دول عربية تعلن رفضها لحكومة احتلال في العراق   
الأربعاء 7/2/1424 هـ - الموافق 9/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الرئيس حسني مبارك
تحدث مسؤولون عرب عن تصوراتهم للوضع في العراق في المرحلة المقبلة، مشددين على رفضهم لأي تدخل خارجي في إدارة شؤون بغداد في أعقاب الانهيار التدريجي للحكومة العراقية إثر سقوط بغداد بيد القوات الأميركية البريطانية الغازية.

فقد طالب الرئيس المصري حسني مبارك بأن يتولى العراقيون بأنفسهم حكم بلادهم، معربا في الوقت نفسه عن أسفه لما يتعرض له الشعب العراقي.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مبارك قوله بعد سيطرة القوات الأميركية على وسط بغداد "أؤكد ضرورة العمل وبأسرع ما يمكن على أن يتولى العراقيون شؤون الحكم والإدارة في وطنهم في هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها العراق والشعب العراقي" على أمل توفير الاستقرار في هذا البلد العربي. وأشار إلى الأوضاع المأساوية التي يتعرض لها الشعب العراقي على مدار اليومين الماضيين.

من جانبه قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إنه تلقى اتصالا هاتفيا من نظيره الأميركي كولن باول تناول تطورات الأوضاع في العراق. وقال ماهر للصحفيين إنه أبلغ باول الموقف المصري المتمثل في أن يدير العراقيون بأنفسهم شؤون بلادهم دون أي تدخل أجنبي.

أعمال نهب تعرضت لها المباني الحكومية في بغداد
وردا على سؤال إزاء موقف مصر من حكومة عراقية انتقالية قال ماهر "أين هي هذه الحكومة"؟ موضحا أن هناك حكومة في بغداد ولم نسمع أنها اختفت "وإذا ما تطورت الأمور فسننظر في حينها كيف يمكن التعامل معها".

يشار إلى أن الأميركيين والبريطانيين أقرب إلى فكرة إقامة حكم عسكري في المرحلة الأولى تحت إدارة الجنرال الأميركي جاي غارنر تنتقل بعدها إلى إدارة عراقية انتقالية لا تتمتع بسلطات تنفيذية تامة وتتعاون مع الحكم العسكري على أن تشارك فيها الأمم المتحدة، قبل أن تنتقل إلى المرحلة الثالثة التي يختار فيها العراقيون حكومتهم لتمثل جميع الأطراف العراقية.

وفي المنامة أكد عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة على حق الشعب العراقي بأن يقرر بنفسه مصيره دون أي تدخل خارجي. وقال إن معاناة الشعب العراقي يتعين أن تنتهي "ومن الواجب علينا كأشقاء له أن نقف معه في ما يريده ووفق ما يعبر عن رأيه وما يشكله في تقرير مصيره حين يعلن ذلك بكل حرية وأمان ودون ضغوط داخلية أو خارجية عليه".

ودعا عاهل البحرين إلى إنهاء العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الأمم المتحدة على العراق منذ العام 1991، كما طالب الملك حمد الدول العربية والمجتمع الدولي بمساعدة العراق على إرساء طبيعة نظامه السياسي ومشروع إعادة إعماره والحفاظ على سيادته ووحدته الإقليمية".

القوات الأميركية تنتشر في شوارع قلب بغداد
وفي الرياض أعلن وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أن بلاده ستتعامل "فقط" مع الحكومة التي يختارها الشعب العراقي، مؤكدا على ضرورة فتح الطريق أمام الشعب ليختار الحكومة التي يريدها، داعيا إلى عدم استباق الأمور.

وامتنع الفيصل عن الرد على سؤال عما إذا كانت المملكة العربية السعودية ستتعامل مع الإدارة العسكرية الأميركية المحتملة لإدارة العراق في المرحلة الأولى. وأعرب الفيصل عن قلق الرياض الشديد لما تشهده بعض المدن العراقية من فوضى وأعمال سلب ونهب.

وأعلن وزير الخارجية الأردني مروان المعشر أن العراقيين وحدهم هم الذين يجب أن يقرروا مستقبل العراق وقيادته وليس جهة أخرى. كما شدد المعشر على ضرورة إشاعة الأمن العام في العراق خشية أي تداعيات خطيرة في المستقبل.

وكانت دمشق قد أعطت مؤشرات يوم الثلاثاء بأنها لن تعترف بالأمر الواقع السياسي الذي ستمثله أي حكومة احتلال للعراق، معتبرة أن أي حكومة عسكرية أميركية في العراق ستكون حكومة احتلال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة