط أثناء فترة ما بعد الحرب على الاحتياجات الأساسية للبلاد. ويملك العراق ثاني أكبر احتياطيات نفطية في العالم، ولكن الحرب وعقدا من العقوبات قوضتا بنيته الأساسية النفطية والصادرات الرسمية.

وقدر تقرير نشره في الآونة الأخيرة معهد جيمس بيكر في جامعة رايس ومجلس العلاقات الخارجية أن إعادة صناعة النفط العراقية إلى المستويات التي كانت عليها قبل التسعينات ستتكلف خمسة مليارات دولار بالإضافة إلى ثلاثة مليارات أخرى في شكل تكاليف تشغيل سنوية.

خطط حربية
حاملة الطائرات الأميركية هاري ترومان
وفي خطوة تؤكد مضي الولايات المتحدة في خططها الحربية أمرت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" حاملة الطائرات جورج واشنطن التي تعمل بالطاقة النووية أن تستعد تحسبا لإعادتها إلى منطقة الخليج، وذلك بعد ثلاثة أيام فقط من عودتها من انتشار استمر ستة أشهر.

وقال مسؤول في البنتاغون طلب عدم نشر اسمه إن إعادة إبحار جورج واشنطن ومجموعتها القتالية قد يتم بعد 96 ساعة من إشعارها. وتحمل جورج واشنطن حوالي 75 طائرة مقاتلة ودخلت الخدمة عام 1992.

وأرسلت حاملة الطائرات الأميركية هاري ترومان ومجموعتها القتالية يوم الخامس من ديسمبر/ كانون الأول الجاري إلى البحر المتوسط والخليج لتحل مكان الحاملة جورج واشنطن.

ويجيء هذا التطور مع استمرار الولايات المتحدة في حشد قواتها بمنطقة الخليج تحسبا لحرب محتملة ضد العراق. فقد ذكرت وسائل إعلام أميركية أن البنتاغون أصدر بالفعل أوامره إلى حاملة طائرات أخرى هي كيتي هوك أو أبراهام لنكولن -فضلا عن زورقين هجوميين- بالاستعداد للإبحار إلى منطقة الخليج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة