تركمانستان تستعد لتشييع رئيسها وقلق بشأن خلافته   
الأحد 1427/12/4 هـ - الموافق 24/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:56 (مكة المكرمة)، 21:56 (غرينتش)
مقبرة عائلة نيازوف أحيطت بإجراءات مشددة (الفرنسية)

فرضت سلطات تركمانستان إجراءات أمنية استعدادا لمراسم جنازة رئيسها مدى الحياة صابر مراد نيازوف الذي توفي عن 66 عاما بدون تعيين خلف له، مما أثار الصدمة والقلق وكثيرا من التساؤلات في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة في آسيا الوسطى والغنية بالغاز الطبيعي.

وقد سدت غالبية الطرق حتى التي تربط العاصمة بقرية كيبتشاك مسقط رأس نيازوف حيث ستجري مراسم الجنازة في حفل يتوقع أن يكون فخما نظرا للهالة التي أحاط بها الرئيس الراحل نفسه وكانت ترقى إلى ما يصفه البعض بعبادة الشخصية.

و"تركمان باشي" (ومعناها "أبو كل التركمان") كما كان نيازوف يحب أن يسمى، سيوارى الثرى في الضريح العائلي على بعد بضعة أمتار من أكبر مساجد آسيا الوسطى، الذي يعد واحدا من مشاريعه الضخمة والذي كتبت على جدرانه كلماته الخاصة إلى جانب الآيات القرآنية.

وسيشارك في مراسم التشييع الرئيس الأوكراني فيكتور يوتشنكو ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان.

الرئيس المؤقت تخلص من رئيس البرلمان  (رويترز)
الرئيس القادم
في موازاة ذلك تكثر التساؤلات في تركمانستان حول اسم الرئيس المقبل بالرغم من أن الرئاسة بالوكالة عهدت إلى نائب رئيس الوزراء قربان قولي بردي محمدوف في انتظار إجراء انتخابات بعد شهرين.

كما كلف قربان بردي بتنظيم مراسم الجنازة وهو دور يوكل بحسب التقليد السياسي السوفياتي إلى الخليفة شبه الرسمي. لكن نيازوف الذي وصل إلى الحكم في الحقبة التي كانت فيها هذه البلاد لاتزال جزءا من الاتحاد السوفياتي، لم يعين أبدا من سيخلفه.

وفي خطوة تزيد التوتر أقال قربان رئيس البرلمان أوفيزغيلدي عطاييف الذي كان من المفترض بحسب الدستور أن يقود البلاد بالإنابة، واعتقل الجمعة. واتهم بأنه دفع خطيبة ابنه إلى محاولة الانتحار برفضه زواجهما.

وسعى الرئيس بالوكالة جاهدا إلى طمأنة الشعب ومستوردي المحروقات مؤكدا أن الوضع في بلاده "مستقر".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة